الخطيب  وجاهين

الخطيب .. وجاهين

الخطيب .. وجاهين

 السعودية اليوم -

الخطيب  وجاهين

د. وحيد عبدالمجيد

قليل هم المبدعون الذين يمتلكون مواهب متنوعة ومتعددة المجالات فى الفن والأدب، بل قل إنهم نادرون. ومن أبرز المشهورين بينهم الراحل الكبير صلاح جاهين الذى تحل فى أبريل المقبل الذكرى الثلاثون لرحيله. فقد تنوع إبداعه وشمل الشعر والرسم والتأليف والتمثيل.

ولكن جاهين أفضل حظاً من مبدعين مصريين، وعرب آخرين، لم يحظوا بمثل شهرته رغم تنوع مواهبهم ومجالات إبداعهم أيضاً. ومن بين هؤلاء الفنان الأديب اللبنانى الكبير محمد على الخطيب، الذى عرفتُ عنه منذ فترة أنه رساَّم يندر مثله من حيث قدرته الفريدة على استخدام كل أدوات الرسم بلا استثناء، وبالدرجة نفسها من الإبداع. هذا فضلاً عن التنوع الشديد فى رسومه التى ربما يصعب إحصاؤها لكثرتها.

كنتُ أعرف ذلك عن هذا المبدع الكبير عندما زار مصر قبل أسابيع ليهدى الأستاذ محمد حسنين هيكل «بورتريه» رسمه له، وأظنه الأروع فيما رُسم لرائد الصحافة العربية الحديثة. ولكننى لم أعرف حتى ذلك الوقت أن الخطيب شاعر كبير وكاتب مسرحى مهم أيضا. وقد أتيح لى الاطلاع على كتاباته الشعرية والمسرحية التى بدأ فى نشرها فى أواخر الخمسينيات - خلال مشاركتى أخيرا بندوة فى بيروت- بعد أن التقيته فى القاهرة عندما جاء لإهداء «بورتريه» الأستاذ.

وبقدر ما أسعدتنى زيارة مرسمه فى صيدا، فقد أحزننى أن يبقى إبداعه الحافل بالمعانى والجمال حبيس هذا المرسم. ورغم أن الأستاذ هيكل لم يشاهد سوى مستنسخات وصور ضوئية لعدد قليل للغاية من لوحاته، فقد تمنى تنظيم معرض لها فى القاهرة.

وهذه شهادة من أحد أكثر الكتاًّب العرب ثقافة ومعرفة، فضلاً عن ذائقته الفنية الراقية التى تجلت فى اختياره للوحات التى حوًّلت جدران مؤسسة «الأهرام» إلى متحف كبير.

ورغم أن المبدع محمد على الخطيب أعطى الرسم الجزء الأكبر فيما يبدو من وقته وجهده، فقد أبدع فى الشعر والمسرح بالدرجة نفسها. ولذلك كتب فى مقدمة ديوانه الرئيسى المكون من ثلاثة أجزاء: (امتزجت فى داخل هذه الفنون كلها، وساعد كل منها أخاه فلا ضيق ولا أنانية ولا تذمر). ومما أضافه إلى الشعر العربى أنه جعل شعره يروى تجربته بدلاً من أن يكتبها فى صورة مذكرات.

فيا له من مبدع متعدد المواهب يذًّكرنا بالراحل الكبير صلاح جاهين الذى مازال معنا بعد ثلاثة عقود كاملة على رحيله.

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الخطيب  وجاهين الخطيب  وجاهين



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon