لافروف وتسويق الأسد

لافروف وتسويق الأسد

لافروف وتسويق الأسد

 السعودية اليوم -

لافروف وتسويق الأسد

عبد الرحمن الراشد

لم يكل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف منذ بداية الأزمة السورية من الدفاع عن نظام بشار الأسد، وهذا سبب أساسي في إطالة عمر النزاع ورفض الأسد لتقديم التنازلات، وعندما طالت الحرب دخلها التطرّف والإرهاب الديني. وقد وقفت موسكو ضد كل الحلول السياسية مثل لقاء جنيف، وتصر بشكل غريب على المحافظة على كامل نظام الأسد. ويمكن أن نتفهم دوافع الموقف الروسي لو أن منافستها الولايات المتحدة كانت طرفًا في محاربة الأسد، لكن الأميركيين وقفوا على الحياد السلبي، بل ومنعوا تزويد المعارضة المعتدلة من أية أسلحة نوعية.'

إذًا لماذا يحرص الروس على مساندة نظام الأسد؟
قد يفسر موقفهم بأنه ينسجم مع حربهم على الجماعات الإرهابية، وفي سوريا بالفعل يوجد بين صفوف «داعش» مقاتلون إسلاميون روس. الحقيقة، موقف روسيا المساند لنظام الأسد قديم وسابق سنة كاملة لظهور أي مقاتل إسلامي في الساحة السورية. وكانت موسكو صريحة في تأييده وحرصت أكثر من مرة على استعراض قوتها البحرية في طرطوس للتأكيد على دعمها لنظام دمشق.
إضافة إلى ذلك، فإن الدول العربية الموالية للمعارضة سبق أن أبلغت موسكو استعدادها للتعاون معها ميدانيًا لمقاتلة الجماعات الإرهابية في سوريا، وإطلاع موسكو على كل ما يحدث من جانبها، إلا أن الروس يصرون على ضرورة التعاون مع النظام هناك.

وقد يفسر الموقف الروسي بأنه مبدئي، ضد أي تغيير للخريطة السياسية، وضد إضعاف توازن القوى الإقليمية، يعكس حالة القلق في موسكو مما حدث في أوكرانيا. لكن هذا، أيضًا، لا ينسجم مع المواقف الروسية في مناطق النزاع الأخرى، ولم تُبْدِ موسكو أي قلق من الفوضى في ليبيا أو العراق أو غيرها!
وروسيا حتى «تشوش» على ضيوفها دائمًا تكرر أمامهم أنها لا تهتم بمصير الأسد، وأن الرئيس فلاديمير بوتين زار المنطقة ورفض زيارة دمشق. وردد المسؤولون هذه التأكيدات، «الأسد لا يهمنا» أمام زوار الكرملين، من أميركيين وأوروبيين وخليجيين، لكن الحقيقة أن الداعم المستمر للأسد هو الحكومة الروسية؛ هي التي أعطته الخبراء والأسلحة والنفط وطبعت له حتى عملته بعد أن توقفت مطابع سويسرا ضمن المقاطعة!

أما لماذا هذا الإصرار الروسي على حراسة نظام الأسد، فلا يمكن فهمه إلا في إطار وجود تحالف وثيق مع إيران، التي تعتقد أنها قادرة على اكتساح المنطقة، وفرض هيمنتها، كما نجحت في العراق. وتعرف إيران أنه من دون تأمين الحكم في سوريا، فإن العراق لن يستقر لها.
والثنائي الإيراني الروسي يلعب الموقف المنسجم نفسه في قضايا أخرى، مثل الاتفاق النووي مع الغرب، والعلاقة مع العراق. ويستفيد من سياسة الرئيس الأميركي، باراك أوباما، بالتخلي عن حلفاء بلاده في المنطقة، حيث يفرض الإيرانيون والروس شروطهم، مثل القبول بالأسد رئيسًا وليس فقط بنظامه، رغم ما قد يعنيه ذلك من إشكالات خطيرة لاحقًا.

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لافروف وتسويق الأسد لافروف وتسويق الأسد



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon