يحملون الخير للكوكب

يحملون الخير للكوكب

يحملون الخير للكوكب

 السعودية اليوم -

يحملون الخير للكوكب

أمينة خيري
بقلم : أمينة خيري

أرجل أخطبوط الجماعة اليوم مهتزة، وأتصور أنها فى حالة من انعدام الوزن. فالقادم ليس بالضرورة أسوأ بالنسبة لها، لكنه مجهول. لا أتفق كثيرًا مع الآراء التى تؤكد أن الرئيس الأمريكى ترامب يكتب حاليًا نهاية جماعة الإخوان المسلمين. الجماعة فكرة للهيمنة والسلطة والتسلل. والفكرة لا تموت. تتحول، تتحور، تخفت، تصبر، تثابر إلى أن تحين اللحظة الفارقة، فتعاود القفز، وفى كل مرة تعاود فيها القفز تحمل معها مظلومية جديدة للضحك على العقول.

«الغرب يكرهنا لأننا الممثل الحقيقى للإسلام»، «أنظمة عربية تعادينا لأننا نحمل الخير للشعوب»، «الشعوب التى ترفضنا وقعت ضحية لأعداء»، «على القدس رايحين شهداء بالملايين»، وماكينات الكذب المخلوط بالتدليس المعجون بدغدغة العواطف الغارق فى المظلومية لا تنضب.

وطالما قيمة التعليم المدنى والعلم والبحث والتفكير النقدى واستخدام نسخة من الدين لضرب نسخة أخرى واللجوء لنسخة ثالثة لدحض الأولى والثانية تسود فى دولة ما، فستبقى الجماعة إما وحش كاسر يغزو العقول ويهيمن عليها، أو سلحفاة تدخل بياتًا موسميًا تستغل خلاله قلة الحركة والخمول فى البناء للمرحلة المقبلة.

أمريكا المقبلة على وضع الجماعة على لائحة الإرهاب للمرة الأولى فى تاريخ الجماعة فى أمريكا، وهو تاريخ طويل وحافل بالتعاون مع إدارات أمريكية عدة، عبر «مستشارين» إخوان وكوادرهم فى وأعضائهم ومريديهم فى جامعات ومراكز وهيئات ومجالس، تسطر مرحلة جديدة فى التعامل مع الإخوان.

وأغلب الظن أنه فى حال مضى التصنيف قدمًا، فإن دولًا غربية أخرى ستمضى فى المسار نفسه أو تتخذ إجراءات مشابهة، وذلك لأغراض سياسية بحتة تتعلق بمصالح هذه الدول وتوازناتها الخاصة بها. وفى هذا السياق، يجب التذكير بأن الرئيس السورى أحمد الشرع، وقت كان أبو محمد الجولانى كان مدرجًا فى قوائم الإرهاب، وكانت هناك مكافأة قدرها عشرة ملايين دولار لمن يدلى بمعلومات عنه باعتباره «إرهابيًا خطيرًا بشكل خاص».

السياسة لا كبير لها، والفكرة لا نهاية لها. السياسة تتبدل وتتحول وتتحور وتنقلب رأسًا على عقب. وكذلك الفكرة، تتغير وتتطور وترتدى جلبابًا متطرفًا متزمتًا متشددًا حينًا، وإن لزم الأمر تلجأ إلى عباءة التنوير والتسامح والانفتاح حينًا.

البعض أبدى تعجبًا من حالة الصمت التى اعترت دولًا وقنوات وأصواتًا كانت من أعتى المدافعين عن الجماعة، ورافعة راياتها على المنصات، ومتحدثة باسمها فى المحافل، وكأن إدراج جماعتها على قوائم الإرهاب شأن لا يعنيها، وكأن الجماعة لم تكن، وحملها الخير للعالم كان أضغاث أحلام، وآلاف المقالات والتقارير التى لم تكن تذكرها إلا مذيلة بنعوت «السلمية» و«الوسطية» و«الديمقراطية» و«التيار السياسى الحكيم». فى الحقيقة، هذا أمر طبيعى ومتوقع. هذا الصمت والتجاهل تحصيل حاصل للزج بجماعات تتاجر بالدين فى السياسة، «يوم فوق ويوم تحت».

أطرف ما فى المشهد هى تلك الأقلام الإخوانية – التى تقدم نفسها على أنها حيادية غير إخوانية، أى إخوان بس مش إخوان، بدأت عزفًا أوركستراليًا لمقطوعة «ضرورة مراجعة الجماعة لموقفها وموقعها ومستقبلها»، والقوس مفتوح.

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

يحملون الخير للكوكب يحملون الخير للكوكب



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 04:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا
 السعودية اليوم - الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا

GMT 06:21 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 السعودية اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon