9 يونيو

9 يونيو !

9 يونيو !

 السعودية اليوم -

9 يونيو

د.أسامة الغزالى حرب

أن يكون هذا اليوم ، التاسع من يونيو 2014 ، هو اليوم الأول الذى يبدأ فيه حكم الرئيس عبد الفتاح السيسى، بعد أن أدى أمس اليمين الدستورية، فتلك مصادفة تستحق التأمل! لقد كانت ذكريات يونيو 1967 حاضرة لدى تحديد اليوم الملائم لمراسم تنصيب رئيس مصر الجديد، وبالتالى كان واجبا ومفهوما تجنب يوم 5 يونيو بذكرياته الأليمة، ولكن الأمر يختلف تماما مع 9 يونيو!
ففى مثل هذا اليوم منذ سبعة وأربعين عاما اعترف جمال عبد الناصر بالهزيمة أمام إسرائيل، وأعلن مسئوليته عنها، وتنحيه عن رئاسة الجمهورية! وبعدها بلحظات، ويشكل تلقائى وبلا أى ترتيبات مسبقة تدفق ملايين المصريين ، فى كافة أنحاء مصر، إلى الشوارع و الميادين لا لكى يلعنوا جمال عبد الناصر و يدينوه، ولكن لكى يغفروا له خطيئته، ويشدوا من أزره، ويرفضوا تنحيه، ويطالبوه بالإستمرار والمقاومة، مؤكدين له أنهم معه لإزالة آثار العدوان.كان مشهدا تاريخيا، مصريا بامتياز، لاينسى أبدا! إن أول مغزى لـ 9 يونيو، الذى يبدأ فيه الرئيس السيسى حكمه، هو أن يحسن اختيار معاونيه، وأن تكون الخبرة والكفاءة هى المعيار الأساسى للإختيار و ليس مجرد »الثقة«! فهزيمة 1967ارتبطت بوجود قيادات على رأس الجيش المصرى موثوقا بها ولكنها منعدمة الكفاية، ولكن سرعان ما ثبت بعد ذلك أن مصر وجيشها مليئة بالرجال العظام الذين استعادوا للجيش ولمصرالعزة والكرامة بدءا بإغراق المدمرة إيلات وحتى العبور العظيم! والمغزى الثانى لـ 9 يونيو هو عظمة وعمق الحس الحضارى للشعب المصرى، وعواطفه المتدفقة والجياشة إزاء الزعيم الذى يشعر بحبه و صدقه معه.
لقد تعامل المصريون مع عبد الناصر فى 9 يونيو ليس كقائد منهزم ينبغى محاسبته، وإنما كزعيم محبوب تعثر فى كبوة فهرعوا إليه ليعينوه على النهوض من كبوته، وينطلق معهم وبهم إلى الأمام، وهذا ما حدث منذ مغرب يوم الجمعة 9 يونيو و صباح السبت 10 يونيو 1967. وأخيرا، فإن المغزى الثالث ل9 يونيو، والأهم، هو أن الديمقراطية ليست أبدا ترفا، ولكنها الآلية الوحيدة التى تضمن كشف الأخطاء أولا بأول، وتجنب ظهور مراكز القوى والفساد ، ذلك هو الدرس الذى استوعبه عبد الناصربعد الهزيمة، ثم بعد أول مظاهرات فى عهده فى فبراير 1968 والتى اصدر بعدها بيان 30 مارس الشهير.

 

 

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

9 يونيو 9 يونيو



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon