الأحـزاب

الأحـزاب

الأحـزاب

 السعودية اليوم -

الأحـزاب

د.أسامة الغزالي حرب

ما هو وزن الأحزاب فى الحياة السياسية المصرية؟ كثيرا ما ووجهت بهذا السؤال، وغالبا ما كانت إجابتى صادمة، فالحقيقة المرة التى لا مفر من التسليم بها هى أن وزن الأحزاب فى حياتنا السياسية حتى الآن أقل بكثير مما يبدو فى الظاهر، إذا استثنينا الأحزاب “الدينية” مثل الإخوان والأحزاب السلفية... إلخ

 فتلك فى الحقيقة ليست أحزابا سياسية بالمعنى الدقيق بقدر ما هى بالأساس جماعات للدعوة الدينية أضفت على نفسها ــ لأساب مفهومة بالطبع ــ شكل الحزب السياسى طمعا فى الوصول للسلطة،!

فإذا عدنا إلى السؤال الأصلى عن وزن الأحزاب فإن ضعفها وخفة وزنها هى مسألة منطقية، فصحيح أن الأحزاب ظهرت فى مصر منذ أكثر من مائة عام عندما كون مصطفى كامل “الحزب الوطنى” فى عام 1906 إلا أن تطور الأحزاب طوال تلك الفترة كان محدودا للغاية! ففى “الحقبة الليبرالية” بين 1922 و1952 التى تعتبر نسبيا أفضل فترات الازدهار الديمقراطى التعددى كان الاستقرار الحزبى قصيرا، ولم يحكم الوفد بشعبيته الكاسحة إلا سنوات معدودات! ومنذ ان قامت ثورة يوليو 1952 وحتى ثورة يناير 2011 أى لمدة ستين عاما متواصلة لم تعرف مصر تعددا حزبيا تنافسيا حقيقيا، أى ينطوى على إمكانية فعلية لتداول السلطة، وهو الشرط اللازم لنمو و نضج الأحزاب.


فى عهد عبد الناصر كان هناك فقط التنظيم السياسى الواحد التابع للدولة، ومع أن السادات بادر بالتحول نحو التعدد الحزبى 1976 إلا أن “الحزب الواحد” ظل هو المهيمن على الحياة الحزبية فى ظل ديكور لتعدد حزبى، وهو نفس الأمر الذى استمر طوال ثلاثين عاما من حكم مبارك! معنى ذلك ــ فى الواقع ــ أن العمر “الحقيقى” أو الفعلى، للأحزاب السياسية المصرية الراهنة، قديمة كانت أم جديدة، هو فقط ثلاث سنوات أو أقل منذ ثورتى 25 يناير و30 يونيو، أى أنها ما تزال أحزابا ضعيفة، ولا يتصور أن يشتد عودها و يقوى دورها قبل عقدين أو ثلاثة! ولكى يكون كلامى واضحا أطرح سؤالا بسيطا: ماذا يحدث فى أمريكا إذا اختفى فجأة الحزب الجمهورى؟ وماذا يحدث فى بريطانيا إذا اختفى فجأة حزب المحافظين وما ذا يحدث فى الهند إذا اختفى فجأة حزب المؤتمر وما يحدث فى مصر إذا اختفت فجأة الأحزاب كلها؟  

 

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأحـزاب الأحـزاب



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon