بــولا

بــولا

بــولا

 السعودية اليوم -

بــولا

د.أسامة الغزالي حرب

لم يكن بولا ككل المراهقين فى عمره ! فإصابة أبيه بالفشل الكلوى، جعلته يشعر بالمسئولية مبكرا، فقرر أن يعمل فى أحد مطاعم الوجبات السريعة، فهى تتناسب مع دراسته فى الثانوية الفندقية، وتمكنه من مساعدة والده، بل وأن ينفق على نفسه. ولأنه يذهب إلى المدرسة فى الصباح اختار أن يعمل فى المساء، من السادسة ليلا حتى الرابعة صباح اليوم التالى، يعود بعدها لينام ساعات قليلة قبل أن يذهب إلى مدرسته.

ويعود من المدرسة ليبدأ تكرار نفس الدورة مرة أخرى. وبالرغم من أن تلك الرحلة اليومية مرهقة فإنها تريحه كثيرا، فحساسيته و خجله تمنعه من أن يطلب من أى إنسان أن يساعده أو يعطيه شيئا. كان بولا دمث الأخلاق متدينا، وكان سعيدا بأنه كان «شماسا» فى الكنيسة، وبأنه كان أيضا محبوبا من اصدقائه وجيرانه المسلمين.


ولأنه كان مشغولا دائما، بعيدا عن السياسة، لم يدرك عندما اقتحم أشخاص مجهولون المحل الذى يعمل فيه ، فى آخر الليل، قرب صباح اليوم التالى، ماذا يريدون؟ لم تكن هناك فرصة له و لزميله الذى فوجئ معه بالمهاجمين لأن يفعلا شيئا، واغلب الظن أنهما اعتقدا أن مجموعة من اللصوص تهاجمهم فى هذا الوقت المتأخر من الليل. لم تكن هناك فرصة لأى رد فعل، فقد ألقى المهاجمون زجاجاتهم الحارقة التى أشعلت النار فى المكان كله، بكل غل وقسوة وبلاهة حس لا إنسانية. أحاطت النيران ببولا، فأطلق صرخة فزع ملتاعة لم يسمعها أحد، حاول أن يجرى و لكن النيران كانت فى كل مكان. صرخ بولا صرخته الأخيرة التى احتواها الدخان الكثيف، قبل أن يسكت إلى الأبد. قال الأب المكلوم :«انتقل بولا إلى السماء شهيدا، فإذا كان الإرهابيون لهم سلطان على الجسد، فليس لهم سلطان على الروح التى صعدت إلى خالقها»!

 

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بــولا بــولا



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon