مشاهد تونسية موحية

مشاهد تونسية موحية

مشاهد تونسية موحية

 السعودية اليوم -

مشاهد تونسية موحية

د. وحيد عبدالمجيد

كنتُ فى زيارة قصيرة إلى تونس لحضور ندوة حول الإعلام العربى. وما أكثرها الندوات والمؤتمرات التى يدور فيها نقاش حر وحوار جاد فى بلد مازال محافظاً على حيوية ثورته، رغم كل المشكلات والصعوبات والتحديات. ليست هناك مشكلة من مشكلاتنا فى مصر إلا ويوجد مثلها فى تونس، من الانقسام السياسى الحاد إلى الإرهاب، مروراً بالأزمات الاقتصادية والاجتماعية الشديدة.

لكن حيوية المجتمع التونسى وقدرته على المحافظة على الحقوق والحريات التى انتزعها تجعله مشاركا فى مواجهة هذه المشكلات، وشريكا فى عملية صنع القرار، ورقيبا حقيقيا عليها، رغم الضغوط التى تفرضها مواجهة الإرهاب على الجميع.

وكثيرة هى المشاهد التى توقفت أمامها فى تونس، وأكتفى منها بثلاثة. أولها طلب استدعاء وزير الداخلية محمد الغرسلى أمام البرلمان لمحاسبته على قمع الشرطة تظاهرة مناهضة لمشروع قانون للمصالحة الاقتصادية، رغم أن أحدا من المتظاهرين لم يصب بأذى. وينطوى هذا الاستدعاء على مغزى مهم فى ذاته بغض النظر عما سيترتب عليه بالفعل.

وتزامن ذلك مع مشهد رفض المحكمة الابتدائية فى جربة (جنوب تونس) دعوى ضد المدَّون مهيب التومى اتهمته بالتحريض ضد جهاز الأمن، وسط حضور كثيف لممثلى منظمات حقوقية وجمعيات مدنية، فضلاً عن نقابة الصحفيين التى كررت تحذيرها مما سمته (إمكان استغلال أجهزة الدولة حجة مكافحة الإرهاب للتضييق على حرية التعبير وحقوق الصحفيين والمدونين، ومنعهم من نقد أداء السلطة وأجهزتها).

أما المشهد الثالث فمن مدينة سوسة الساحلية التى وقع فيها آخر حادث إرهابى فى تونس قبل أكثر من شهر، حيث دُعيت إلى ختام دورة «ليالى متحف سوسة» الرابعة، التى تقدم فنا موسيقيا شبابيا جديدا، وتتيح فرصاً لاكتشاف مواهب مختلفة فى العزف والغناء. وقد حولت هذه المناسبة السنوية متحف سوسة من مكان يقصده سائحون بالأساس إلى ساحة للثقافة والإبداع تُقدم فيها عروض فنية شبابية رائعة أُتيح لى متابعة آخرها فى هذه الدورة.

وكثيرة هى مثل هذه المشاهد المُوحية التى تدل على حيوية المجتمع التونسى الذى نجا من صراع دموى كان يمكن أن يغرق فيه بفضل نضج قطاع واسع من النخبة السياسية، وحكمة الرئيس باجى قائد السبسى وحرصه على بناء توافق ديمقراطى.

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مشاهد تونسية موحية مشاهد تونسية موحية



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon