اعتراف حمزة زوبع

اعتراف حمزة زوبع!

اعتراف حمزة زوبع!

 السعودية اليوم -

اعتراف حمزة زوبع

د. وحيد عبدالمجيد

يرفض قادة جماعة «الإخوان» الاعتراف بأخطائهم، ويتعالون على الواقع الذى أنكروه خلال فترة حكمهم، ويعيدون إنتاج حالة محنة مصنوعة هذه المرة لأنهم المسئولون عنها مع حلفائهم. ومع ذلك يبدو فيما يقوله بعضهم أحياناً ما يدل على إدراكهم أنهم ارتكبوا أخطاء جسيمة، ولكن دون أن يقروا بذلك صراحة.

واذا تأملنا الاتهام الذى وجهه د. حمزة زوبع للسلفيين و«الجماعة الإسلامية» قبل أيام بأنهم السبب فيما أسماه دخول «الإخوان» السجون, نجده اما تعبيرا عن إعتراف ضمنى بارتكاب أخطاء, أو إقرار واضح بافتقاد أى رُشد سياسي.

فقد كان «الإخوان» عندما وقعت رئاسة الجمهورية بين أيديهم فى مفترق طريقين. غير أنهم اختاروا طريق الندامة منذ اليوم الأول. ولم يكن هذا الاختيار مفروضاً عليهم من السلفيين ومن اسماهم زوبع «التكفيريين». كان هذا هو خيارهم لتحقيق ما يُطلق عليه صقورهم «التمكين» الذى تخيلوا أنه بات قاب قوسين أو أدني.

ولذلك كانوا هم الذين فتحوا الباب أمام حزب النور لدفعهم فى هذا الطريق حتى نهايته عبر تحكمه مع حلفائه الذين تحدث عنهم زوبع فى صياغة دستور يرمى إلى أن تكون الدولة شبه دينية.

وتتيح مطالعة أعمال الجمعية التأسيسية، التى انسحب منها أكثر من ثلث أعضائها رفضاً لإصرار التحالف الإخوانى السلفى وقتها على دستور شبه ديني، معرفة حجم الدور الذى قام به ممثلو حزب النور فى دفع «الإخوان» إلى الهاوية بالفعل. غير أنه ما كان فى إمكان حزب النور وحلفائه أن يفعلوا ذلك إلا لأن «الإخوان» اختاروا الطريق الكارثى الذى مضوا فيه منذ البداية.

فقد اتبع «الإخوان» تكتيكا قاد إلى ترك مهمة إضفاء الطابع الدينى على الدستور للسلفيين مع مساندتهم صراحة حيناً وضمناً فى معظم الأحيان. وعلى سبيل المثال عهد «الإخوان» إلى اثنتين من »الأخوات« بمساندة سعى السلفيين إلى حرمان المرأة من أبسط حقوقها، حين كان الأمر فى حاجة إلى موقف «نسائي» داخل الجمعية فى الوقت الذى كان ممثلو حزب النور ذكوراً بالكامل كما هو معتاد.

ولم تحسب قيادة «الإخوان» أن حزب النور سيغدر بها بعد أن ينال غايته منها، مثلما غدرت هى بالقوى المدنية فور اقتناصها الرئاسة.

وليس هذا إلا فصلا قصيرا فى شريط طويل يأبى قادة «الإخوان» الاعتراف بما حفل به من أخطاء فادحة.

 

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اعتراف حمزة زوبع اعتراف حمزة زوبع



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon