نزف منى حلمى

نزف منى حلمى!

نزف منى حلمى!

 السعودية اليوم -

نزف منى حلمى

د. وحيد عبدالمجيد

حزن ما بعده حزن هو الطابع السائد فى ديوان الأديبة المثقفة متعددة المواهب منى حلمى «رجل أنزفه حتى آخر العمر». ولكن المفارقة فى هذا الديوان الجديد هو أن الحزن الذى يسوده يتحول فى ظل حالة الشاعرة الوجدانية إلى رضا شديد، بل صار مصدراً لنوع من السعادة، ربما بسبب التعود عليه.

فى هذا الديوان تعبير قوى عن وفاء نادر للراحل محمد فتوح الذى حزنت عليه الشاعرة مثلما لا تحزن كثير من النساء لرحيل أزواجهن وأحبائهن. ورغم أن الديوان المُهدى إليه ليس عنه بشكل مباشر، فهو مُلهمها الوحيد فيه.

وفى هذا الديوان أيضاً صدق ليس جديداً بالنسبة إلى أديبة متسقة مع نفسها، ومتحررة مما يدفع الكثير من المثقفين إلى مواءمات يتنازلون عبرها عن مبادئهم أو بعضها، ويتخلون عن دورهم أو غير قليل منه.

وتخبرنا هذه المرة بأنها صارت أكثر تحرراً بعد رحيل محمد فتوح: (مذلة البشر أمران-الرغبة فى حياة أجمل، والرغبة فى حياة أطول وقد حررنى موتك من الأمرين). وربما تجد فى ذلك نوعا من السعادة, رغم ما تشعر به من شقاء وصل إلى مستوى تعبر عنه بقولها (أسوأ الكوابيس أراها وأنا لستُ نائمة).

غير أن هذه الحالة تصل إلى حد اللامبالاة بالحياة نفسها، بل بالمعنى الذى يضفيه الإنسان على هذه الحياة ويضيفه إليها0 وهى تغضب حين لا تجد نفسها فى هذه الحالة: (وعدتً نفسى ألا أعطى الحياة معنى وأضبط نفسى متلبسة بالخيانة العظمى).

ولكن إعطاء الحياة معنى، والسعى اليه مهما كانت المحن هو ما يؤدى عبر تراكمات طويلة يساهم فيها كثير من البشر إلى تقليل أسباب الحزن والشقاء على المستويين الخاص والعام. وهما مستويان لا ينفصلان حتى فى ظل أشد المحن الخاصة، بدليل حضور المجال العام فى هوامش صغيرة من هذا الديوان، بخلاف ديوانها (سابحة إليك تحت التراب) الذى امتزج فيه ألمها الخاص بالحلم فى (وطن لا يخنق النساء ولا يخشى القمر ولا يرجم السماء وطن برىء من حبس العصافير..).

ولا نجد مثل هذا الامتزاج فى ديوانها الجديد الذى يبدو المجال العام فيه هامشياً ومتشحاً برداء كثيف من اليأس حتى من إمكان تحقيق العدل وتكافؤ الفرص فى الحياة: (عند الموت يتساوى البشر للمرة الأولى والأخيرة فياله من ثمن حتى نحظى بالعدل).

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نزف منى حلمى نزف منى حلمى



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon