وصية وحيد حامد لابنه مروان

وصية وحيد حامد لابنه مروان!

وصية وحيد حامد لابنه مروان!

 السعودية اليوم -

وصية وحيد حامد لابنه مروان

بقلم - طارق الشناوي

العلاقة بين وحيد حامد وابنه الوحيد مروان تُشكل حالة استثنائية، أرى فيها وحيد شديد الفخر والاعتزاز بتجربة مروان، إلى درجة أنه يخشى حتى الاقتراب من عالمه الفنى.

التجربة الروائية الأولى لمروان فى الفيلم الطويل كتب له وحيد السيناريو والحوار (عمارة يعقوبيان)، وبعدها لم يتعاونا، تعاقد وحيد مع علاء الأسوانى، كاتب القصة، رشح أكثر من كاتب للسيناريو، النتيجة لم تكن مرضية، فقرر أن يكتب السيناريو، وحقق الفيلم الذى أنتجه عماد أديب من خلال (جود نيوز) نجاحا استثنائيا.

أدرك وحيد أن من صالح مروان أن ينطلق بعيدا عن مظلة أبيه، ليقدم أحلامه، وهكذا ستجد على خريطته الروائى والسيناريست أحمد مراد يحتل المساحة الأكبر، بينما وحيد كان يتعامل مع مخرجين من جيل مروان، مثل محمد ياسين وتامر محسن، وآخر ما كتب (الصحبة الحلوة) رشح له ساندرا نشأت.

قبل رحيل وحيد ببضعة أشهر، أخبرنى أن زميلنا عمرو خفاجى، الصديق الأقرب فى جيلنا لوحيد حامد، لديه مشروع للجمع بينهما.. وعندما سألت وحيد المزيد من التفاصيل، قال لى: عليك بعمرو، فهو صاحب الفكرة، كما أن هناك اتفاقًا بين وحيد والكاتب الكبير نجيب محفوظ على تقديم إحدى الروايات، ليخرجها مروان، وكانت لمروان جلسة طويلة مع محفوظ، لم يتم الإعلان عن تفاصيلها.

بعد رحيل نجيب محفوظ، وجد وحيد أن ورثة أديبنا الكبير يغالون فى السعر، فتعطلت لغة الكلام.

سألت وحيد: كيف يرى خطوات مروان؟

أجابنى: أنا أتبنى وجهة نظر الناس، وأنتظر عرض العمل الفنى، وإذا أعجبهم أعجبنى. وأضاف: لا أستطيع الحكم على ابنى إلا بعيون الناس، وما يسعدنى أن أفلامه قريبة جدا من مشاعر الجمهور، كما أنها تحصد الجوائز.

قلت له: ألم يأخذك الفضول مثلا لتقرأ سيناريو تركه مروان، متعمدا أو غير متعمد، على المكتب؟

أجابنى: أكثر من مرة وجدت سيناريو، وحرصت على ألا أقلب حتى فى صفحاته، أنا لست وصيا على اختياراته.

سألت وحيد عن السيناريو من أعماله الذى يتمنى أن يعيد إخراجه مروان. فأجابنى: (ديل السمكة) و(سوق المتعة).

والفيلمان من إخراج توأم وحيد الفنى «سمير سيف»، الأوفر رصيدًا فى التعامل سينمائيًا وتليفزيونيًا معه، منذ أن بدآ المشوار فى (غريب فى بيتى) 1982، بينهما كيمياء أسفرت عن أفلام ومسلسلات دخلت الذاكرة ولم تبرحها، مثل: (الراقصة والسياسى) و(معالى الوزير) و(سفر الأحلام) و(أوان الورد).. وغيرها.

عندما أخبرت مروان بتلك الرغبة، أجابنى أن سمير سيف أستاذه، وهو معجب بالفيلمين.. رغبة وحيد فى إعادة الفيلمين على الشاشة لا تعد انتقاصًا من رؤية سمير سيف، السيناريو مع مرور الزمن يحتمل رؤية إخراجية أخرى.

أتذكر مثلا أن شريف عرفة كان هو المرشح الأول لـ(سوق المتعة)، كما أن عادل إمام قبل محمود عبدالعزيز رشح للبطولة.

عندما سألت شريف: لماذا اعتذر عن (سوق المتعة)؟، قال لى: شعرت أن خلق معادل سينمائى على مستوى الصورة والإحساس لهذا السيناريو تحديدًا أكبر من قدرتى على الخيال، فاعتذرت، الورق كما قرأته يحمل شحنة إبداعية لم أستطع تجسيدها، وتفهَّمَ وحيد وجهة نظرى.

عندما أستعيد من ذاكرتى أعمال وحيد، أضع ثلاثة سيناريوهات فى مكانة خاصة: الثانى (البرىء) عاطف الطيب، والثالث الفيلم التليفزيونى (أنا وأنت وساعات السفر) محمد نبيه، والأول (سوق المتعة).. إنها الأعمق والأكثر شفافية.

(سوق المتعة) لا يزال يحمل الكثير من نيران الإبداع تحت ما يبدو أنه رماد.

بعد مرور ربع قرن - أظنها تكفى جدًا - لا أقول لإعادة فيلم، ولكن لتقديم رؤية أخرى للسيناريو الذى أراه يحتل مكانة خاصة فى أرشيف (الفلاح الفصيح) وحيد حامد.. وتلك كانت وصيته لابنه مروان!.

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وصية وحيد حامد لابنه مروان وصية وحيد حامد لابنه مروان



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 04:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا
 السعودية اليوم - الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا

GMT 06:21 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 السعودية اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon