دين أو خرافة

دين أو خرافة؟

دين أو خرافة؟

 السعودية اليوم -

دين أو خرافة

جهاد الخازن

هناك إعلانات في صحف حول العالم تدعو الى مساعدة أهل قطاع غزة، وقد نشرت جريدة «الغارديان» اللندنية بعضاً منها، كما نشرت إعلاناً فاجراً يدافع عن اسرائيل، دفعت ثمنه منـــظمة يهــودية تروج لما سمّته «القيَم» اليهودية، وتضمن رسالة من ايلي فايزل، تاجر المحرقة. أشرف منه كثيراً هينك زينولي الذي أنقذ أرواح يهود من النازيين وذهب الى السفارة الاسرائيلية في لاهاي الأسبوع الماضي وردّ ميدالية اسرائيلية تعترف ببطولته في إنقاذ يهود.

اللاسامية الاوروبية انتهت بقتل النازيين ستة ملايين يهودي، ودفع الفلسطينيون الثمن بخسارة بلادهم تكفيراً عن ذنوب الغرب المسيحي.

فايزل كرر زعم حكومة مجرمي الحرب الاسرائيليين، فهو يناشد العالم أن يدين استخدام حماس الأطفال دروعاً بشرية. الأطفال هم أبناء المقاتلين من حماس، ويستحيل أن يستعمل أب ابنه درعاً بشرية ليحمي نفسه، وفايـــزل يحـــاول أن ينـــقل تهـــمة قــتل اسرائيل أكثر من 400 طفل فلسطيني، وبعض الأجنة مع أمهات حوامل، من اسرائيل الى ضحاياها.

تاجر المحرقة فايزل جعل عنوان الدفاع الفاجر عن جرائم اسرائيل: اليهود رفضوا التضحية بالأطفال قبل 3500 سنة والآن جاء دور حماس. أقول إن التوراة ليست تاريخاً، فلا آثار إطلاقاً في الشرق الأوسط تؤيدها.

وعدتُ في السابق بأنني لن أسكت، وهو ما أفعل اليوم.

قال الرب ليشوع: اقتل الرجال والنساء والأطفال، وهو فعل وأبقى على الزانية راحاب التي اختبأ عندها إثنان من جواسيس الغزاة أثناء حصار أريحا. وقبـــل ذلك لـــوط وما فعل مع ابنتيه، وداود أرســـل اوريّا الحتّي الى الجبهة ليُقتَل حتى يخلو له الجو مع زوجته بتشابع.

هذا كله في التوراة، وهناك رجم الزاني والزانية مقابل مئة جلدة فقط عقاباً لهما في القرآن الكريم الذي لا يضم عقوبة الرجم عن أي جريمة.

المسلمون يعرفون دينهم إلا أنهم لا يعرفون التوراة وما تضم. عندي اليوم مَثلان من أول كتب التوراة وأهمها وهو سفر «التكوين».

- في الفصل 12 يذهب ابراهام مع زوجته سارة الى مصر، ويقول لها أن تزعم إنها أخته لا زوجته لأنها جميلة وقد يُقتَل بسببها، لذلك يجب أن تقول إنها أخته «حتى نستفيد». وهي تنتهي عند فرعون في رواية لا أستطيع سرد تفاصيلها هنا، فأرجو كل باحث مسلم أن يقرأها في الفصل 12 من سفر التكوين.

- في الفصل 32 يتصارع يعقوب مع الله (أستغفر الله) ويغلبه (استغفر الله مرة أخرى). ونصّ هذه القصة موجود في الأرقام 22-32 من الفصل 32.

باختصار، يعقوب يرسل زوجتيه وخادمتيه وأبناءه الأحد عشر عبر النهر، ويتبع ذلك بكل ممتلكاته. يبقى يعقوب وحده ويتعارك مع «رجل» حتى الصبح. عندما وجد «الرجل» أنه لا يستطيع هزم يعقوب لمس طرف ورك يعقوب ليعطله وقال ليعقوب: اتركني، إنبلج الفجر. «الرجل» سأل يعقوب: ما اسمك؟ رد: يعقوب. «الرجل» قال: لن يكون يعقوب بعد الآن وإنما اسرائيل لأنك تصارعت مع الله ومع بشر وانتصرت. قال يعقوب: أرجوك قلْ لي ما اسمك. «الرجل» قال: لماذا تسأل عن اسمي، ثم باركه. يعقوب سمّى المكان بانيل «والسبب أنني رأيت وجه الله وهو أبقى عليّ».

ترجمت باختصار، وأحياناً بعض الجمل حرفياً، عن التوراة، نسخة الملك جيمس، واسرائيل كما قرأت في الشروح تعني «تصارع مع الله» وبانيل تعني «وجه الله».

هذه هي التوراة، ولعل بين القراء المسلمين مَنْ لا يصدقني فأرجوه أن يقرأ النص المتوافر بسهولة، ويعود اليّ.

مع هذه الخلفية في «قيَم» اليهود أفهم أن الجنرال الاسرائيلي المتقاعد غيورا ايلاند يقول إن لا مدنيين في غزة، وأن عضو ليكود ونائب رئيس الكنيست موشي فيغلين يقول إن عدو اسرائيل هو الاسلام الراديكالي من ايران الى غزة، ويقترح تدمير القطاع ووضع أهله في خيم ثم ترحيلهم «لأن هناك دولة واحدة لشعب واحد». أقول له إن الشعب هو الشعب الفلسطيني والدولة هي دولة فلسطين رغم أكاذيب التوراة قديماً وايلي فايزل اليوم.

 

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دين أو خرافة دين أو خرافة



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon