الحريم السياسى

الحريم السياسى

الحريم السياسى

 السعودية اليوم -

الحريم السياسى

د. وحيد عبدالمجيد

 العنوان أعلاه لأحد أهم كتب أستاذة الاجتماع المغربية الكبيرة د. فاطمة المرنيسى التى رحلت عن عالمنا قبل أيام. وهى تُعد أكثر عالمات الاجتماع العرب جرأة فى اقتحام قضايا المجتمع بمنهجها العلمى الرصين، وفى مقدمتها قضية المرأة التى شغلتها أكثر من غيرها.

وفى هذا الكتاب «الحريم السياسي» أول بحث متعمق وعقلاني، وبعيد عن التسطيح، فى الحديث النبوى الشريف الذى يردده عادة من يقللون من شأن المرأة ودورها وهو (ما أفلح قوم ولوا أمرهم امرأة).

وأثبتت المرنيسى عبر دراسة منهجية أن الظروف التى قيل فيها هذا الحديث لا يمكن أن تحمل المعنى الذى يحمَّله له من يستخدمونه وكأنه يعنى عدم جواز تولى المرأة رئاسة أو قيادة. وأوضحت أن هذا الحديث ارتبط بحالة خاصة جداً وقتية وظرفية كانت المرأة ضحية فيها، وهى تنازع الغرس على العرش فى ظل انقلابات متوالية استُخدمت فيها نساء فى إطار ألاعيب سياسية.

وقد وظًّفت المرنيسى معرفتها العلمية الواسعة للبحث فى جذور الأنماط الاجتماعية التقليدية بطريقة منهجية، ومراجعة التاريخ العربى الإسلامى بشكل نقدي. وتناولت قضية تهميش المرأة فى المجتمع فى كتب عدة يبدو الكتاب الذى ترجمته من الفرنسية نهلة بيضون بعنوان «هل أنتم محصنون ضد الحريم؟» واحداً من أكثرها تشويقاً.

والمقصود بهذا العنوان هو ما إذا كان الرجل العربى قد أصبح قادراً على التعامل مع المرأة بوصفها إنساناً، أم أنه يحتاج إلى «مصل» للوقاية من مرض النظرة إليها على أنها جارية أو أمة أو محظية.

وأنصح المركز القومى للترجمة بوضع بعض مؤلفات الراحلة الكبيرة ضمن برنامجه فى الفترة القادمة، وأرشح له الكتابين اللذين أشرت إليهما، لوجود مشاكل فى ترجمتهما إلى العربية، وكذلك كتاب «ما وراء الحجاب» و«نساء على أجنحة الحلم». ويبدو الأخير أقرب إلى سيرة ذاتية لها.

ولم يقتصر إسهام المرنيسى على إبداعها العلمى والفكري، بل شاركت فى العمل من خلال المجتمع المدنى سعياً إلى تحسين أوضاع المرأة، وأسست مبادرة «قوافل مدنية» وساهمت فى إطلاق مبادرة «نساء وعائلات وأطفال».

لقد كانت المرنيسى تصارع المرض عندما شكل الزعيم الكندى الفائز فى الانتخابات الأخيرة ترودو حكومة نصفها من النساء (15 وزيرة). ولا تعرف بالتالى ما اذا كانت قد علمت قبل رحيلها أن قضية المرأة تحقق تقدما,ً وإن لم يكن فى بلاد «الحريم السياسي».

 

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحريم السياسى الحريم السياسى



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon