سلطات الرئيس

سلطات الرئيس

سلطات الرئيس

 السعودية اليوم -

سلطات الرئيس

د. وحيد عبدالمجيد

ليت من يتحدثون عن تعديل الدستور لزيادة صلاحيات رئيس الجمهورية وتوسيع نطاق سلطته يراجعون القرارين اللذين أصدرهما قبل أيام لتفويض بعض هذه السلطات وتلك الصلاحيات إلى رئيس الوزراء ووزير التجارة والصناعة  .

فقد تضمن هذا القرار تفويض رئيس الوزراء فى نذر يسير من صلاحيات رئيس الجمهورية فى عدة مجالات، وهى التصرف فى أملاك الدولة، وحماية الآثار، ومنح المعاشات والمكافآت الاستثنائية والإعانات، وشئون العاملين بالدولة والتنظيم القانونى لها، وتنظيم العمل لدى الهيئات الأجنبية، وتشكيل مجالس الإدارات والهيئات العامة، وإعارة أعضاء الهيئات القضائية، وإعادة تنظيم الأزهر والهيئات التابعة له، وكل ما يتعلق بالمرافق والخدمات العامة، والإعفاءات الجمركية.

كما يشمل التفويض اختيار من ينوب عن رئيس مجلس الوزراء حال غيابه. فليس من صلاحيات رئيس مجلس الوزراء أن يختار حتى من يقوم بأعماله إذا سافر أو حدث له أى أمر طارئ. ومع ذلك نجد حملة شعواء ضد الدستور يشارك فها بعض من رقصوا فى الشوارع وعلى الشاشات ابتهاجاً به، بدعوى أنهم اكتشفوا أن هذا الدستور يقلَّص صلاحيات رئيس الجمهورية ويعوقه عن أداء عمله! والحال أن الدستور يضع على كاهل رئيس الجمهورية صلاحيات تنوء بها جبال لكثرتها وتشعبها، ويمنحه سلطات تفوق طاقة أى إنسان مهما تكن قدراته واستعداده لمواصلة الليل بالنهار. فالسلطة الوحيدة التى ليس فى إمكان المشرع الدستورى فى أى بلد أن يمنحها هى زيادة عدد ساعات اليوم إلى أن يتمكن رئيس الجمهورية من إنجاز المهام المتعلقة بالصلاحيات التى يمنحها له. ولذلك فإذا كان مطلوبا تعديل الدستور، فلأجل الحد من صلاحيات رئيس الجمهورية، وليس لإلقاء مزيد من الأعباء على عاتقه، وإغراقه فى مجالات تُصرفه عن القضايا الأساسية التى تحتاج إلى تركيز.

ومع ذلك فلا حاجة بنا إلى أى تعديل للدستور فى الفترة القادمة، وفى إمكان الرئيس أن يعهد ببعض صلاحياته إلى رئيس الوزراء وعدد من الوزراء الذين تدخل هذه الصلاحيات فى مجال عملهم. وأكثر ما تشتد حاجتنا إليه اليوم هو إخراج الدستور من المخبأ الذى وُضع فيه، والشروع فى تطبيقه بعد أن طال تجاهله، إذا أردنا أن نبنى دولة حديثة بالفعل وليس بالكلام.

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سلطات الرئيس سلطات الرئيس



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon