يجب أن يُعاقبوا

يجب أن يُعاقبوا

يجب أن يُعاقبوا

 السعودية اليوم -

يجب أن يُعاقبوا

جهاد الخازن

المبدأ المعروف «القاتل يُقتل» موجود في القانون الإلهي والوضعي. في بريطانيا رأي قانونيّ أقل شهرة إلا أنني أجده مهماً هو: لا يكفي أن يحكم بالعدل بل يجب أن (يرى الناس) أن العدالة نُفَذت.
في لبنان كانت تنفّذ أحكام الإعدام في سجن الرمل أو القلعة، وفي سورية كانت تنفّذ في ساحة المرجة في دمشق، وأذكر أنني شاهدت صدفةً حكماً ينفّذ هناك، أرجح أنه كان في الجاسوس الإسرائيلي إيلي كوهين بعد حرب 1967 وانتابتني كوابيس بعد ذلك.
لست من أنصار حكم الإعدام في كلّ جريمة قتل، وإنما أؤيد إعدام الذين يغتصبون قاصرين وقاصرات ويقتلونهم.
أكتب على خلفية ما سُمّي «مؤتمر القمة العالمي لإنهاء العنف الجنسي في النزاعات (الحروب)» الذي استضافته لندن قبل أيام وترأسه وزير الخارجيّة وليام هيغ والممثلة أنجلينا جولي.
ليس عندي أدنى شكّ في حسن نوايا الممثلة المشهورة، أو في وليام هيغ ووزير الخارجية الأميركي جون كيري وقد سمعت كلاً من الوزيرين يتحدث في المؤتمر ويطالب بإنهاء العنف ضدّ النساء.
كيري قال إن العنف الجنسي في النزاعات ظلم يلقى إهمالاً أو تجاهلاً، «وقد جعله الرئيس أوباما وحكومة الولايات المتحدة وحلفاؤنا أولوية».
توقفت من كلام كيري عند طلبه معاقبة الذين يرتكبون العنف الجنسي والذين يتسترون عليه.
المعاقبة تُعيدنا إلى بدء مقالي هذا فالذين يغتصبون ويقتلون يجب أن يُقتلوا، وفي أهمية ذلك أن يرى الناس أنهم عوقبوا ليرتدع كلّ من يفكّر في جريمة مماثلة.
غير أن العنف ضدّ النساء ليس قصراً على النزاعات والحروب، وقد رأينا كيف أُعتدي على نساء في ميدان التحرير في القاهرة بعد ثورة 2011، ثمّ رأينا ضحية أخرى أثناء الاحتفال بتنصيب المشير عبدالفتّاح السيسي رئيساً. في الهند قبل أسبوعين تعرّضت مراهقتان صغيرتان لاغتصاب جماعي وشُنِقتا من غصن شجرة. وثارت الهند كلّها ولم تكن الثورة هدأت عندما وُجدت امرأة هندية مشنوقة، والأرجح أنها تعرّضت للاغتصاب قبل ذلك.
لفت نظري في اغتصاب المراهقتين الهنديتين ثمّ شنقهما أن الشرطة اعتقلت ثلاثة رجال مشتبه بهم، ومعهم شرطيان يبدو أنهما حاولا التستر على الجريمة. وهذه النقطة أثارها جون كيري وهو يتحدث عن «المتسترين» على العنف الجنسي، فيبقى أن نرى إذا كانت الإدارة الأميركية جادة في كلامها أو أنه خط أحمر آخر بِرسْم المسح.
لا أعتقد أن مؤتمراً في لندن، أو في كلّ عاصمة حول العالم، سينهي العنف الجنسي إذا لم تصدر قرارات بمعاقبة مرتكبي الجرائم الجنسيّة أشدّ عقاب، وأن يرى الناس جميعاً أن القتل هو نهاية كلّ وحش جنسي مجرّد من الضمير والشعور الإنساني.
ثمّ أطالب بتوسيع دائرة العقاب لتتجاوز مناطق النزاع والحروب إلى كلّ بلد، فقد تزامنت متابعتي مؤتمر لندن مع قراءتي مقالاً في «واشنطن بوست» كتبته عضو الكونغرس جاكي سبير رداً على مقال في الجريدة نفسها للكاتب المعروف جورج ويل حاول فيه التقليل من أهمية الاعتداءات الجنسية في الجامعات الأميركية. وسبير قدّمت معلومات وإحصاءات مخيفة عن أعمال تحرّش واغتصاب داخل حرم الجامعات الأميركية، وغالباً ما ينجو المعتدي من العقاب. وكلّ هذا تزامن مع أخبار بريطانية عن اغتصاب طالبتين والاعتداء على ثالثة في الجامعة الزراعية الملكية قبل أيام.
أقول إن الحل لجرائم الاعتداءات الجنسية في أحوال الحرب والسلم ليس مؤتمراً وإنما العقاب علناً ليراه الناس جميعاً، فينال المجرم ما يستحق ويرتدع الآخرون.

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

يجب أن يُعاقبوا يجب أن يُعاقبوا



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon