قومية لكنها فارسية

قومية لكنها فارسية!

قومية لكنها فارسية!

 السعودية اليوم -

قومية لكنها فارسية

د. وحيد عبدالمجيد

يتخلى بعض القوميين العرب، وربما كثير منهم، عن عروبتهم حين توضع فى اختيار بينها وبين أحد الحكام الذين تاجروا بالقومية العربية، ودمروا بلادهم، وجرَّفوا مجتمعاتهم وسلموا أوطانهم للغزاة أو المحتلين أو هُزموا أمامهم بعد أن قدموا لهم كل الذرائع التى يحتاجونها للغزو، وأكثر منها.

لم تعد القومية العربية بعد رحيل جمال عبد الناصر سوى شعار فارغ يؤمن به البعض إيماناً حقيقياً دون أن يعرف له معنى فى واقع صار مناقضاً له, ويمتطيه آخرون للحصول على مكاسب، ويبيعونه مع أنفسهم لحاكم يدفع نقداً أو بواسطة «الشيكات» أو من خلال «الكوبونات النفطية».

ولذلك فليس غريباً أن يدافع بعض من يمتطون شعار القومية العربية اليوم عن تكريس احتلال إيران لمساحة من أرض سوريا العربية، وتحرك روسيا لدعم هذا الاحتلال والمشاركة فيه والحصول على ما تراه «نصيبها» من الغنيمة. يعرف كل متابع للوضع فى سوريا أن قائد فيلق ما يسمى «القدس» فى الحرس الثورى الإيرانى قاسم سليمان هو الحاكم الفعلى للمناطق التى يُراد إبقاء بشار الأسد فيها لأنه يؤدى فعلياً دور حاكم صورى لإقليم يتبع «الإمبراطورية الإيرانية» التى يتحدث بعض المسئولين فى طهران عنها جهاراً نهاراً.

وبعكس الموقف الطبيعى جدا الذى يفترض أن يتخذه أى عربى يؤمن بعروبته، ناهيك عن أن يكون «قومياً عربياً» مؤدلجاً أو مسيساً، نجد الآن «قوميين عرباً» يهللون للاحتلالين الإيرانى والروسى ويرونهما «نصراً مبيناً» و «مجداً» من أمجاد الأمة.

والحال أن هؤلاء قوميون فعلاً، ولكنهم ليسوا قوميين عرباً. فالقوميات كثيرة. وأكثرها صعوداً فى منطقتنا الآن القومية الفارسية. ولذلك يبدو بعض من يمتطون شعار القومية العربية اليوم قوميين بالفعل، ولكن قوميتهم ليست عربية بل فارسية. فقد بلغ انغلاق عقولهم مبلغاً يدفعهم فى هذا الاتجاه، بسبب ارتباطهم الوثيق بأنظمة جعلت العرب مساكين هذا الزمان.

ولذلك صار الأسد هو «بطلهم» الذى على شاكلتهم، الأمر الذى يحول دون أن يفكروا فى أى بديل عنه من داخل نظامه حتى لو كان نائبه المختفى منذ نحو عامين فاروق الشرع إذا لم يكن قد لحق بآخرين أرسلهم بشار إلى العالم الآخر لأنهم رفضوا إذلال الإيرانيين لهم وللجيش العربى السورى الذى يُهان كبار ضباطه على أيدى المحتلين المسيطرين على «دويلة الأسد الإيرانية».

 

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قومية لكنها فارسية قومية لكنها فارسية



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon