المغرب ومغالطات البعض في شأن الصحراء

المغرب ومغالطات البعض في شأن الصحراء...

المغرب ومغالطات البعض في شأن الصحراء...

 السعودية اليوم -

المغرب ومغالطات البعض في شأن الصحراء

خيرالله خيرالله

ليست المرّة الأولى ولا الأخيرة التي يواجه المغرب مغالطات في شأن قضية الصحراء. ولكن في نهاية المطاف لا يصحّ إلّصحيح نظرا إلى أن ليس في الإمكان التلاعب بالحقائق والوقائع إلى ما لا نهاية بسبب مصالح لدى هذا الطرف أو ذاك أو وجود رغبة في مسايرة الذين يرغبون في الإساءة إلى المغرب.
المغرب ليس مكسر عصا لأحد والمغرب قادر على الدفاع عن قضاياه الوطنية متى دعت الحاجة إلى ذلك. في الإمكان الكذب على كلّ الناس بعض الوقت. وفي الإمكان الكذب على بعض الناس كلّ الوقت. ولكن ليس في الإمكان الكذب على كلّ الناس كلّ الوقت.
في أساس هذه المغالطات، التي كان آخرها ما صدر عن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في شأن حقوق الإنسان في الأقاليم الجنوبية للمغرب، ما يعكس إلى حدّ كبير رغبة، عن قصد أو غير قصد، في تفادي فهم طبيعة الصراع في تلك المنطقة المغربية. من يريد التحدث عن الصحراء المغربية وأن يكون كلامه مفيدا لا يتجاهل أن في أساس الصراع الطرف الجزائري الذي يشنّ حرب إستنزاف على المغرب منذ استعاد الصحراء من المستعمر الإسباني.
كان لا بدّ للملك محمّد السادس الإتصال ببان لوضع النقاط على الحروف بعدما تجاهل الأمين العام للأمم المتحدة جانبا من الواقع القائم في الصحراء وسعى إلى تجاوزه. يندرج الإتصال أوّلا في سياق المشاورات المعتادة بين العاهل المغربي والأمين العام للأمم المتحدة، مع فارق أنّه كان ضروريا هذه المرّة ضبط تجاوزات رُصدت في التقرير الأخير لبان في شأن الصحراء المغربية. كان لا بدّ من لفت نظر الأمين العام إلى زلّات محتملة يمكن أن تكون لها نتائج كارثية على مسار القضية المطروحة وتقويض جهود الأمم المتّحدة الهادفة إلى إيجاد حل سياسي
مقبول من الطرفين للنزاع في شأن الصحراء. والطرفان هما في طبيعة الحال المغرب والجزائر. الأمين العام للأمم المتحدة وممثلوه، بمن فيهم المبعوث الحالي كريستوفر روس، يعرفون أن لا وجود لشيء إسمه جبهة "بوليساريو" من دون الجزائر.
كذلك، كان لا بدّ لمحمّد السادس من تقديم توضيحات في شأن موقف المغرب الحازم والواضح حتى لا يحصل خطأ من أي نوع كان في ما يخصّ هذا الموقف. تأتي التوضيحات المغربية في الوقت الذي لدى الرباط تحفظات عن عبارات وردت في تقرير بان كي مون.
من الضروري أن يفسّر الأمين العام للإمم المتحدة ما عناه بهذه العبارة أو تلك. هل لديه إستيعاب حقيقي لأهمّية قضية الصحراء ولما يدور في محيطها وللواقع المتمثّل في أن الإصلاحات في المغرب، خصوصا ما يتناول منها حقوق الإنسان، تنسحب على كل مواطن مغربي. تنسحب الإصلاحات على كلّ مواطن بغض النظر عن الإقليم الذي يقيم فيه أو المنطقة التي ينتمي اليها، أكان في وجدة أو تطوان أو طنجة أو الرباط أو الدار البيضاء أو فاس أو مكناس أو مراكش...أو العيون والداخلة.
لا تفريق في المغرب بين مواطن وآخر. يفترض بمن يتحدّث عن حقوق الإنسان في الصحراء أن يعي أن الصحراء أرض مغربية وأن هناك مشروع حلّ مغربيا، هو مشروع الحكم الذاتي، يمكن أن يرضي الجميع، خصوصا أن ضمانته هي السيادة المغربية، أي المملكة التي نذرت نفسها لمحاربة الإرهاب بكلّ أشكاله. يمكن لهذا المشروع المطروح، والذي لا وجود لغيره في الساحة الإقليمية والدولية، إرضاء الجميع بما في ذلك الجزائر التي تسيء قبل غيرها إلى كلّ صحراوي بعدما أقامت مخيّمات الذل في تندوف بهدف واحد وحيد يتمثّل في إستنزاف المغرب.
ما ينبغي ببان كي مون إدراكه أنّ المغرب كان ولا يزال وسيبقى هادئا وواضحا ومطمئنا إلى موقفه. سيبقى على إيمانه الراسخ بحقوقه المشروعة في أرضه. ستستمرّ جهوده الهادفة إلى المحافظة على حقوق
كلّ مواطن مغربي والدفاع عنها في سياق الإصلاحات المعتمدة التي لا يستطيع بان كي مون ولا غيره تجاهل أهميتها.
يبقى كلام الأمين العام للأمم المتحدة مهمّا. لكنّ الأهم ما سيصدر قريبا عن مجلس الأمن في شأن الصحراء المغربية. سيتبيّن ما إذا كان هناك إستيعاب دولي لأهمّية ما يدور في منطقة الصحراء والتحدّيات التي تواجه المغرب والأطراف الأخرى على طول الشريط الممتد من موريتانيا إلى جنوب السودان ووسطه، مرورا بالنيجر والتشاد ومالي وجنوب الجزائر وجنوب ليبيا.
في حال إستمرّت المتاجرة الجزائرية بالصحراء والصحراويين، ألف سلام وسلام على الحرب التي يخوضها المجتمع الدولي مع الإرهاب. هل من وعي كاف لما قام به المغرب في مالي في إطار الحرب على الإرهاب؟ شمل ذلك تقديم كلّ أنواع المساعدات إلى هذا البلد المهمّ فضلا عن دعم تحقيق المصالحة الوطنية فيه بغية إبعاده عن كلّ ما له علاقة من قريب أو بعيد بالتطرّف.
إضافة إلى ذلك، ليس سرّاً أن الوضع في ليبيا في غاية الخطورة. هناك بلد بكامله يمكن أن يتحوّل إلى قاعدة إرهابية تهدّد المنطقة كلّها، خصوصا إذا أخذنا في الإعتبار كمّية السلاح التي تركها نظام القذّافي في كلّ المناطق الليبية فضلا عن وجود آلاف المسلّحين الأفارقة الهائمين في المنطقة. هؤلاء كانوا في الماضي جزءا لا يتجزّأ من المرتزقة الذين جنّدهم الزعيم الليبي السابق للدفاع عن نظامه الإرهابي. هؤلاء صاروا منتشرين في كلّ أنحاء الساحل يبحثون عن عمل وهم ليسوا بعيدين عن التهريب والعمليات الإرهابية، بما في ذلك عمليات الخطف، التي يرتبط بعضها بما يدور في مخيّمات تندوف..

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المغرب ومغالطات البعض في شأن الصحراء المغرب ومغالطات البعض في شأن الصحراء



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon