ليس حقاً حصرياً

ليس حقاً حصرياً

ليس حقاً حصرياً

 السعودية اليوم -

ليس حقاً حصرياً

د. وحيد عبدالمجيد

حيثيات حكم محكمة القضاء الإدارى بشأن حظر موقع التواصل الاجتماعى «فيس بوك» أهم من هذا الحكم نفسه رغم أهميته البالغة. قضت المحكمة فى حكم تاريخى جديد لمجلس الدولة قبل أيام برفض دعوى حظر هذا الموقع داخل مصر. واستند الحكم إلى سبب إجرائى هو أن الدعوى لا تطعن فى قرار إدارى يدخل فى نطاق ولاية المحكمة، وأن امتناع الحكومة عن حجب هذا الموقع لا يشكل قراراً إدارياً سلبياً بالمعنى الذى ينص عليه قانون مجلس الدولة.

لكن هيئة المحكمة الموقرة لم تكتف بالحكم برفض الدعوى، بل قدمت درساً بليغاً جديداً لكل من لا يعرف معنى الدولة فى العصر الحديث، وهم كثر فى مصر يتحدثون طوال الوقت عن هذه الدولة وهم لا يعرفون ماهيتها، ويزعمون أنهم يدافعون عنها وهم يزعزعون أركانها مثلما تفعل الدبة فى «الدفاع» عن صاحبها.

وفى مقدمة الدروس التى تنظمها حيثيات هذا الحكم أنه ليس لأحد أن يدعى الحق الحصرى فى صيانة أمن المجتمع، وأن المحافظة على هذا الأمن تتحقق من خلال التواصل والتشاور والتحاور.

وربطت هيئة المحكمة سلامة الأمن بتعبير السلطة الحاكمة تعبيراً صادقاً عن آمال الشعب وطموحاته، وفقاً للعقد الاجتماعى الذى يقوم النظام السياسى على دعائمه، ومن خلال احترام حقوق المواطنين وحرياتهم.

ومن الدروس التى تشتد حاجتنا إلى استيعابها فى الوقت الراهن أيضاً التمييز بين الكيان والشخص. فقد أوضحت هيئة المحكمة أن موقع «فيس بوك» وغيره لا يؤثر بذاته على مقتضيات الأمن والنظام العام، وأن إساءة استخدامه من جانب بعض الأشخاص توجب محاسبتهم دون غيرهم.

وأبعد من ذلك، شرحت حيثيات الحكم كيف أن سلامة الأمن لا تتحقق بتقطيع أوصال المجتمع، وفصله عن بعضه البعض، وعزل مواطنيه فى جزر متباعدة، بل بتدعيم التواصل والحوار بينهم.

ويستدعى ذلك، وفق حيثيات الحكم أيضاً، توفير بيئة تضمن تبادل المعلومات والمعارف بشتى صورها وأنواعها، دون حجب أو منع أو قطع لوسائل الاتصال المؤدية لذلك، ومن بينها مواقع التواصل الاجتماعى.

فياله من حكم جاء فى وقته حاملاً بعض أهم ما صرنا عنه غافلين، ومنبهاً إلى بعض أهم ما قد تجعلنا غفلتنا عنه من الخاسرين.

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ليس حقاً حصرياً ليس حقاً حصرياً



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon