هل تعود مجوهرات اللوفر المسروقة

هل تعود مجوهرات اللوفر المسروقة؟

هل تعود مجوهرات اللوفر المسروقة؟

 السعودية اليوم -

هل تعود مجوهرات اللوفر المسروقة

زاهي حواس
بقلم : زاهي حواس

استيقظ العالم كله صباح يوم الأحد 19 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي على خبر سرقة متحف اللوفر! على غرار أفلام هوليوود تسلق المجرمون رافعة آلية (ونش) كانت تقف ملاصقة لأحد جوانب المتحف. بعدها قاموا بكسر إحدى النوافذ واقتحموا قاعة أبوللو المخصصة لعرض مجوهرات التاج الفرنسي من عصر نابليون، وقاموا بكسر ثلاث من خزائن (فتارين) العرض ونهب تسع قطع من المجوهرات، قبل أن يفروا من المتحف.

وقتها قالت الشرطة الفرنسية إن السرقة لم تستغرق سوى سبع أو ثماني دقائق، منها أربع دقائق فقط داخل رواق أبوللو الذي تمت سرقته! وفي بيان لاحق تم الإعلان عن العثور على تاج الملكة أوجيني الذي يحتوي على 1500 ماسة محطماً بأحد الشوارع القريبة من المتحف بعد أن سقط من اللصوص أثناء هروبهم، وإلى اليوم لا نعرف إلى أي مدى تحطم التاج؟ أو حجم ما فقد من ماساته ومجوهراته.

تمضي أسابيع ويتم القبض على عدد من المشتبه بهم، وتبقى شخصياتهم غير معروفة، إلى أن نفاجأ ببيان من الشرطة بأن اثنين من المقبوض عليهم اعترفا بمشاركتهما في عملية السرقة! هنا توقعنا أن الآثار المنهوبة والمجوهرات التي لا تقدر بثمن ستعود.

ولكن - كما نقول في مصر بالعامية - «لا حس ولا خبر» عن عودة المجوهرات التي قدر ثمن الأحجار الكريمة بها بمبلغ يتخطى 100 مليون دولار! وهذا ثمن الألماس والزمرد وغيرها من الأحجار الكريمة، وليس ثمن المجوهرات التي لا يمكن بيعها في أي مكان نظراً لأنها مسجلة ومعروفة. وهذا هو مكمن الخطر!

لقد أجمع الخبراء والأثريون بأن كل يوم يمر على حادث السرقة يباعد بيننا وبين عودة المجوهرات. وأن الاحتمال الأكبر هو أن يقوم اللصوص أو من يعاونهم بنزع الأحجار الكريمة من المجوهرات وإعادة قطعها وتشكيلها، وبالتالي إخفاء معالمها لكي يستحيل التعرف إليها مرة أخرى بعد أن يتم بيعها منفردة. أما الذهب والفضة فسوف يتم صهره وإعادة بيعه في صورة سبائك أو حُلي حديثة الصنع. وهنا تكون حادثة اللوفر فريدة في نوعها بحيث إن السرقة هذه المرة تمت طمعاً فقط في قيمة الألماس والزمرد والذهب والفضة، وليس طمعاً في القيمة الأثرية أو التاريخية الكبيرة لتلك المجوهرات.

الشيء نفسه كان قد حدث منذ أسابيع قليلة قبل حادثة اللوفر، ولكن هذه المرة في المتحف المصري بالتحرير، حيث قامت إحدى العاملات حديثاً بقسم الترميم بسرقة أسورة ذهبية صغيرة وقامت ببيعها على أنها مجرد «خلخال» (أسورة ترتديها النساء حول الساق أعلى القدم) كانت تمتلكه جدتها! وبالطبع لم يشكك الصائغ في الأمر، وقام بوزن الأسورة ومعرفة عيار الذهب وكانت من عيار 23، ودفع ثمنها والذي لم يتجاوز ما قيمته ألفي دولار!

إن تشابه الغرض بين الحادثتين كلتيهما والطمع فقط في قيمة المعدن من دون القيمة التاريخية، مثل سرقات المتاحف قديماً، لا بد من دراسته، ولا بد من معرفة أثر الظروف الاقتصادية على التغيرات التي طرأت على سرقات الآثار، وخلقت نوعاً جديداً من اللصوص. لقد اعترفت الشرطة الفرنسية بأن لصوص اللوفر غير محترفين، وهو بالفعل ما كتبنا عنه من قبل، حيث لا يعقل أن يقوم لص محترف بترك أدواته خلفه، بل وترك الحمض النووي الخاص به في مسرح الجريمة. كما لا يمكن تصديق أن لصوصاً محترفين تسقط منهم واحدة من أثمن القطع الأثرية أثناء هروبهم من المتحف.

إن كل الدلائل تشير إلى الحقيقة المؤلمة، وهي أن عودة مجوهرات اللوفر ربما أصبحت مستحيلة، إلا إذا حدثت المعجزة وعثرت عليها الشرطة الفرنسية بالصدفة، منسية في إحدى محطات المترو.

 

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل تعود مجوهرات اللوفر المسروقة هل تعود مجوهرات اللوفر المسروقة



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 04:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا
 السعودية اليوم - الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا

GMT 06:21 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 السعودية اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon