ماذا ربحت الفضائيات

ماذا ربحت الفضائيات؟

ماذا ربحت الفضائيات؟

 السعودية اليوم -

ماذا ربحت الفضائيات

د. وحيد عبدالمجيد

تراجع فى معدلات المشاهدة، وانخفاض فى إيرادات الإعلانات، وخسائر مالية، وتخفيض للميزانيات على حساب أعداد متزايدة من العاملين الذين يعمل معظمهم بلا عقود ولا قواعد عمل

وتخلص من أعداد متزايدة منهم. هذا هو ملخص الوضع فى مختلف الفضائيات التليفزيونية بدرجات مختلفة، مضافا إليه نزاعات قضائية بين بعضها وعدد من المذيعين الذين لجأوا إلى القانون أملا فى الحصول على شىء من حقوقهم، رغم أن بعضهم لم يعترفوا وهم على الشاشات بأى قانون، اللهم إلا «قانون الغاب»، ولم يحفظوا أى حق للمشاهدين فى تغطية إعلامية موضوعية، وانتهكوا حقوق كل من اختلفوا معهم أو سُلطوا عليهم للنيل منهم. ويمكن لمالكى هذه الفضائيات التى تقترب من الطريق المسدود أن يلجأ إلى التحايل على فشله بطرق مختلفة يدخل بعضها فى مجال «الأكروبات». ولكن على معظمهم أن يواجهوا الحقيقة التى يهربون منها، وهى أنهم يحصدون اليوم الثمار المُرة لما تفعله فضائياتهم على مدى ما يقرب من عامين على صعيد نشر الكراهية فى المجتمع وتسطيح العقل واستباحة كل ما تقوم عليه مهنة الإعلام من أخلاقيات وقيم، فضلاً عن حرمان المشاهد من حقه فى أن يعلم كل ما يحدث حوله بلا تلوين ـو اجتزاء.

وتتحمل بعض هذه الفضائيات المسئولية الأولى عن نشر «ثقافة» التخوين. كما حقق بعض آخر منها «انفرادات» هائلة من خلال الجمع بين التخوين والتكفير، وتقديم «كوكتيل» يمزج بين نزع الوطنية والإخراج من الملة فى آن معاً. لقد أغفل القائمون على كثير من الفضائيات أن البث الحى ينطوى على مسئولية أخلاقية عامة قبل أن تكون مهنية. ولذلك تبدو بعض هذه الفضائيات وجهاً آخر لإعلام «الإخوان» فى أحاديته وتحريضه وانتهاكه للأخلاقيات العامة والمهنية.

وكانت النتيجة هى انصراف الناس قرفا أو زهقا أو اعتراضا حتى عن البرامج الترفيهية التى لجأ إليها القائمون على بعض الفضائيات اعتقاداً فى أن المشاهد لا يريد السياسة، وهربا من واقع أنه لا يرغب فى السياسة المسممة التى يقدمونها فى المقام الأول.وإذا كانت هذه الفضائيات تواصل الهرب من الحقيقة والقفز إلى الأمام، فهى لن تلبث أن تصطدم بها. وعندئذ سيسأل القائمون عليها أنفسهم عما ربحوه من العبث الذى مارسته فضائياتهم. ولكنهم لن يعترفوا بأن الخسائر التى تكبدها المجتمع من ممارسات هذه الفضائيات أكبر بكثير من أى خسائر مالية يتكبدونها.

 

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ماذا ربحت الفضائيات ماذا ربحت الفضائيات



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon