لماذا اللاسامية الجديدة

لماذا اللاسامية الجديدة

لماذا اللاسامية الجديدة

 السعودية اليوم -

لماذا اللاسامية الجديدة

جهاد الخازن

كل يوم، كل يوم من دون استثناء هناك أخبار في الميديا الغربية، خصوصاً الأميركية، أن لاساميّة جديدة تجتاح العالم. هذا صحيح وأدين اللاسامية بالمطلق، ولكن أسأل عن السبب فقد سمعنا: إذا عُرِفَ السبب بطل العجب.

الكونغرس الأميركي دان بالإجماع في قرار له اللاسامية الجديدة وقال: «خلال عملية الجرف الصامد لإسرائيل سنة 2014 التي كانت تهدف إلى وقف الصواريخ وتسلل الإرهابيين من حماس، هوجم اليهود ومؤسسات يهودية وممتلكات في أوروبا وغيرها، وشمل ذلك محاولات لاجتياح كنيس في باريس، ومحاولة إحراق كنس في فرنسا وألمانيا، ومهاجمة أفراد يهود، ورسم الصليب المعقوف في مناطق ملأى باليهود في لندن، وأيضاً في الحي التاريخي لليهود في روما.» قرار الكونغرس يضم تفاصيل اعتداءات على اليهود تضيق عنها الصفحة هذه كلها.

مرة أخرى أدين اللاسامية وأسأل سؤالاً بسيطاً لم يسأله قرار الكونغرس الطويل هو: لماذا؟

سأجيب عن سؤالي بعد مراجعة ترجمتي السابقة لفقرة في القرار. الإرهاب لم يكن من حماس فهي حركة تحرر وطني، وإنما من حكومة إسرائيل وجيش الاحتلال. وأزيد أن الاعتداءات على اليهود حصلت، إلا أنها خلال حرب الخمسين يوماً على قطاع غزة لم تقتل ما معدله أكثر من عشرة أطفال وحوالى خمس نساء في اليوم الواحد. ولم نسمع عن ألفي ضحية من اليهود، أو عن اثنين، وإنما سمعنا عن أكثر من ألفي ضحية من الفلسطينيين، أكثر من 70 في المئة منهم مدنيون.

النواب الأربعة الذين قدموا مشروع القرار قالوا إن إقراره بالإجماع «يوجه رسالة قوية وواضحة أننا ندين الموجة المتزايدة من اللاسامية حول العالم وأننا سنفعل كل ما في وسعنا لوقفها...».

أقول للنواب الأميركيين أنصار إسرائيل إنهم شركاء في جرائمها بالمساعدة والتحريض، كما تقول المحاكم، وأزيد لأعضاء الكونغرس جميعاً أن إنكار جرائم إسرائيل لا يوقف اللاسامية وإنما يضاعفها ويبررها، ثم أقارن بين 435 عضواً في الكونغرس وبين الكنائس الأميركية والجامعات، فالكنائس أخذت قرارات ضد الاحتلال، وفي الجامعات تكتلات للطلاب ضد إسرائيل. والآن أسأل القارئ مَنْ يصدِّق: سياسياً اشتراه لوبي إسرائيل أو رجل دين أو طالباً لم تُفسِده السياسة بعد؟

أنتقل من الكونغرس، وهو أصل البلاء، إلى الميديا المتواطئة، وبما أنني لا أستطيع سوى الاختيار والاختصار، فان عندي مثلاً هو كاتبة إسرائيلية الهوى في «واشنطن بوست» تزعم أنها يمينية، وأقول إنها ليكودية، هي جنيفر روبن.

كان لها مقال عنوانه عن «أقدم كره في العالم» أشارت فيه إلى قرار الكونغرس، واستشهدت بتاجر المحرقة ايلي فايزل الذي نشر إعلانات في الصحف كررت كذب حكومة إسرائيل وحقارتها، ثم نقلت عن جماعات كلها مؤيد لإسرائيل طلب معاقبة برامج دراسات الشرق الأوسط في الجامعات الأميركية التي تساعدها الحكومة الأميركية لأن طلابها يعارضون الاحتلال الإسرائيلي وجرائمه. الكونغرس يؤيد محاكمة جندي ألماني سابق عمره 93 سنة، ولا بد أنه نسي اسمه، ولكن لا يرى جريمة في قتل النساء والأطفال.

كل مَنْ كتب مدافعاً عن جرائم إسرائيل أو نبح، وكل مَنْ نافق مثل المستشارة انجيلا ميركل والرئيس فرانسوا هولاند ورئيس الوزراء ديفيد كاميرون لا يحل مشكلة الموجة المتفاقمة من اللاسامية، وإنما يزيدها، لأنه يرفض أن يرى السبب ولو صفعه في وجهه.

حكومة إسرائيل وجيش الاحتلال وأنصار تلك وهذا حول العالم يدافعون عن نازيين جدد وسياسة احتلال وقتل وتشريد، وهم بالتالي لا يصدّون مدّ اللاسامية، وإنما يجعلون أعداء إسرائيل أكثر غضباً واستعداداً للعنف فيدفع الثمن يهودي بريء في باريس أو برلين.

أزعم أن المشكلة لن تذهب بإدانة اللاسامية الجديدة من دون الرد على السؤال لماذا؟ المقصود الأسباب، والجواب جرائم حكومة إسرائيل، فالمطلوب منع إسرائيل من ارتكاب الجرائم وليس تأييدها وتشجيعها على ارتكاب المزيد منها.

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لماذا اللاسامية الجديدة لماذا اللاسامية الجديدة



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon