العك السياسي

العك السياسي!

العك السياسي!

 السعودية اليوم -

العك السياسي

د. وحيد عبدالمجيد

عبر السيد عمرو موسى عن الوضع السياسى الراهن فى مصر تعبيراً دقيقاً عندما وصفه بأنه «عك».

 وكان بيانه الذى تضمن هذا الوصف هو أصدق ما قيل عن الحالة السياسية المرتبكة والمربكة، وما تنطوى عليه من اختلالات نخطئ كثيراً إذا واصلنا الاستهانة بها، ولم نُقَّدر عواقبها الوخيمة.

حسم موسى فى بيانه موقفه تجاه انتخابات مجلس النواب التى نتعامل معها باستخفاف، وكأن البرلمان صار «زائدة دودية» لا جدوى منها ويحسن استئصالها. وأكد أنه لن يشارك فيها حتى لا يكون جزءاً من «العك» السياسى.

ومع ذلك، فقد وجد من موقع شعوره بالمسئولية أن عليه تقديم النصح لحزب الوفد (وهو رئيسه الشرفى)، فنبهه الى أهمية (إعادة النظر فى التحالفات التى حدثت مؤخراً، لكى يحافظ على مكانته). وهذه نصيحة أراها مخلصة ومعبرة عما يشعر به كثير من محبى هذا الحزب العريق الذى قبل التحاقاً ذيلياً بقائمة لا يصح أن يكون جزءاً منها حتى إذا كان نصيبه فيها أكبر من الحصة الهزيلة التى مُنحت له.

ولعل أهم ما تضمنه بيان موسى هو التنبيه إلى أن مصداقية مصر السياسية لن تكتمل إلا بالتنفيذ الكلى لخريطة الطريق، وأن وجود البرلمان ضرورى ليس فقط لهذه المصداقية ولكن لإدارة الحكم بطريقة جيدة أيضاً. كما أشار إلى أهمية الديمقراطية التى يتم الاستخفاف بها مجدداً، وكأننا «محَّصنون» ضد استيعاب الدروس من تجاربنا وعاجزون بالتالى عن فهم أن غياب الديمقراطية كان السبب الرئيسى وراء الفشل التاريخى الذى انتهى إليه نظام حسنى مبارك بعد ثلاثة عقود من التحايل عليها.

وأصاب موسى أيضا عندما دعا إلى إجراء الانتخابات المحلية بعد شهور قليلة من انتهاء انتخابات مجلس النواب، مذكراً بأن ربع مقاعد المجالس المحلية أصبحت للشباب، وأن ربعاً آخر منها صار للمرأة وفقاً للدستور الحالى، بما يعنيه ذلك من تغير فى تركيبها وضخ دماء جديدة فيها.

ولذلك يمكن أن تجدد الانتخابات المحلية الأمل الذى يخبو الآن فى تطور ديمقراطى لا بديل عنه لتحقيق تنمية اقتصادية ناجحة تحتاج إلى مشاركة مجتمعية واسعة وحماس للعمل يصعب تصوره بدون توافر مقومات الحرية، وإيجاد التوازن الضرورى بينها وبين متطلبات الأمن.

ولذلك يأتى بيان موسى فى الوقت الذى تشتد الحاجة إلى جرس إنذار ينَّبه إلى أخطار «العك» السياسى من موقع الحرص على مستقبل ينبغى أن يصنع على أسس صحيحة.

 

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العك السياسي العك السياسي



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon