اللااستفتاء في اسكتلندا

اللااستفتاء في اسكتلندا

اللااستفتاء في اسكتلندا

 السعودية اليوم -

اللااستفتاء في اسكتلندا

جهاد الخازن

الاستفتاء في اسكتلندا انتهى برفض الاستقلال، وهو ما توقعت مع كثيرين، إلا أن كل شيء آخر كان غير متوقَع لمواطن بريطاني مثلي جذوره في الانتخابات العربية والسياسة.

انتهى الاستفتاء من دون قتيل واحد أو جريح، وكان العدوان الغاشم الوحيد إلقاء بيضة نيئة على خصم في الطريق. ولم يُقطَع رأس اسكتلندي واحد بسكين، ويُبَث فيديو عنه على الإنترنت.

في ضاحيةٍ حيث قضيت سنوات المراهقة قرب بيروت، وفي منافسة على رئاسة البلدية بين ابنَي عم، سقط جرحى بأمواس الحلاقة في ساحة الكنيسة.

في اسكتلندا انتهى الاستفتاء من دون أن يتهم الخاسرون الفائزين بأنهم زوَّروا النتيجة، وبأنهم جاؤوا بصناديق اقتراع ملأى بأصوات لا، وبأنهم جعلوا الموتى في القبور يقترعون، ومعهم ناخبون لم يولدوا بعد.

الوزير الأول في اسكتلندا استقال من دون أن يحاول تنظيم انقلاب عسكري ينتهي والفائزون في السجن ويواجهون تهماً عقوبتها الإعدام، مثل سرقة بلايين الجنيهات، وإرسالها إلى حسابات سرية مرقمة في سويسرا.

الفائزون أيضاً لم يحاولوا أن يلقوا الخاسرين في السجون، بتهمة العمالة للأجنبي، وتلقي أموال لرشوة الناخبين تحت غطاء دعم جمعيات الحقوق المدنية المحلية. هم لم يشكلوا بعد الفوز حكومة بروتستانتية طائفية تستبعد الكاثوليك.

لم يطلب الخاسر إعادة فرز الأصوات، ولم يتهم الذين صوّتوا رفضاً للاستقلال بأنهم عملاء الصهيونية والاستعمار، وأن زعيمهم يحمل رتبة قادش في جمعية ماسونية محلية.

لم يحاول الخاسرون الاعتصام في ميدان رابعة، أو خامسة أو سادسة، ولم يرموا رجال الشرطة بالحجارة وزجاجات مولوتوف الحارقة. أيضاً هم لم يرسلوا أولادهم للاعتداء على رجال الشرطة وفوّتوا على أنفسهم فرصة أن يتهموا الشرطة بإطلاق النار على الأطفال. والمرشد لم يصدر بياناً يدين الحكومة، ويمتَدِح مرشده في قم.

لم يحاول أحد من طلاب الاستقلال أو رافضيه الاستعانة بإيران أو تركيا ضد الطرف الآخر، ولم يطلب مالاً من قطر. أيضاً لم يقلْ أحد إن قضيته الأولى والأخيرة هي القضية الفلسطينية، وإنه يخوض الاستفتاء انتصاراً لها.

خلت وعود الطرفين من تعهدات بتحرير فلسطين بعد الظهر، والقضاء على الجهل والفقر والمرض، أو دحر وباء إيبولا في أفريقيا الغربية.

في غرابة ما سبق أن الفائزين لم يطلقوا النار ابتهاجاً، ولم يُصَبْ أحد من المواطنين برصاص عشوائي. كما أن الخاسرين لم يستغلوا الفوضى بعد إعلان النتائج لقنص أولاد الفائزين برصاص من سطوح المباني.

لم تقمْ حركة انفصالية في شرق اسكتلندا تدعمها الدول الاسكندنافية بالمال والسلاح، ولم يطلق الانفصاليون صاروخاً أسقط طائرة ماليزية وقتل 250 راكباً وملاحاً.

صحف طلاب الاستقلال لم تقل إن النتيجة انقلاب على الشرعية، ولم يصر أليكس سالموند على أنه «الرئيس الشرعي» حتى الآن.

لم تقم تظاهرات أو تقعد، ولم يهاجم أحد البرلمان المحلي ودور الحكومة، ولم تكن هناك أعمال شغب، ولم يتحرش أحد بالبنات في ميدان أو تحت كوبري.

في نهاية النهار ذهب الاسكتلنديون إلى البارات وشربوا وداخوا ونسوا الموضوع.

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اللااستفتاء في اسكتلندا اللااستفتاء في اسكتلندا



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon