قطار «يوسف شاهين» في الجونة

قطار «يوسف شاهين» في الجونة!!

قطار «يوسف شاهين» في الجونة!!

 السعودية اليوم -

قطار «يوسف شاهين» في الجونة

طارق الشناوي
بقلم : طارق الشناوي

المخرجة شيرين فرغل التقطت فكرة القطار ليصبح عنوانا ليوسف شاهين فى إطار الاحتفال بـ100 عام على ميلاده، تجلس فى قطار يوسف شاهين، وتتابع أمامك عددا من أهم أفلامه، قطعا (باب الحديد) هو العنوان الأشهر له.

مع الأسف بقدر ما منح يوسف شاهين تلاميذه سواء الذين تحلقوا حوله كمساعدين عبر الزمن فى أفلامه أثناء تنفيذها أو حتى الذين لم تسمح لهم الظروف بالاقتراب من دائرته، العديد من الدروس الإيجابية التى لقنها مباشرة لتلاميذه، أو تلك التى حملتها أفلامه، بينما ظل فيلم واحد يحمل درسا مختلفا، وكأنه الدرس الوحيد.

تابعت بعض هؤلاء التلاميذ عندما يفشل لهم فيلم وتخاصمه الجماهير، فإنهم على الفور يعلنونها صريحة مجلجلة، الفيلم فشل مثلما فشل قبل أكثر من 65 عاماً فيلم أستاذه يوسف شاهين «باب الحديد»، ثم أصبح بعد ذلك واحداً من أشهر أفلام السينما المصرية بل حقق لمنتجه 100 ضعف ميزانية التكلفة، وهكذا يصدرون للجمهور تلك الأكذوبة وهى أن عليهم أن يترقبوا الفيلم بعد مرور سنوات لكى يعيد مرة أخرى حكاية (باب الحديد) !!

أرى دائماً أن من حق صانع العمل الفنى مهما بلغ مستواه، الدفاع عن الفيلم أو الأغنية التى قدمها، ومن حقه أيضاً أن يلجأ لكل الأسلحة لتجميل بضاعته، على شرط ألا يستخدم سلاحاً واحداً باتت كل الأعمال الفنية الخاسرة تلجأ إليه إنه شماعة «باب الحديد». عندما يُقدم فيلم تجارى وبرغم ذلك يخاصمه الجمهور، ولا يعثر له على أثر يذكر، على الفور يقولون لك لا تنسى أنه أثناء عرض فيلم «باب الحديد»عام 58 رشقوا السينما بالحجارة، وتوعدوا بالاعتداء على كل من شارك فى هذا الفيلم، وربما يضيفون أيضاً أفلاما رائعة أخرى مثل «شىء من الخوف» إخراج «حسين كمال» و«بين السما والأرض» إخراج «صلاح أبو سيف»، لم يحققا إيرادات وبعد ذلك صارا وغيرهما الأهم فى ذاكرة السينما ويتابعها الملايين عبر كل القنوات الفضائية والمنصات، واستطاعت أرقام البيع أن تضمن أيضاً الملايين لمنتجيها، نعم هذه الأفلام وغيرها حققت كل ذلك لأنها تنطوى على قيمة فكرية وإبداعية وأيضاً رهان على السينما بمختلف مفرداتها فى السيناريو والتصوير والمونتاج والأداء والموسيقى ولهذا لم يتماه معها الجمهور فى البداية لأنه لم يستطع أن يفك (شفرتها) الإبداعية بسهولة ولأننا كلنا – لا أستثنى سوى عدد غير قليل من النقاد – نفضل أن نتعامل مع العمل الفنى الذى ألفناه وتعودناه مع اختلاف الدرجة، نفضل حالة التنميط الفنى التى تجعل من الذهاب لمشاهدة الفيلم أقرب إلى رحلة استجمام وليست مخاطرة استكشافية، إلا أن هذه الأعمال التى ذكرتها وأيضاً عدد آخر من الأفلام السينمائية لم يتسع المجال لذكرها تحمل وميضاً خاصاً يجذبك إليها، هذا الوميض فقط هو الذى يدفعك لكى تشاهدها مرة أخرى لتكتشف عمقها وبعد ذلك تصبح هى الأقرب إليك وتشعر بحنين واشتياق دائمين إليها لتعاود المشاهدة، اندهشت ولا أزال عندما شاهدت واستمعت فى أكثر من لقاء لأكثر من مخرج وهو يتشعبط على يوسف شاهين!!.

قدم «شاهين» فيلماً يحمل روح المغامرة التى لم يألفها وقتها الناس، وقدم لهم «يوسف شاهين» نفسه بطلاً على الشاشة فى دور (قناوى) صبى بائع الصحف، بينما انتظروا أن يتابعوا نجمهم الشعبى «فريد شوقى» وهو يشارك فى الفيلم بعدد من الخناقات، كان الفيلم بمقياس تلك السنوات يسبح ضد التيار، ولهذا لم يأت الناس إلى دار العرض بينما أفلام هؤلاء لاقت هزيمة مستحقة، لأنها لا تحمل فى حقيقة الأمر سوى كذب وادعاء، تتدثر عنوة بجاكت يوسف شاهين وتتشعبط على اكتافه، حتما ستتعثر على القضبان ويدهسها القطار!!

 

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قطار «يوسف شاهين» في الجونة قطار «يوسف شاهين» في الجونة



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 04:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا
 السعودية اليوم - الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا

GMT 06:21 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 السعودية اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon