النقب لا أقل من نكبة ثانية

النقب.. لا أقل من "نكبة ثانية"؟

النقب.. لا أقل من "نكبة ثانية"؟

 السعودية اليوم -

النقب لا أقل من نكبة ثانية

حسن البطل

الشاعر قال: "الأرض والفلاح والإصرار/ هذه الأقانيم الثلاثة كيف تُهزم"؟ لكن ثمة أقانيم ثلاثة أخرى تشكل نضال الشعب الفلسطيني في إسرائيل تحت شعار "السلام والمساواة".. إنها: الجليل والمثلث والنقب. يمكن أن نرى في هذا اليوم، 15 تموز، يوم أرض ثانياً، بعد "يوم الأرض" في 30 آذار 1976، وكان دفاعاً ضد تهويد الجليل، وبالذات المنطقة (09) وجرى هذا اليوم التاريخي في مثلث: عرابة، سخنين، دير حنا، رداً على مخطط يسرائيل كونينغ. منذ أيلول 2011، يدور صراع أراضٍ في النقب، وبدأ بمشروع باسم غولدبرغ، الذي أنكر واقع "الملكية التاريخية" لعرب النقب لزهاء 800 الف دونم، لكن لجنة غولدبرغ أوصت، مع ذلك، بشرعنة 40 قرية بدوية غير معترف بها. لجنة أخرى هي لجنة "برافر"، نائب رئيس مجلس الأمن القومي السابق، قررت مصادرة الأراضي.. وايضاً "تنظيم إسكان بدو النقب" وشدّدت توصيات لجنة غولدبرغ باتجاه هدم "القرى الأربعين" البدوية غير المعترف بها. بلا ماء أو كهرباء. لاحقاً، قام الوزير بيني بيغن، نجل مناحيم، بدراسة مطولة وميدانية للتقريرين، وأوصى بحل وسط بين تقريري غولدبرغ وبرافر.. لكن بعد سقوط بيغن وبقية "أمراء الليكود" في انتخابات حزبية، عادت الحكومة إلى مشروع برافر الأصلي مع بعض التعديلات التجميلية من مشروع بيغن. في 24 حزيران صادقت الكنيست بغالبية 43 ضد 40 على مشروع برافر ـ بيغن، الذي وصفه عرب النقب، وكذا الشعب الفلسطيني في إسرائيل، بقيادة "لجنة المتابعة المنبثقة عن اللجنة القطرية للدفاع عن الأراضي العربية" بأنه "نكبة ثانية". لتقديم صورة عن صراع الأرض ـ المسكن في النقب، يكفي القول إن قرية العراقيب غير المعترف بها جرى هدمها 51 مرة وإعادة بنائها 50 مرة. عدا ذلك تقوم طائرات الرش الزراعي بالمبيدات بإتلاف حقول القمح والشعير في أراضي النقب المهددة بالمصادرة، وذلك للحيلولة دون تعزيز "الملكية التاريخية" للأرض بقانون عثماني، أي منع مصادرة أرض مفلوحة ومزروعة لو سنة كل عشر سنوات. يتعلق صراع الأرض والمسكن في النقب، بتصور بن ـ غوريون بأن مستقبل إسرائيل في تهويد الجليل والنقب، علماً أن بدو النقب صاروا 250 ألف إنسان، وهم أكثر فئات السكان في إسرائيل ازدياداً بحكم عادة الزواج بأكثر من امرأة. في نقاش القانون بالكنيست، شن النواب الفلسطينيون انتقاداً شديداً للمشروع مع اعتراضات من 40 نائبا في المجموع، الأمر الذي دفع موشي آرنس للادعاء أن النواب الفلسطينيين يقومون بـ "فلسطنة" بدو لم يكونوا يوماً فلسطينيين، وليسوا جزءاً من ما سماه "الأمة الفلسطينية" التي كانت مجرد "عرب إسرائيل" أو"عرب المناطق". وجه الخطورة في قانون برافر ـ بيغن هو أن بحجة تجميع و"مركزة" بدو النقب وتمدينهم ستتم مصادرة 800 ألف دونم، وأيضاً تهجير 70 ألف إنسان في "القرى غير المعترف بها" وهي القرى الأربعون، علماً أن إسرائيل لم تبن مجرد مدينة أو قرية جديدة للفلسطينيين في إسرائيل منذ 65 سنة على قيامها، ولا حتى جامعة أو كلية جامعية بينما أقامت كلية "أريئيل" الجامعية في الأراضي الفلسطينية بالضفة؟! الفلسطينيون في إسرائيل دعوا إلى إضراب عام اليوم 15 تموز، وكذلك تظاهروا واعتصموا أمام الكنيست، لكن الأمر الجديد هو رفعهم شكوى للأمم المتحدة باسم الشعب الفلسطيني في إسرائيل تتهمها باتباع سياسة فصل وتمييز و"أبارتهايد" عنصرية. كما هي الحال في الضفة، حيث تدعي إسرائيل أن معظم الأراضي "أرض دولة" فالأمر أدهى وأقسى بالنسبة لصراع الأراضي في إسرائيل، حيث تدعي أن كل الأراضي تقريباً هي "أرض دولة" علماً أن إسرائيل أقيمت بينما 6-8% من مساحتها كانت بملكية يهودية. اجتهدت إسرائيل لتمييز فئات الشعب الفلسطيني، وخصّت بذلك الدروز والبدو وإلى درجة ما المسيحيين، لكن مشروع تهويد النقب بعد تهويد الجليل سيؤدي، عاجلاً، إلى تقويض تجنيد البدو في الجيش الإسرائيلي، وإلى أزمة شديدة في علاقتهم بدولة إسرائيل. إنها 800 ألف دونم وتهجير 70 ألف إنسان وهي "نكبة ثانية" فعلاً، بينما يقوم المستوطنون اليهود في الضفة بإبادة مقومات الحياة في القرى المجاورة للمستوطنات، ومنها تجريف وسرقة التربة الزراعية ونقلها إلى المستوطنات.. أي سلخ أديم الأرض كما يسلخون جلد الشاة؟!

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

النقب لا أقل من نكبة ثانية النقب لا أقل من نكبة ثانية



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon