الخلايـــــا الإرهابيــــة

الخلايـــــا الإرهابيــــة

الخلايـــــا الإرهابيــــة

 السعودية اليوم -

الخلايـــــا الإرهابيــــة

د. وحيد عبدالمجيد

صيغة الخلية الصغيرة المحدودة العدد معروفة فى العمل التنظيمى السرى منذ أكثر من قرن من الزمن. فقد بدأ الاتجاه إليها لأسباب عملية تتعلق بالممارسة، قبل أن تصبح مجالاً للتنظير والاجتهاد فى إطار الفكر الماركسى وعقائد يسارية أخرى، ثم فى سياق تنامى الحركات الأصولية.

وتقوم هذه الصيغة على أن العدد الصغير الذى يعمل فى إطار مجموعة واحدة يمكن أن يحافظ على سرية عمله حين تحدث مطاردة أو ملاحقة أمنية للتنظيم الذى تنتمى هذه المجموعة إليه. فصيغة الخلية لصيقة بأى عمل سرى، سواء كان سلمياً أو عنيفاً.

وقد ظهرت أولاً فى تنظيمات سياسية سرية، قبل أن تصبح ضرورة حتمية فى المنظمات المسلحة أو التى تمتلك جناحا عسكريا يمارس العنف.

وفى تاريخ هذه التنظيمات ما يدل على أن الخلايا التابعة لها لم تكن معزولة عن بعضها البعض فى البداية. فقد كان هناك تواصل بين هذه الخلايا، أو بعضها على الأقل، فى إطار التنظيم نفسه لفترة طويلة.

غير أن توسع نطاق الاتجاه إلى العنف دفع إلى اعتماد صيغة الخلايا المنفصلة التى لا يعرف أى فرد فيها شيئا عن الخلايا الأقوى باستثناء قائد الخلية أو المسئول عنها. فهو الوحيد الذى يتواصل مع قيادة التنظيم، أو مع قادة خلايا أخرى عند الحاجة ولكن دون أن تكون لديه أية معلومات عن هذه الخلايا. والهدف واضح، وهو حماية التنظيم فى حالة سقوط أية خلية تابعة له. وغالباً ما يكون قائد الخلية مدربا على تحمل أقصى قدر من التعذيب، أو الضغوط فى البلاد المحظور فيها تعذيب أى معتقل، لكى لا يقر بالقليل الذى يعرفه. وفى التنظيمات الإرهابية التى تمارس أقصى مستوى من العنف، يسعى قائد الخلية إلى تفجير نفسه قبل إلقاء القبض عليه.

وقد أضاف تنظيما «القاعدة» و«داعش» مكونا جديدا إلى صيغة الخلية، وهو الاعتماد على صلة القرابة بقدر الإمكان، إلى جانب الصداقة. ونجد آخر مؤشر على ذلك فى عملية باريس الأخيرة، حيث ضمت الخلية التى نفذتها ابنة خال قائد هذه الخلية (عبد الحميد أبا عود).كما ضمت الخلية التى نفذت عملية باريس السابقة فى يناير الماضى ضد مجلة «شارل إيبدو» الشقيقين كواشى.

وفى كل الأحوال، تظل صيغة الخلية الصغيرة المغلقة فاعلة فى العمل الإرهابى حتى اليوم، وبأكثر مما كانت فى بدايتها.

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الخلايـــــا الإرهابيــــة الخلايـــــا الإرهابيــــة



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon