النشيد الأوروبى

النشيد الأوروبى

النشيد الأوروبى

 السعودية اليوم -

النشيد الأوروبى

د. وحيد عبدالمجيد

لم أكن أعرف أن قصيدة الأديب الألمانى الكبير فريدريش شيلر التى وضعها عام 1875 تحت عنوان «نحو السعادة» هى النشيد الرسمى للاتحاد الأوروبى. استغربت فى البداية أن يختار أصحاب التجربة الأكثر نجاحاً فى مجال التكامل الاقتصادى والتنسيق السياسى فى عالم اليوم، رغم كل العثرات التى تواجهها، قصيدة إنسانية لا أثر فيها لاقتصاد ولا لسياسة.

ولكنى عندما تأملتُ الأمر، وجدت أنه لم يكن بعيداً عن فكرة الاتحاد الأوروبى بغض النظر عما حققته فعليا. وتذكرتُ أن بعض مراكز استطلاع الرأى العام المهمة فى أوروبا كانت تنَّظم استطلاعات دورية حول «حالة السعادة» فى دول هذا الاتحاد، وتقدم نتائجها إلى الجهات المعنية فيه. وليس هناك ما يدل على أن السياسات «النيوليبرالية» التى يفرضها المهيمنون على الاتحاد الأوروبى يمكن أن تحقق «سعادة» إلا للفئات الاجتماعية الأعلى والأكثر ثراء وشرائح من الطبقة الوسطى. أما الأغلبية فى معظم شعوب الدول المنتمية إلى الاتحاد الأوروبى فهى تعانى تعاسة وشقاء لا علاقة لهما بقصيدة شيلر الرائعة وفى تناقض تام مع مضمونها. ومن المفارقات فى هذا المجال أن الحكومة الألمانية الراهنة هى التى تقود الاتجاه الذى يفرض السياسات المسببة للتعاسة، التى تناقض هذا النشيد المأخوذ من أروع قصائد أديب ألمانى عظيم يعتبر أحد أبرز مؤسسي الحركة الكلاسيكية فى الأدب الأوروبى. كتب شيلر تلك القصيدة عام 1875 لتمجيد الرغبة الإنسانية المستمرة فى تحقيق السعادة رغم الآلام التى تُكبل روح الإنسان، والصعوبات التى تملأ حياته، وكانت هذه القصيدة من روائع الشعر الألمانى. ولكن أهميتها ازدادت وشهرتها جابت الآفاق عندما لحنها الموسيقار العظيم بيتهوفن عام 1823، وجعلها خاتمة لسيمفونيته التاسعة.

وعندما اختارها الاتحاد الأوروبى عام 1985 لتكون نشيداً رسمياً له، كانت هناك آمال عريضة فى أن يتمكن هذا الاتحاد الذى توفرت له من سبل النجاح الكثير من تحقيق الازدهار فى مختلف بلاده. ولذلك يبدو أن اختيار قصيدة من هذا النوع كان منطقياً فى حينه، قبل أن تتباعد المسافات بين السياسات الاقتصادية التى انحاز إليها ويصفها ناقدوها بأنها «متوحشة ولا إنسانية»، والمضمون الإنسانى الراقى لهذه القصيدة التى أحيا العالم المتحضر الذكرى العاشرة بعد المائتين لرحيل صاحبها قبل أسابيع.

 

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

النشيد الأوروبى النشيد الأوروبى



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon