الراقصة والمفتي

الراقصة والمفتي !

الراقصة والمفتي !

 السعودية اليوم -

الراقصة والمفتي

د.أسامة الغزالي حرب

“طالبت دار الإفتاء المصرية بضرورة وقف برنامج “الراقصة” الذى يذاع على إحدى القنوات الخاصة، معللة ذلك بأنه مفسدة للأخلاق، وقالت دار الإفتاء فى بيان لها أن هذا البرنامج قد يفهمه البعض أنه يأتى فى إطار حملة تهدف إلى هدم المنظومة الأخلاقية للشعب المصرى المتدين،

 ولا يخدم إلا المتطرفين الذين يتخذون من هذه الأمور ذريعة لترسيخ فكرة أن المجتمع يحارب الدين والتدين”. هذا هو الخبر الذى طالعته على “بوابة الأهرام”(3/9) وما يهمنى هنا ليس البرنامج المشار إليه، وإنما هو “مبدأ” تدخل مفتى مصر،أو”دار الإفتاء” فى هذا الأمر. فهناك من أيدوا هذا البرنامج على أساس ان الرقص فن مصرى قديم، وأنه ليست هناك فتاة مصرية لم تحاول أن ترقص يوما مثلا وسط صديقاتها؟ وأنه ليس هناك حفل خطوبة أو زفاف مصرى يخلو من الرقص، حتى بواسطة محجبات بل ومنتقبات؟ أو ليس الرقص ممارسة عالمية فى الدنيا كلها بلا أى استثناء، بما فيها الرقصات الجماعية لرجال أو لنساء أو لهما معا؟ وهناك أيضا من عارضوا هذا البرنامج، وقرأت أن محاميا شهيرا تقدم ببلاغ، موكلا عن آخرين، واصفا البرنامج بـ”الفساد الذى لا تحتمله الدولة فى الظرف الراهن” وقال – وأنا أؤيده فى ذلك- إن مثل تلك البرامج تقلل من شأن المرأة المصرية التى يطالب البعض بتمثيل واضح لها فى البرلمان و الوظائف العليا...إلخ. ومن المتصور أيضا ان تتحرك منظمات نسائية أو جمعيات أهلية ضد البرنامج، كل هذا متصور ومنطقى، ولكن مبدأ أن تتدخل دار الإفتاء طالبة منع برنامج تليفزيونى أو إذاعى، فهذه ليست وظيفتها ولا مهمتها وإلا ماذا كان موقفها من القناة التى كانت تسمى التت وما شابهها؟ وإذا أعطت دار الإفتاء لنفسها هذا الحق إزاء برنامج ترفيهى فما الذى سوف يمنعها منه إزاء يرنامج سياسى أو اجتماعى؟ هذه ليست وظيفة ولا مهمة دار الإفتاء، وعليها ان تلتفت للتحديات الكبرى التى تواجه الوطن، مثل الأمية والبطالة والمرض والتطرف والإرهاب، وفق ما جاء فى بيانها، وفى حدود الدور المنوط بها، أى عندما تطلب الفتوى منها، وهو بلا شك دور حيوى، ومسئولية عظيمة!

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الراقصة والمفتي الراقصة والمفتي



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon