فــؤاد حــداد

فــؤاد حــداد

فــؤاد حــداد

 السعودية اليوم -

فــؤاد حــداد

د. وحيد عبدالمجيد

كثيراً ما ننسى فى زحام الأحداث ما يستحق أن نهتم به أكثر من غيره. وقليلاً ما ننتبه وسط صخب وضجيج لا ينتهيان إلى ذكرى مبدعين كبار أضاءوا عقولنا وحياتنا، ولا يزالون، بأعمال تركوها لتسهم فى تكوين أجيال وراء أخرى. وحين يرتبط الإبداع بشجاعة الالتزام بمبادئ نبيلة، يجتمع حُسنيان من أحسن ما فى ثقافتنا وتاريخنا. وقد اجتمعا فى الشاعر الكبير فؤاد حداد الذى تمر هذه الأيام ثلاثون عاماً على رحيله. ويُعد حداد أحد أبرز رواد شعر العامية الملتزم بالحرية وكرامة الإنسان والعدل الاجتماعى، والمقاوم للقهر والطغيان والظلم والفساد والاستغلال واستعباد البشر. وقد مضى على نهجه مبدعون كبار آخرون كل بطريقته أبرزهم أحمد فؤاد نجم وسمير عبد الباقى وزين العابدين فؤاد. ويجمع حداد وغيره من شعراء العامية الذين تبنوا هموم الفقراء والمظلومين، وعبروا عن قضايا الوطن والديمقراطية، أنهم دفعوا أثماناً غالية من حريتهم وقوتهم للدفاع عما آمنوا بأنه طريق مصر الوحيد إلى المستقبل. ويعرف كثير من العرب ديوان حداد «المسحراتى» أكثر من أعماله الأخرى. ولكن ما لا يعرفه إلا القليل منهم أن هذا ديوان ثورى تحررى تنويرى، وليس تقليدياً أو «فولكلورياً». فقد حول شخصية المسحراتى الذى يوقظ الناس فى شهر رمضان للسحور إلى وسيلة للإيقاظ الوطنى الديمقراطى الاجتماعى. فليس هذا الديوان إلا جزءاً من رؤية متكاملة عبر عنها فى مجمل دواوينه، ومؤداها أن نهضة مصر مرتبطة باستيقاظ شعبها وانتزاعه حريته وحقوقه. كان الفقراء والمظلومون هم محور إبداعه. وكان إنقاذهم وإنصافهم هدفه الأول. ولذلك كان هو أول من كتب شعراً لهم وعنهم بعد سيد درويش فى ديوانه (كلمة مصر) الصادر عام 1975، الذى تضمن مجموعة رائعة تحت عنوان (بالمعايش والصنايعية). وقد لجأ حداد إلى العامية أصلاً لكى يؤكد انحيازه لهم، ولكل من يناضل من أجل العدل والحرية. ولذلك لم يكن غريباً أن يحمل ديوانه الأول, وهو مفعم بالحماس فى مستهل حياته الإبداعية، عنواناً سياسياً هو (افرجوا عن المسجونين السياسيين). وقد حافظ على التزامه بمبادئه منذ بداياته فى العصر الملكى الذى أصدر هذا الديوان فى نهايته، وحتى رحيله بعد أن انتقد «فلتان عيار» سياسة السادات مبارك الاقتصادية - الاجتماعية، ومروراً بعصر عبد الناصر الذى كان هو أبرز مبدعيه وضحاياه فى آن معاً.

 

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فــؤاد حــداد فــؤاد حــداد



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon