«الغش»  والتعليم «المغشوش»

«الغش» .. والتعليم «المغشوش»

«الغش» .. والتعليم «المغشوش»

 السعودية اليوم -

«الغش»  والتعليم «المغشوش»

د. وحيد عبدالمجيد

أصبح معتاداً فى مثل هذا الوقت من كل عام أن نجد اهتماماً مفرطاً بمشكلة «الغش» فى امتحانات الثانوية العامة التى بدأت السبت الماضى. ولكننا لا نرى مقدار ذرة من اهتمام بمحتوى هذه الامتحانات نفسها وارتباطها بنظام تعليم، يكاد يكون هو أبلغ تجسيد لـ«الغش»، سواء كما تُعَّرفه قواميس اللغة، أو على النحو الذى تتناوله الدراسات المتعلقة بالعملية التعليمية.

فالغش فى المبتدأ والمنتهى هو أن تقول كلاماً وتفعل غيره، أو أن تتحدث عما لا يحدث وكأنه واقع معيش. وينطبق ذلك على نظام التعليم فى مصر. فنحن نتحدث عن تعليم غير موجود فى الواقع، وننشئ الوزارة تلو الأخرى من أجله (ثلاث وزارات حتى الآن)، ونقيم مبانى نضع عليها لافتات مكتوبا على كل منها مدرسة دون أن نعنى بما تقدمه.

وحتى عندما نكتشف، عبر إجراءات وزارية رسمية جداً، ارتفاع نسبة الأمية لدى تلاميذ أمضوا عدة سنوات فى المدارس، نتعامل مع مثل هذه الكارثة بطريقة بيروقراطية. فنحن لا نعرف أن بلاداً متقدمة قرعت «أجراس الإنذار فى مختلف الأنحاء عندما اكتشفت أن مستوى التعليم فى الفيزياء (الطبيعة) والرياضيات أقل مما ينبغى لتحقيق مزيد من التقدم. ورفعت حكومات إحداها شعار أُمة فى خطر» لمجرد أن نظام التعليم فى بلد آخر تفوق عليها فى هذا المجال.

وهكذا ففى الوقت الذى نقدم تعليماً مغشوشاً ليس له من اسمه نصيب تقريباً، نعلن حالة تعبئة لمواجهة «الغش» فى امتحانات لم يعد لها بدورها علاقة بنظم الاختبار فى العصر الراهن.

فما هذه الامتحانات البدائية التى لم يتغير طابعها منذ عقود إلا محاولة سقيمة لقياس حجم ذاكرة الطالب، وليس لاختبار قدرته على استيعاب جوهر العلم الذى يُمتحن فيه والإلمام بقواعده ومناهجه والقدرة على إعمال عقله الذى يعطله تعليم بائس.

وعندما يقوم نظام التعليم فى مطلع القرن الحادى والعشرين على تنمية الذاكرة وحفظ ما تحويه الكتب المدرسية المتهافتة، أو المذكرات التى تختزلها، فمن الطبيعى أن تأتى الامتحانات نتيجة لهذا العبث الذى يبدأ الغش عندما نسميه تعليماً.

وبعد هذا كله، يطل علينا أحد المسئولين عن الامتحانات كأنه قادم من كوكب آخر وهو يصيح: (مش هنسيب طالب يغش)!

 

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«الغش»  والتعليم «المغشوش» «الغش»  والتعليم «المغشوش»



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon