حلوى مسمومة

حلوى مسمومة

حلوى مسمومة

 السعودية اليوم -

حلوى مسمومة

د. وحيد عبدالمجيد

تحية واجبة لأمناء الشرطة الذين يعملون ضمن قوة حراسة مستشفى المعادى العسكرى. فقد نقلت الأنباء أنهم رفضوا قبول الحلوى التى وزعها من يسمون أنفسهم »أبناء مبارك« أمام المستشفى السبت الماضى بذريعة الاحتفال بذكرى تحرير سيناء. رفض الأمناء »حلوى مبارك« بلباقة قائلين إنهم »عاملين ريجيم« أو »دايت«

ولكن موقفهم المحترم هذا يؤكد أن مبارك وآله انتهوا، وأن المحاولات المسمومة لإعادتهم إلى المشهد العام توطئة لإقحام »الوريث السابق« فى الحياة السياسية لا جدوى منها.

فالإنسان المصرى البسيط، الذى يختلط عليه الأمر كثيراً، يستطيع التمييز فى اللحظات الفاصلة فى التاريخ. ولم يكن موقف الأمناء الذين رفضوا قبول »حلوى مبارك« إلا دليلاً على رفض استغلال مناسبة وطنية عزيزة فى محاولة يائسة لغسل تاريخ مبارك، سعياً لأن ينسى المصريون أن سياساته هى التى جعلت معظمهم فى الفقر الذى يعانونه، والمرض الذى لا يجدون علاجاً منه، والجهل الذى ترتب على تخريب منظومة تعليم كانت معقولة حتى سبعينيات القرن الماضى. لم تنطل على هؤلاء الأمناء، ولا على معظم المصريين، الحيلة التى تهدف إلى ربط ذكرى تحرير سيناء بمبارك، ومن ثم إعادة إنتاج الكذبة التى تم ترويجها فى عهده وهى أنه »صاحب« حرب أكتوبر, والتى أنتجت أجيالا لا يعرف كثير أبناءها قادة هذه الحرب0 وكان مؤلما أن تسأل احدى الصحف قبل ايام عددا من الشباب عن المشير أحمد اسماعيل فلا يعرفه معظمهم0

ففى الوقت الذى جرى توزيع الحلوى المسمومة سياسياً، كان من يقفون وراء محاولة إعادة إنتاج «آل مبارك«» يدفعون «كتائبهم الإلكترونية» لمهاجمة كل من سعى إلى انهاء احتكار مبارك لحرب أكتوبر وأضحى أن قائمة الشرف فيها أطول من أن يمكن إحصاء الجديرين بأن يُسجلوا فيها.

ولذلك لن يفلح من يحاولون إعادة إنتاج »آل مبارك« فى وضع الغشاوة مجدداً على عيون المصريين الذين يسأل كثير منهم عما فعله الرئيس الأسبق وشبكات مصالحه بسيناء، وكيف اختزلوا تنميتها فى عدة مشاريع سياحية على جزء ضئيل من أرضها أقاموا قصورهم فيه، وهل كان ممكنا«ً أن يسكنها الإرهاب إلا بسبب إهمالها والاستهانة بها وبأهلها عبر سياسات جرَّفت الأخضر فى ربوع مصر وزادت اليابس تيبساً وتصحراً على مدى ثلاثة عقود؟

 

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حلوى مسمومة حلوى مسمومة



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon