أشتون بين النعوش والدبابات

أشتون بين النعوش والدبابات

أشتون بين النعوش والدبابات

 السعودية اليوم -

أشتون بين النعوش والدبابات

عبد الرحمن الراشد

كيف يمكن أن تصل الرسالة الصحيحة للأذن الصحيحة؟ المصريون المنقسمون إلى معسكرين كل منهما يشد شعر الآخر، يزداد خلافهم تعقيدا، ويحتاجون إلى من يجرب تفكيك الوضع الطارئ للوصول إلى حل، لأنه مع مرور الأسابيع والأشهر المقبلة قد يصبح صلبا ومعقدا، والحل مستحيلا بتعاظم الصدام. لهذا كانت زيارة كاثرين أشتون، ممثلة الاتحاد الأوروبي، امتحانا لعمق المياه قبل خوض المهمة. الوضع معقد لكنه ليس عميقا أو عسيرا على الحل. فلا المعارضة، أي «الإخوان»، قادرون بمظاهرات النعوش على إجبار الجيش وبقية القوى على التراجع. أيضا، لم ينجح الطرف الآخر بما حشده من ملايين المتظاهرين ومن دبابات على إجبار «الإخوان» على القبول بالأمر الواقع. ولا يحتاج الأمر إلى مصادر خاصة لتخيل ما حملته الوسيطة الأوروبية من أفكار. من المؤكد أنها قالت للعسكر أنتم لا تستطيعون إلغاء النظام المعزول هكذا ببساطة، ولا بد أنها قالت لـ«الإخوان» أنتم لا تملكون القوة لفرض عودة الرئيس المعزول محمد مرسي لأن الأحداث تجاوزته. والحل المتوقع الذي حملته مصالحة سياسية تقضي بانتخابات مبكرة جدا. لا أتخيل أن هناك أفكارا خطيرة طرحت من قبلها، لغة الجسد والبيانات توحي فقط بالدعوة للتصالح، والتحذير من انزلاق الأمور إلى مرحلة التصادم الكبير. إنما الخشية ليست من الرسائل الواضحة بل من تفسير ما قد يظنه الطرفان رسائل مشفرة. وبكل أسف هذا ما يحدث عادة في المنطقة، حيث يجتهد الجميع في التفسير أكثر مما يحاولون الاستماع بأذنين مفتوحتين. هل يمكن أن يساء تفسير الرسالة البسيطة الواضحة من المندوبة الأوروبية؟ نعم، يمكن أن يقرأ «الإخوان» قدوم أشتون للقاهرة على أنها رسالة رفض للعسكر والحكومة الانتقالية، وتأييد للوضع القديم، وبناء عليه يزدادون عنادا، وكذلك يمكن للقوى في الحكم، العسكر وشباب «تمرد» وشيوخ «الإنقاذ»، على أن أشتون لم تجبرهم على حل، وبالتالي موقفهم قابل للاستمرار من دون تنازل لـ«الإخوان». في مصر الوضع محرج لكنه ليس معقدا جدا، وهو قابل للحل. هناك مساحة فاصلة يمكن الاتفاق عليها بما يحفظ الحقوق، ويحفظ ماء الوجه للطرفين. باستثناء عودة مرسي للرئاسة، وهو مطلب يدرك «الإخوان» أنه ليس ممكنا، فإن كل شيء آخر قابل للتفاوض. حكومة توافقية، ومرحلة انتقالية زمنية قصيرة، وانتخابات يشارك فيها «الإخوان»، وتخضع للرقابة الدولية، ثم يذهب كل إلى بيته مدعيا أنه حصل على معظم مبتغاه. من دون ذلك، لن يكون لـ«الإخوان» عودة للمشاركة في العمل السياسي المفتوح، ومن دونهم لن تكون الديمقراطية السياسية حقيقية. وهكذا، يمكن الاتفاق أولا على الرغبة في إنهاء الخلاف، فلا يعود مرسي ولا يبقى العسكر ولا عدلي منصور.

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أشتون بين النعوش والدبابات أشتون بين النعوش والدبابات



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon