هل لدينا أحزاب ليبرالية

هل لدينا أحزاب ليبرالية؟

هل لدينا أحزاب ليبرالية؟

 السعودية اليوم -

هل لدينا أحزاب ليبرالية

د. وحيد عبدالمجيد

كثيرة هى الأحزاب التى تصف نفسها بأنها ليبرالية، ويتعامل معها البعض على هذا الأساس دون بحث أو تدقيق. ولا يُثار السؤال عن معنى ليبرالية هذه الأحزاب إلا لماماً، خاصة حين يلاحظ البعض صمتها المطبق تجاه القضايا التى تدخل فى إطار التنوير الثقافى والدينى والمجتمعى.

وقد أُثير هذا السؤال بالفعل بمناسبة غياب هذه الأحزاب الموصوفة بأنها ليبرالية فى قضية الباحث والإعلامى إسلام بحيرى المتهم بازدراء الإسلام لمجرد أنه سعى إلى نقد جانب من الخطاب الإسلامى الذى يُعد عملاً بشرياً يحتاج الى مراجعة وتطوير طول الوقت! وقال أحد من أثاروا هذا السؤال، وسعوا إلى الإجابة عنه، أن (الأحزاب الليبرالية مش بتاعة قضايا تنوير وكلام فارغ مثل هذا). ورأى أن هذه الأحزاب تفتقد الحس الثقافى والتنويرى من الأساس. ولكن المثير للدهشة أن يصل أحدنا إلى مثل هذا الاستنتاج، ويواصل النظر إلى هذه الأحزاب بوصفها ليبرالية حقاً، رغم أن القضايا التى يقول إنها «كلام فارغ» هى الأساس الذى تقوم عليه النزعة الليبرالية. فالإيمان بالتنوير، وبناء البرامج السياسية والاقتصادية والاجتماعية وفقاً له، هو ما يميز الأحزاب الليبرالية عن غيرها.

وليس ممكناً بالتالى أن يكون الحزب ليبرالياً، ويغفل أهمية التنوير الذى يقوم على إعلاء قيمة العقل وتحريره من القيود بشتى أنواعها، وبالتالى تحرير الإنسان بوصفه كائناً عاقلاً من القهر والاستبداد والظلم والطغيان، وفتح آفاق الحرية أمامه لكى يعمل ويُبدع ويُنتج ويغير وجه الحياة على الأرض. فالتنوير ينطوى على كل ما ينشر نور المعرفة فى المجتمع ويُمكَّن الإنسان من حياة كريمة ويوفر له فرص تحقيق ذاته، فيكون هذا المجتمع مُنيراً تتفتح فيه الزهور بمختلف ألوانها وأنواعها وأشكالها.

وإذا كان الأمر كذلك، فكيف نصنف الأحزاب المصرية الحالية التى تسمى ليبرالية حيناً ومدنية حيناً آخر؟ ربما يكون الوصف الأكثر ملاءمة لهذه الأحزاب، وإن لم يكن دقيقاً تماماً بالمعنى الفكرى، أنها أحزاب محافظة يضم بعضها عدداً من الشخصيات الليبرالية أو التى لها علاقة بالليبرالية بدرجات مختلفة. ويشعر بعض هؤلاء بالاغتراب فى هذه الأحزاب، بينما يتكيف آخرون مع الأوضاع فيها ويحتفظون بليبراليتهم لأنفسهم وقد ينسونها مع الزمن. فلم يصل التطور الحزبى فى مصر إلى المستوى الذى يتيح وجود أحزاب ليبرالية حقا.

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل لدينا أحزاب ليبرالية هل لدينا أحزاب ليبرالية



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon