دفاعًا عن مصر والسعودية

دفاعًا عن مصر والسعودية

دفاعًا عن مصر والسعودية

 السعودية اليوم -

دفاعًا عن مصر والسعودية

جهاد الخازن

لا بد أن هناك وطنيين ومثقفين وأنقياء القلوب كثيرين إلا أنني لا أعرفهم جميعاً وأقول إن الملك عبدالله بن عبدالعزيز والرئيس عبدالفتاح السيسي من خيرة الناس في الحكم أو حوله وما اجتماعهما في جدة إلا خدمة لبلديهما والعرب والمسلمين في كل بلد. الاجتماع جعلني أعود إلى بعض أوراقي عن مصر والسعودية وعندي التالي:

كتبت قرب نهاية الشهر الماضي مقالاً اقترحتُ فيه (ولا أزال) أن تتولى مصر إدارة قطاع غزة.

كتاب كثيرون في مصر اعترضوا، وتراوحت الآراء بين الذي اعتبر اقتراحي «فخاً» لمصر وقواتها المسلحة، وبين الذي قال إن مصر غير معنية بالوضع في قطاع غزة، وآخر ذكرنا بموقف حماس من مصر. وتلقيت رسائل تكيل التهم للرئيس عبدالفتاح السيسي.

مقالي كان واضحاً فاقتراحي كان إدارة مصرية لمدة زمنية قصيرة، لسنة أو اثنتين أو ثلاث، بموافقة أهل غزة والولايات المتحدة وإسرائيل، يعني عدم إدخال القوات المسلحة المصرية في حرب. ورفضتُ إسقاط حكومة حماس أو اعتقال قياداتها في غزة، وأضفتُ قبل المعلقين أن حماس أخطأت كثيراً وهي تساعد نظام الإخوان المسلمين ضد شعب مصر.

المعلقون قرأوا أول سطر في المقال، ثم كتبوا قناعاتهم متجاوزين الشروط التي سجلتها للإدارة المصرية القصيرة الأمد.

الرسائل التي تلقيتها مباشرة هاجم بعضها النظام المصري، واتهمه بالعداء للفلسطينيين، لا حماس وحدها، وهذا مستحيل.

أقول: يا إخوان، أعطوا الرئيس السيسي فرصة. هو في الحكم منذ أسابيع فقط في وضع صعب جداً حتى يكاد يكون مستحيلاً. هو في النهاية عسكري مصري له ثأر قومي وشخصي ضد إسرائيل وجيش الاحتلال، ولا يمكن أن ينساه، فأقول إن ساعة المواجهة مع دولة الجريمة والقتل والاحتلال ستأتي. ثم إن الشارع المصري واعٍ، وأصر على أنه الأكثر وعياً في الوطن العربي كله، والرئيس المصري، سواء كان عبدالفتاح السيسي، أو محمد مرسي، أو حسني مبارك، لا يستطيع أن يعادي شعبه ولكن يكسب إذا عادى إسرائيل (حسني مبارك لم يزر إسرائيل في ثلاثين سنة إلا عندما اغتيل إسحق رابين وعملية السلام تكاد تنتهي باتفاق. وكان المسؤولون الإسرائيليون يأتون إليه وسمعت منه وسجلت قوله لخاصته «ولاد الكلب دول» عن هؤلاء).

في سوء ما سبق، أو أسوأ، أن تُتَّهم المملكة العربية السعودية وقطر والإمارات العربية المتحدة بتمويل حملة إسرائيل على قطاع غزة.

أتكلم عمّا أعرف وأقول إن قطر تموِّل حماس، فالتهمة مردودة على أصحابها. أما الإمارات فأعرف شخصياً من كبار المسؤولين فيها الشيخ محمد بن زايد، ولي العهد، والشيخ عبدالله بن زايد، وزير الخارجية، وعندهما ألف شكوى من الإخوان المسلمين وحماس معهم، إلا أنهما في النهاية ابنا الشيخ زايد، رحمه الله، الذي عرفته أكثر الزعماء العرب وطنية، ولا يمكن أن يخون أبناؤه الأمانة.

الاستحالة الكبرى هي أن تتعامل المملكة العربية السعودية مع إسرائيل، بأي شكل، سواء كانت مع حماس أو ضدها. الذين يكتبون هذا الكلام لا يعرفون الملك عبدالله بن عبدالعزيز أو ولي عهده الأمير سلمان بن عبدالعزيز كما أعرفهما على امتداد أربعة عقود، وبعضهم لم يرَ السعودية في حياته، وإنما رسم في عقله صورة لها توافق تطرفه يميناً أو يساراً، وقناعاته السياسية، ولعل بعضهم صدَّق مزاعم في صيف 2010 (كتبت مقالاً يدحضها) عن فتح السعودية مجالها الجوي للطائرات الإسرائيلية لضرب المفاعلات النووية الإيرانية. هذا أيضاً مستحيل.

أطرح قفاز التحدي في وجه جميع الذين اخترعوا علاقة للسعودية مع إسرائيل. وأقول إن الملك عبدالله شخصياً لن يتعامل مع إسرائيل بأي شكل حتى بعد توقيع معاهدة سلام، ولا أراها قادمة قريباً. أعرف أن الدول العربية كلها التزمت خطة السلام التي قدّمها الملك عبدالله نفسه (ولي العهد في حينه) إلى قمة بيروت سنة 2002، إلا أن هذا شيء والتعامل مع مجرمي الحرب الإسرائيليين شيء آخر.

مرة أخرى، أتكلم عن معرفة شخصية مباشرة، ولا أتهم الذين تحدثوا عن السعودية وقطر والإمارات بغير الجهل. والمستقبل هو الحكم بيننا.

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دفاعًا عن مصر والسعودية دفاعًا عن مصر والسعودية



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon