نظام رئاسى

نظام رئاسى

نظام رئاسى

 السعودية اليوم -

نظام رئاسى

د. وحيد عبدالمجيد
د. وحيد عبدالمجيد

لم يعد الأمر يتطلب دراسة لسنوات طويلة، أو قراءة كثير من الكتب والأبحاث، لكى يكون المرء ضليعاً فى شئون النظم السياسية والدستورية. يكفى أن تضع «ميكروفوناً» أمامك، أو تعلق «المايك» فى ملابسك، أو تجلس لتكتب «مقالة» و«تفتى» فى أية قضية تتعلق بالنظام السياسى والدستورى.

ويصبح سهلاً، والحال هكذا، أن تعتقد أن النظام الرئاسى يعنى سلطات أكثر وأوسع لرئيس الجمهورية. ولِم لا، فمادام اسمه نظاما رئاسياً لابد أن يكون الأمر كذلك. ولذلك فإذا كنت من مؤيدى حصول رئيس الجمهورية على سلطة مطلقة، ستجد الحل فى تغيير نظام الحكم فى الدستور ليصبح رئاسياً.

غير أنه إذا كنت ممن يدرسون ويقرأون قبل أن يتكلموا أو يكتبوا، ستعرف أن النظام شبه الرئاسى ـ وليس الرئاسى ـ هو الذى يتيح لرئيس الجمهورية أكبر قدر من السلطة.

وعلى سبيل المثال، تبدو مشاركة البرلمان فى تشكيل الحكومة فى حالة واحدة لا ثانية لها فى ظل النظام شبه الرئاسى، وهى وجود أغلبية متماسكة معارضة لرئيس الجمهورية، أحد أهم ما يزعج من يظنون أن النظام الرئاسى أفضل. ولكنهم لا يعرفون أن موافقة البرلمان لازمة ليس فقط على كل وزير يختاره رئيس الجمهورية فى هذا النظام (الرئاسى)، ولكن أيضاً على تعيين كبار موظفى الحكومة فى مختلف القطاعات كافة.

ويتطلب ذلك مثول المسئول المرشح لأى منصب حكومى من المستوى الأول والثانى، بمن فيهم السفراء ورؤساء الهيئات العامة كلها، أمام لجان البرلمان للاستماع إلى كل واحد منهم ومناقشته وإصدار قرار بشأن صلاحيته من عدمها.أما فى النظام شبه الرئاسى الذى يأخذ به دستورنا، ففى إمكان رئيس الجمهورية أن يعين كل هؤلاء عبر قرارات جمهورية لا علاقة للبرلمان بها، باستثناء قرار تشكيل الحكومة التى ينبغى أن تحصل على ثقته لكى يتيسر التعاون بينهما، وليس لتقييد سلطة الرئيس. كما أن رئيس الجمهورية فى النظام شبه الرئاسى ليس مسئولاً بشكل مباشر أمام البرلمان، بخلاف النظام الرئاسى. فالحكومة فى هذا النظام هى التى تخضع للمساءلة البرلمانية، وليس الرئيس الذى يعينها بشكل منفرد فى معظم الحالات أو كلها إلا فى حالة واحدة كما أشرنا من قبل.

ولذلك ننصح من يفضلون سلطات أكثر وأوسع للرئيس، ويستسهلون الكلام والكتابة بدون معرفة، أن يكفوا عن الترويج للنظام الرئاسى لأنه يتعارض مع ما يرغبون فيه.

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نظام رئاسى نظام رئاسى



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon