أخلاق ترامب أهم من القانون الدولى

أخلاق ترامب أهم من القانون الدولى!!

أخلاق ترامب أهم من القانون الدولى!!

 السعودية اليوم -

أخلاق ترامب أهم من القانون الدولى

عماد الدين حسين
بقلم : عماد الدين حسين

يوم الجمعة الماضى أجرى الرئيس الأمريكى دونالد ترامب حوارًا مع صحيفة النيويورك تايمز، وقال بوضوح لا لبس فيه: «لست فى حاجة للقانون الدولى»، وعندما ألحَّ عليه محرر الصحيفة وسأله: هل القانون الدولى يشكل قيدًا على قراراتك وسياساتك؟ أجاب بكلمة لا، ثم أضاف أن «القيد الوحيد على قراراته بشن عمليات عسكرية فى أنحاء العالم هى أخلاقه الشخصية وأن عقله هو الشىء الوحيد الذى يمكن أن يوقفه».


محرر النيويورك تايمز سأله بإلحاح: هل إدارتك ملزمة بالامتثال للقانون الدولى؟.


أجاب ترامب قائلا: نعم، لكنه استدرك قائلا: ولكن سأكون أنا الحكم عندما تطبق هذه القيود على الولايات المتحدة.. ثم أضاف عبارة مهمة جدا وهى: «الأمر يعتمد على تعريفك للقانون الدولى».


أظن أن مزايا ترامب أنه لا يترك أى مساحة للشك أو الحيرة فيما يتعلق بآرائه الصادمة.

هو يقول ما يؤمن به مباشرة دون تجميل، خلافًا لبعض الرؤساء الذين يزدرون القانون الدولى، لكنهم يمارسون ذلك بطريقة ناعمة جدًا.


إذن ترامب يذكر الجميع طوال الوقت أنه لا يؤمن لا بالديمقراطية ولا حقوق الإنسان ولا القانون الدولى، وإذا آمن بها،

فيكون ذلك كتذكرة ذات اتجاه واحد. فهو حينما فاز بانتخابات الرئاسة عام ٢٠١٦ فتلك هى إرادة الشعب الأمريكى. وحينما خسر انتخابات ٢٠٢٠ فهى مزورة،

وحينما كسب الانتخابات الأخيرة قبل أكثر من عام فهى برهان على أن الانتخابات التى سبقتها كانت مزورة!!.


المشكلة الحقيقية أن العديد من دول وقادة العالم لا تريد أن تصدق ترامب، وأنه جاد فيما يقول،

ولا تريد أن تتذكر أنه ومنذ وصوله الأول للبيت الأبيض فى أوائل عام ٢٠١٧ نفذ معظم وعوده الانتخابية وأهمها عدم إيمانه بالقانون الدولى.


غالبية العرب تحديدًا ينسون أن أول قراراته فى ولايته الأولى هى تنفيذ وعده بنقل سفارة بلاده من تل أبيب إلى القدس.

رغم أن قرارات مجلس الأمن التى وافقت عليها الولايات المتحدة وأهمها القرار ٢٤٢ تعارض ذلك بوضوح.

وبعدها لم يمانع فى ضم إسرائيل لهضبة الجولان السورية المحتلة، ولم يكتفِ بذلك بل قالها علنا لأحمد الشرع حينما التقاه مؤخرا فى الولايات المتحدة، أعطاه رشة من عطره وسحب منه الجولان!


لا يترك ترامب فرصة لعدم احترامه للقانون الدولى إلا وجاهر بها، نتذكر أنه يكرر دائما منذ عودته للبيت الأبيض ضرورة ضم كندا لتصبح الولاية رقم ٥١ رغم معارضة كل أحزابها ومواطنيها.


ويكرر كل يوم رغبته فى ضم جزيرة جرينلاند الدنماركية وآخرها قبل يومين، رغم معارضة كل الدنماركيين لذلك وقولهم إنهم لا يريدون أن يصبحوا أمريكيين،

بل إن رئيسة الوزراء قالت إن التدخل الأمريكى يعنى نهاية حلف شمال الأطلنطى، ورغم ذلك عاد ترامب،

وقال إنه سيحصل على الجزيرة بالود أو القوة، ساخرًا من الجيش الدنماركى بقوله له: طور الدفاعات عن الجزيرة بإضافة زلاجة كلاب جديدة عام ٢٠٢٥!!.


فى النموذج الكندى والدنماركى، هو لا يتصادم مع دولة فى العالم الثالث أو حتى دولة معادية، بل يتصادم مع دولتين من أعضاء حلف شمال الأطلسى مطالبا بضم الآولى، واحتلال جزء من الثانية.


إذا كان يفعل ذلك مع كندا والدنمارك، فعلينا ألا نتعجب فيما فعله مع الرئيس الفنزويلى نيكولاس مادورو!


لا ننسى أيضا ما فعله مع المقاومة الفلسطينية حينما كان يكرر كل يوم أنه سيفتح أبواب الجحيم عليهم إذا لم يستسلموا لإسرائيل.


ولا ننسى أنه كرر نفس الأمر مع إيران، عرض عليهم الجلوس والتفاوض، وفى اليوم التالى شارك مع الإسرائيليين فى قصف منشآتهم النووية،

هو يهددهم الآن بأنهم إذا لم يوقفوا قمع مظاهرات المحتجين على الأوضاع الاقتصادية فسوف يتدخل ويسقط النظام.
ولا ننسى أيضا أنه وبمجرد انتخابه انسحب من معظم المنظمات العالمية وأوقف كل المساعدات الإنسانية والعلمية، ويتفاخر بأنه حقق إنجازات أفضل من الأمم المتحدة.

ولا ننسى أيضا أنه لا يؤمن بوجود ما يسمى بالتغييرات المناخية، ويتفاخر بأنه سوف يواصل التنقيب عن الوقود الأحفورى واستخدامه.


هو حارب محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية وفرض عقوبات على كبار قضاتهما، لمجرد أنهم انتقدوا العدوان الإسرائيلى على قطاع غزة.


بعد كل ذلك: هل نتعجب حينما يقول إنه لا يعترف بالقانون الدولى، وأن معياره الوحيد هو أخلاقه؟!

مع وجود هذا الشخص فى البيت الأبيض فإن العالم فى خطر حقيقى ومقبل على مزيد من الكوارث.

 

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أخلاق ترامب أهم من القانون الدولى أخلاق ترامب أهم من القانون الدولى



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 04:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا
 السعودية اليوم - الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا

GMT 06:21 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 السعودية اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon