رئيس مجلس النواب

رئيس مجلس النواب

رئيس مجلس النواب

 السعودية اليوم -

رئيس مجلس النواب

د. وحيد عبدالمجيد

إذا زار أى منا دولة ديمقراطية أو حتى نصف ديمقراطية قبل انتخابات برلمانية تستعد لها أو شرعت فيها, وسأل أى مواطن عمن يكون رئيس المجلس الذى ستسفر عنه هذه الانتخابات، سيتعامل مع هذا السؤال بطريقة فكاهية. فلا يخطر فى بال أبسط مواطن فى مثل هذه الدول امكان طرح سؤال ـ مجرد سؤال ـ من هذا النوع. وإذا طُرح عليه مثل هذا السؤال سيعتبره مزحة، وسيظن أنك تريد التباسط معه بطريقة لطيفة، وقد يجيب بطريقة فكاهية.

فليس طبيعياً، ولا علاقة له بأى انتخابات حديثة، أن يبحث البعض عن رئيس لمجلس نواب لم يُنتخب، ويرشح بعض آخر أسماء معينة. أما أن يحدث جدل حول هذا الموضوع، ويختلف المتجادلون كما لو أنهم يناقشون أمراً جاداً، فهذا يعنى أن حالتنا السياسية صارت فى أشد الحاجة إلى علاج سريع، وأن من يسعون إلى خنق السياسة يحققون نجاحاً ستدفع الدولة والمجتمع ثمنه فادحاً فى قادم الأيام.

ولكى نتخيل مدى فداحة هذا الثمن، ليتنا نعلم أن مثل هذا الجدل حول اختيار رئيس لمجلس نواب لم يُنتخب بعد يعتبر مؤشراً على تخلف سياسى ومعرفى وثقافى خطير من وجهة نظر بلاد منا أكثر تقدما.

فقد ظلم مصر وشعبها من وضعوا قواعد الانتخابات الراهنة، منذ أن صدر قانون مجلس النواب فى أول يونيو 2014 يشتمل على نظام انتخاب تقليدى أو بالأحرى بدائى. فهذا نظام يُكرَّس نفوذ القوى التقليدية (أى السابقة على العصر الحديث) فى الانتخابات، لأنه يُعظم دور العصبيات المحلية والعائلية والعشائرية والقروية، ويضعف المؤسسات الحديثة التى تنتمى إلى العصر الراهن والتى تُعد الأحزاب والائتلافات السياسية أكثرها أهمية فى أى انتخابات برلمانية فى هذا العصر.

وقد أعادتنا أجواء العملية الانتخابية بالفعل إلى حالتها التى كانت عليها فى بداياتها الأولى فى القرن التاسع عشر. وفى هذه الأجواء يبدو البحث عن رئيس لمجلس نواب لم يُنتخب أمراً عادياً. والأرجح أنه عندما أُجريت أول انتخابات لمجلس شورى النواب عام 1866، كان من نَّظموها قد اختاروا رئيسه قبل أن يُنتخب. ولكن كان هذا قبل قرن ونصف قرن. فهل هذه هى الدولة الحديثة التى تلوكها الألسنة فى الأغانى والأناشيد الآن؟.

 

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رئيس مجلس النواب رئيس مجلس النواب



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon