الإخوان وتوريط أردوغان

الإخوان وتوريط أردوغان

الإخوان وتوريط أردوغان

 السعودية اليوم -

الإخوان وتوريط أردوغان

عبد الرحمن الراشد

الطيب رجب أردوغان، شخصية دخلت بيوت معظم العرب، وقلوبهم، لأنهم شاهدوا فيه شخصية صادقة، وناجحة، ومتعاطفة معهم وقضاياهم. لكن الحب منذ النظرة الأولى لم يستمر كما هو، حيث خسر أردوغان الكثير من حماس العرب له، لأسباب عديدة، أبرزها كثرة وعوده بمواجهة مجازر نظام الأسد ولم يفعل، وتهديداته لإسرائيل بأنها ستدفع الثمن الغالي لقتلها المتظاهرين السلميين، وفي النهاية قبل الدية للقتلى فقط، وموقفه المنحاز للقذافي في الثورة الليبية، والقذافي شخصية يوجد شبه إجماع عربي على كراهيتها، ثم وصفه المتعجل لما حدث في البحرين بأنه «كربلاء ثانية» مؤيدا المتظاهرين المتطرفين. ورغم هذه «الهنات» لا يزال الكثير من العرب حقا ينظرون إليه باحترام، وبعضهم لا يلومه، مدركا أن الوضع في سوريا أصعب من قدرة أردوغان وتركيا. الآن، دخل معركة بين المصريين. تبنى موقفا منحازا وعنيفا لصالح جماعة الإخوان المسلمين في مصر، ويكاد يكون الوحيد في العالم الذي يتبنى هذا الموقف. ولن نناقشه في إصراره على أنه مع «الشرعية» في مصر، وهي الرئيس المعزول محمد مرسي، لأنه جدل بيزنطي. فالمصريون يقولون أزحناه لسوء أدائه، وهيمنة جماعة الإخوان على كل الدولة، وعدم احترامه للديمقراطية التي جاءت به للحكم. أردوغان عندما يساند بهذا التطرف مرسي والإخوان، عمليا يعادي معظم القوى المصرية والعربية التي لا تشاركه رأيه. وإذا كان أردوغان يعتقد أن مرسي قد ظلم، وهذا حقه، فإن خير وظيفة يمكن أن يقوم بها أن يكون وسيطا لا طرفا. أولا، يعرف أنه لن يستطيع أن يغير شيئا في مصر، ولا يملك الوسائل لفرض عودة مرسي، بدليل أن تركيا كدولة كبرى إقليميا عجزت عن إسقاط الأسد المحاصر، وسوريا هي ربع حجم مصر، فما بالنا بمصر الدولة الأكبر؟ ثانيا، الإخوان يستخدمون تركيا ويريدون توريط أردوغان ليلعب دورا سلبيا، وسيكتشف أردوغان لاحقا أن الإخوان سيفاوضون العسكر تحت الطاولة لحماية بعض مكتسباتهم. وهم أنفسهم يعرفون جيدا أن مرسي لن يعود للرئاسة، ولن تقبل القوى السياسية تسليمهم الحكومة، ومن المستبعد أن يفوزوا شعبيا بالرئاسة بعد عام فاشل من الحكم. أردوغان بتورطه في الخلافات المحلية يقترض من رصيده الشعبي العربي الذي لم يتبق فيه الكثير، في وقت بإمكانه أن يلعب دورا إيجابيا لصالح المصريين عموما، لا الإخوان وحدهم. وكما قال الرئيس التركي عبد الله غل، مصر وتركيا مثل شقي التفاحة، ومن مصلحة تركيا في هذا الوضع الإقليمي المتلاطم أن تبقي مصر دولة حليفة لها، بعدم التدخل السلبي في شؤونها. التدخل المحمود أن يتوسط أردوغان بين الطرفين بما يسمح به الطرفان، وليس أن يأخذ موقفا متعنتا منحازا، كما يبدو عليه اليوم. كان يمكن أن يكون أعظم عمل يفعله أن يعطي أصدقاءه الإخوان المسلمين في مصر درسا في الحكم، النموذج التركي المتسامح الذي نجح به أردوغان سياسة واقتصادا. أما ما فعله مرسي في سنة، فلا علاقة له بالديمقراطية التي جاءت به. وكلنا نعرف أن الأمور كانت ستثور في مصر ضده، حيث لم يبق له حليف واحد، بما في ذلك السلفيون الذين تخلوا عنه قبل خلعه. نقلاً عن جريدة "الشرق الأوسط"

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإخوان وتوريط أردوغان الإخوان وتوريط أردوغان



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon