عيون وآذان شعب سورية ضحية

عيون وآذان (شعب سورية ضحية)

عيون وآذان (شعب سورية ضحية)

 السعودية اليوم -

عيون وآذان شعب سورية ضحية

جهاد الخازن

أيهما أسوأ أنواع الحروب، حرب دينية أو حرب أهلية؟ سورية تخوض الحربين، وسواء انتصر النظام أو المعارضة فالشعب السوري هو الخاسر، من دمه ويومه وغده. النظام ربح معارك في الأسابيع الأخيرة، إلا أنه لم يربح الحرب، ولن يربحها، وإمكانات الحل السياسي مرتبطة بمؤتمر "جنيف-2" الذي أرجئ من هذا الشهر إلى الشهر القادم، إلا أنها إمكانات محدودة جداً، فالمعارضة تشترط تنحي بشار الأسد، وهو لا يريد، أو لا يستطيع، لان حليفيه إيران وحزب الله لن يقبلا تغيير النظام، وهكذا نراه يعرض نفسه كأنه الحل لا المشكلة. لا أحد بريئاً في المواجهة المستمرة، وفي حين أنني أرجح حسن النيّة في مواقف الدول العربية التي تدخلت في الحرب السورية، فإنني أسجل كذلك أنها لم توحد موقفها، فدولة أيدت فريقاً معارضاً، ودولة ثانية احتضنت فريقاً آخر، وهكذا. حسن النية يغيب عن تعامل روسيا والولايات المتحدة وأوروبا مع المجزرة المستمرة في سورية، فكأن مواقف هذه الدول هي إدارة الصراع بدل إنهائه، طالما أن القاتل والقتيل سوريان. بعض هذه الدول لا يريد بشار الأسد، إلا أنه أيضاً لا يريد معارضة تضم إرهابيين، فيفضل ترك الطرفين يقتتلان حتى يقضي أحدهما على الآخر. الولايات المتحدة أعلنت غير مرة أنها تدرس تسليح المعارضين، والرئيس اوباما قال إنها ستفعل، وهي والاتحاد الأوروبي لم يفعلا إلا بعد أن رجحت كفة النظام في القتال، لذلك يريدون في الغرب عودة التكافؤ بين الفريقين ليستمر قتل السوريين، فإذا رجحت كفة الثوار يتوقفون عن دعمهم. وهناك حديث أميركي الآن عن حظر جوي، ومناطق آمنة للثوار داخل سورية، بل غارات على قوات النظام. وبريطانيا وفرنسا تدعوان إلى تسليح الثوار منذ أشهر، وهما نجحتا في رفع حظر الاتحاد الأوروبي على تسليح المعارضة، إلا أنهما لم ترسلا أي سلاح بعد. كلام الغرب عن تسليح المعارضة جعل روسيا تقرر إرسال صواريخ إلى النظام وأيضاً طائرات ميغ، فيما فصائل المعارضة السورية لا تملك ذخيرة كافية، ناهيك عن سلاح نوعي لمواجهة جيش نظامي كبير. النظام يملك جيشاً وقوات أمن وشبيحة، والمعارضة المسلحة تضم الجيش الحر برئاسة سليم إدريس، وله حوالى 30 إلى 40 ألف رجل، وحركة أحرار الشام ومقاتلوها إسلاميون تمولهم قطر، وحركة صقور الشام، وأحفاد الرسول، وجبهة النصرة التي أعلنت الولاء لأيمن الظواهري، ما يعني أنها منظمة إرهابية مثل القاعدة. وهناك أيضاً مجالس عسكرية للثوار في المدن، مثل حلب وحمص. على الجانب السياسي، المعارضة يمثلها الائتلاف الوطني السوري، الذي رفعت عضويته من 63 عضواً إلى 114 عضواً، وزيد حتى الآن 22 عضواً، معظمهم من العلمانيين والأقليات، وهناك 29 عضواً آخر سينضمون إلى الائتلاف، وهم 15 من الجيش الحر و14 من الحراك الثوري. أرجح أن الهدف منع هيمنة الإخوان المسلمين على الائتلاف، لتطمئن دول الخليج التي تريد مساعدة الثوار. ثم هناك هيئة التنسيق الوطني للتغيير الديموقراطي التي تعمل داخل سورية، وتضم ناصريين وقوميين ويساريين، وهي تريد حلاً سياسياً عن طريق التفاوض إلا أن نفوذها محدود. إذا نظرنا إلى تشرذم المعارضة العسكرية والسياسية نجد أن انقسامها بالطول والعرض يعطي الدول الخارجية العذر لعدم تنفيذ وعود المساعدة، وحجتها أنها لا تعرف من تساعد، أو تضمن أن مساعداتها ستصل إلى الفريق الذي تريد مساعدته ولا تنتهي في ايدي متشددين أو إرهابيين. هذا الوضع انعكس على اللاجئين السوريين، فالأمم المتحدة رجحت أن يرتفع عددهم إلى 3.2 مليون لاجئ مع نهاية هذا العام، وهي تريد جمع 5.2 بليون دولار لمساعدتهم، إلا أن التبرعات قليلة، والجمعيات الخيرية العالمية تقول إنها لا تكاد تحصل على ما يكفي لاستمرار عملها اليومي في مساعدة اللاجئين السوريين في الدول المجاورة. النظام يشعر بأنه يملك المبادرة ويستعد لمعركة حلب، والجيش الحر بلسان سليم إدريس يقول للأميركيين والأوروبيين ساعدونا الآن قبل فوات الفرصة، والطرفان يخوضان حرباً باسم الشعب السوري لن يربحها أحد، وانما سيكون الشعب الخاسر فيها.

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عيون وآذان شعب سورية ضحية عيون وآذان شعب سورية ضحية



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon