الشعب يريد الدستور

الشعب يريد الدستور

الشعب يريد الدستور

 السعودية اليوم -

الشعب يريد الدستور

د. وحيد عبدالمجيد

هل يملك مجلس النواب الجديد الحق فى تعديل الدستور فور انتخابه؟ بالتأكيد. وهذا أمر لا يحتاج إلى سؤال. فالمادة 226 من الدستور تحدد طريقة تعديله وتضع الشروط اللازمة لذلك. وليس هناك أى مانع دستورى بالتالى يحول دون إجراء هذا التعديل فى أى وقت.

غير أن المنطق البسيط يقول إن الإنسان لا يعدل شيئاً أو يغيره إلا بعد أن يجربه. ويعنى ذلك فى الحالة التى نحن بصددها تطبيق الدستور أولاً عبر تعديل القوانين المخالفة له أو التى لا تنسجم معه، وسن التشريعات الجديدة التى نص على ضرورة إصدارها. وهذا هو ما ينبغى أن يقوم به مجلس النواب فور انعقاده، وليس تعديل نصوص دستورية لم تُطبق، وبالتالى لم تُجرب فى الواقع.

وفضلاً عن هذا السبب المنطقى الذى يجعل الدعوة إلى تعديل الدستور بشكل فورى معيبة، هناك عامل آخر يرتبط بالعلاقة بين مشروعية المجلس الجديد وشرعيته فى هذه المسألة على وجه التحديد. فأى برلمان فى العالم يكتسب المشروعية القانونية عند إعلان نتائج الانتخابات التى جاءت به، وبغض النظر عن عدد المشاركين فى انتخابه.

غير أن أى برلمان فى العالم أيضاً يكون أكثر شرعية كلما ازداد عدد المشاركين فى انتخابه. فارتفاع نسبة المشاركين فى أى انتخابات يوفر لها الشرعية أى الرضاء العام أو القبول الشعبى الواسع. والفرق بين هذه الشرعية من ناحية والمشروعية من الناحية الأخرى هو أن الثانية تتعلق بالوضع القانونى، بينما تنصرف الأولى إلى الإرادة الشعبية. وهذا فرق معروف فى دراسات النظم السياسية والدستورية منذ زمن طويل.

وتزداد أهمية هذا الفرق عندما يكون الموضوع هو تعديل دستور جديد لم يمر على إقراره فى استفتاء عام سوى أقل من سنة.ولذلك ستكون المقارنة واجبة بين عدد الذين اقترعوا فى هذا الاستفتاء، وفى الانتخابات الجارية الآن. فقد أصبح واضحاً وفق دلالات المرحلة الأولى أن عدد الناخبين فى هذه الانتخابات سيكون أقل ممن أدلوا بأصواتهم فى الاستفتاء على الدستور، وكان عددهم أكثر من 20 مليوناً. وإذا أضفنا إلى ذلك أن 98% ممن شاركوا فى الاستفتاء على الدستور اقترعوا بنعم، وأنه من الصعب تصور أن توافق نسبة مماثلة على تعديل الدستور، يصبح من الضرورى أن يعيد الداعون إلى هذا التعديل النظر فى موقفهم.

 

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الشعب يريد الدستور الشعب يريد الدستور



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon