الحرية تُطل من «ست الدنيا»

الحرية تُطل من «ست الدنيا»!

الحرية تُطل من «ست الدنيا»!

 السعودية اليوم -

الحرية تُطل من «ست الدنيا»

طارق الشناوي
بقلم : طارق الشناوي

الإعلام والحرية، عنوان الدورة الحادية والعشرين في الملتقى العربي الذي انتهى قبل أيام في «ست الدنيا»، كما وصفها نزار قباني «يا ست الدنيا يا بيروت... من باع أساورك المشغولة بالياقوت؟».

انطلقت من تلك المدينة الساحرة رسالة لا يمكن لأحد أن يُخطئها، تقول في كلمات قليلة، إن لبنان، البلد العزيز علينا، تعافى تماماً، والرئيس اللبناني العماد جوزيف عون لم يكتفِ فقط بإقامة تلك التظاهرة تحت رعايته، بل حضر الافتتاح، وألقى كلمةً مدافعاً عن الحرية، مردداً في كلمته تلك المقولة الشهيرة لأبراهام لنكولن: «إنك لن تستطيع أن تخدع كل الناس كل الوقت»، وأضاف، هناك بعض الناس لبعض الوقت من الممكن فقط خداعهم، وهكذا يُصبح الدفاع عن الحقيقة هو الهدف الأسمى.

دائماً نتابع الحكومات وهي تحاول تقييد الإعلام، ما رأيته أن الرئيس اللبناني يقف معنا في الخندق نفسه، مدافعاً عن هذا الحق، الرسالة التي وصلت إلى العالم من خلال الملتقى، أن لبنان بلد قوي تجاوز كل الضربات القاسية التي تعرض لها، وأن الأمن والأمان هما العنوان للبلد الذي ارتبط بالجمال في كل أنماطه، وقدّم للعالم العربي جبران خليل جبران، وفيروز، والرحبانة، ووديع الصافي.

على أرض الواقع، رغم كل ما تتلقاه الحرية من ضربات، مباغتة، وأيضاً ما يتورط فيه البعض من تجاوزات بسبب اللهاث وراء هذا الملعون الذي دأبنا على وصفه بـ«التريند»، فإن هناك دائماً في الإعلام العربي مع اختلاف الدرجة، رغبةً في فرض قيود حتى لو كان الهدف المباشر من إعلانها هو حماية المجتمع، كثيراً ما يتم تصدير ذلك ليصبح هو الغطاء الخارجي، مثل وضع السكر على غلاف قرص سام، كل قرار مقيد للحرية يحصل على مبايعة وموافقة ضمنية عندما تحيطه بقيمة اجتماعية.

الملتقى تقيمه دولة الكويت الشقيقة، المدافعة دوماً عن الثقافة، ويحرص الأمين العام ماضي الخميس، ومنذ بدء الفعاليات قبل أكثر من عشرين عاماً، على فتح الباب لكل الأصوات في عالمنا العربي، وجاء اختيار بيروت هذه المرة حتى يرى العالم كله أن لبنان قادر على أن يعيش الحياة بكل تنويعاتها. الإنسان اللبناني بطبعه، يعشق العمل حتى النفس الأخير، ويعشق أيضاً، وبالدرجة نفسها، الحياة حتى النفس الأخير.

في أغلب المؤتمرات والمنتديات واللقاءات، ومهما كان المسمى يتكرر، هذا هو الحلم، وهو ضرورة الاتفاق على أن نبني مشروعاً لإعلان «ميثاق شرف إعلامي عربي».

تجاربنا في هذا الشأن تؤكد أنه مجرد حلم غير قابل للتحقيق، كثير من المواثيق، أو كما يطلقون عليه في مصر «الكود»، الذي يعني أن هناك محددات لا ينبغي تجاوزها، إلا أننا على أرض الواقع نكتشف أنها مجرد كلمات، ولا تملك في حقيقة الأمر ما تستند إليه من قوة ملزمة، كما أنها بطبعها نسبية، قد تضيق أو تتسع في اللحظة نفسها، والواقعة التي يجرمها البعض، باعتبارها قد خالفت «الكود»، هناك من يجد لها مبرراً منطقياً وحتمياً مؤكداً أنها التزمت حرفياً بـ«الكود».

الدفاع عن الحرية هو الهدف الأسمى الذي تردد كثيراً في الملتقى، وجدنا أيضاً من داخل الدولة اللبنانية مَن يدافع عنها مثل وزير الإعلام اللبناني بول مرقص، الذي أكد أنه سيُسقط كل القوانين السالبة لحرية الإعلامي في التعبير.

وكما بدأنا بنزار قباني معلناً عشقه لـ«ست الدنيا»، ننتهي أيضاً بنزار متغزلاً في بيروت: «الحب يريدك يا أحلى الملكات... والرب يريدك يا أحلى الملكات»!

 

 

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحرية تُطل من «ست الدنيا» الحرية تُطل من «ست الدنيا»



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 04:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا
 السعودية اليوم - الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا

GMT 06:21 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 السعودية اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon