ماذا يحدث لنا

ماذا يحدث لنا؟

ماذا يحدث لنا؟

 السعودية اليوم -

ماذا يحدث لنا

د. وحيد عبدالمجيد

لا يكاد يمر يوم دون أن يُستخدم تعبير من نوع الانفلات أو الانحطاط أو أقله التجاوز لوصف ما يقوله بعضنا أو يفعله. وقليلاً ما يخلو يوم من شتم هنا أو سب هناك أو اشتباك لفظى ينحدر إلى مستوى متدن. ولذلك لا تتوقف محاولات فهم هذا الذى يحدث لنا، وتفسير ما يقترن به من تغير ملموس فى أنماط سلوكنا.

وحين يقترن ذلك بتدهور معرفى وثقافى عام وانحدار فى مستوى التعليم ومخرجاته، يسهل أن تنتشر تفسيرات سطحية أو غبر منطقية, مثل التفسير الذى يعيد ما يحدث فى مجتمعنا إلى الحرية التى انتزعها شعبنا فى ثورة 25 يناير بعد عقود من القهر والطغيان.

وبغض النظر عما بقى من هذه الثورة، فليس ممكناً بحكم العقل والمنطق أن نعيد ما يحدث فى مجتمعنا إلى حالة لم تمض عليها سوى أعوام قليلة، وليس إلى أوضاع استمرت عقوداً طويلة.

فالقاعدة المنطقية العامة التى تقول إن لكل نتيجة مقدماتها هى نفسها التى تقوم على أنه كلما تراكمت هذه المقدمات كانت تلك النتيجة أقوى سواء سلبياً أو إيجابياً. ووفقاً للقاعدة نفسها، ولقواعد المنطق عموماً، يرتبط التراكم بالزمن أو الوقت. فكلما ازداد الوقت، حدث مزيد من التراكم، والعكس.

ويعنى ذلك ببساطة أن حالة الحرية التى لم تحقق تراكماً يُذكر لا يمكن أن تكون هى المسئولة عما يحدث لنا الآن، بل حالة العبودية التى تفاوت فيها مستوى القهر من مرحلة إلى أخرى. كما يعنى أيضاً أننا نحتاج إلى وقت طويل ننعم فيه بالحرية لكى يحدث التراكم الذى يؤدى إلى حالة مختلفة عما نحن فيه الآن.

ورغم أن التفسير الصحيح لما يحدث لنا سهل على هذا النحو، إلا أن إدراكه يحتاج إلى وقت نتجاوز فيه الآثار العقلية لعقود القهر، بحيث نتمكن من إجراء حوارات موضوعية جادة بمنأى عن الاشتباكات والمهاترات والمعارك الصفرية التى هى جزء من حالتنا الراهنة.

وكان هذا بعض ما سعى الكاتب المسرحى الألمانى العظيم برتولد بريخت إلى توضيحه فى أكثر مسرحياته تسييساً «الخوف فى الرايخ الثالث» عام 1938، من خلال فكرة أبدع فى تجسيدها وهى أن استمرار الطغيان لوقت طويل يُحدث أثراً عميقاً فى نفوس الناس وعقولهم إلى حد أنهم لا يستطيعون التعامل مع الحرية حين تأتيهم بشكل مفاجئ.

 

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ماذا يحدث لنا ماذا يحدث لنا



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon