زائر الربيع

زائر الربيع؟!

زائر الربيع؟!

 السعودية اليوم -

زائر الربيع

حسن البطل

أين سيلقي الرئيس أوباما خطبته في إسرائيل؟ هذا سؤال أراه في أهمية السؤال: هل يحمل في جعبته مشروعاً سياسياً أم لا. خطبة عصماء أخرى! كان الرئيس، في مستهل ولايته الأولى، قد ألقى خطبتين بليغتين في تركيا ثم مصر، وفي مستهل ولايته الثانية (والأخيرة) سوف يلقي خطبته (موعظته او مشروعه؟) في إسرائيل! إن خطبَ في الكنيست، ستكون هذه في أهمية خطاب الرئيس أنور السادات، وإن فعلها في جامعة ما (مثلاً: جامعة بار-ايلان) ستفوق في أهميتها خطبة نتنياهو المراوغة في تلك الجامعة عن حل الدولتين. سنعرف، بعد زيارة وزير خارجيته، جون كيري هل هي "قصف تمهيدي" او جسّ نبض للمشروع السياسي، أم لا؟ في خطابيه التركي والمصري تحدث أوباما الى جماهير المسلمين والعرب أكثر، ربما، مما توجه بخطابيه الى قادة المسلمين والعرب .. وربما سيخاطب في خطابه الإسرائيلي الثالث الشعبَ أكثر مما يخاطب رئيس الوزراء، او ائتلافه الحكومي الثالث. أوباما دخل التاريخ الأميركي للرئاسات في البيت الأبيض، لكنه لم يدخل بعد تاريخ العالم. نعم، كان خطاب بدء ولايته الثانية أميركياً صرفاً، تمنى الإسرائيليون مثلها من رئيس وزراء إسرائيلي. في حملته ما قبل رئاسته الأولى، وفي حفل تنصيبه الباهر، تحدث عن "التغيير" وبالفعل، حاول هذا في بلاده بنجاح نسبي ومعقول.. وإلاً، ما جدّد الأميركيون رئاسته. بالنسبة الى رئيس متعدد الثقافات، ومتشرب بالديانات ايضاً، فإن "صناعة التاريخ" تبدأ في هذه المنطقة التي منها بدأ التاريخ .. هكذا فعل في خطبتي تركيا ومصر، فقيل انه "بشرّ" بالربيع العربي، كما قيل عن سلفه بوش الابن انه بشرّ شعوب المنطقة بـ "الدمقرطة" .. لا هذه البشرى ولا تلك كانت بشرى! من هو أوباما بالنسبة إلينا كمسلمين وعرب وفلسطينيين؟ إنه، مثلاً، ثاني رئيس أميركي يزور هذه الأرض المقدسة .. والأهم، انه، مثل سلفه بيل كلينتون، اكثر الرؤساء الأميركيين اطلاعاً على مشكلة المنطقة، بل هو يفوقه إلماماً بثقافة وتاريخ شعوب المنطقة وحضاراتها (تعلم هذا من رشيد الخالدي وادوارد سعيد). من مفاجأة - لا مفاجأة إعلان الزيارة في الربيع، الى ما قبلها من لا مفاجأة اختيار وزير خارجية، ومقاتل سابق، هو من اكثر وزراء الخارجية اطلاعاً على مشاكل المنطقة.. الى اختيار وزير دفاع لا يرى في إسرائيل "ثروة استراتيجية" إن لم يرها "عبئاً". زيارة الربيع تنهي مرحلة "اللامبالاة" بحل الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي ، التي أبداها اوباما في النصف الثاني من ولايته الأولى، بعد أن بدأها بزخم في مستهل ولايته الأولى. نعم، ستبقى العلاقات الإسرائيلية - الاميركية استراتيجية، لكن العلاقات الشخصية مع قادة اسرائيل ليست كذلك (كما كانت بين بل كلينتون وايهود باراك، او بين بوش - الابن وشارون). .. ولكن مسألة دولة فلسطينية هي "مصلحة استراتيجية" لأميركا ولإسرائيل والفلسطينيين .. والعالم.. وتوشك مقولة "الحل بدولتين" أن تنغلق، كأنها باب مصعد (أسانسور) يوشك على الانغلاق قبل ان يمتطيه راكب آخر! لماذا "زيارة الربيع" ذات أهمية؟ لأن الزائر لن يكون رئيساً بعد ولايته الثانية، ولأن رئيس السلطة الفلسطينية سينهي رئاسته خلال هذه الولاية، ولأن من غير المحتمل ان يشكل نتنياهو حكومة رابعة. هذه فرصة ليدخل الثلاثة بوابة التاريخ. يقال، أن أوباما قد لا يحمل معه مشروعاً، فالمشاريع كثيرة، لكن قد يطرح "مساراً جديداً" للحل، وربما لهذا ستشمل زيارته لاسرائيل وفلسطين زيارة ثالثة للأردن، بما يوحي ان "الحل بدولتين" قد يطرق باب الكونفدرالية الفلسطينية - الاردنية. ثمة مؤشر او مغزى، فالولايات المتحدة عادت الى مجلس حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة، بينما اسرائيل انسحبت منه .. لكن واشنطن تحلّت بالهدوء بعد ادانة المجلس للاستيطان الإسرائيلي كجريمة حرب، خلاف ما فعلت بعد عضوية فلسطين - دولة مراقبة. هل هذه إشارة منذرة لإسرائيل بأن أميركا قد ترفع عنها الغطاء السياسي الدولي في تصويتات الأمم المتحدة ومنظماتها ومجالسها! الى أي مدى سيؤثر الإعلان عن زيارة الربيع على شكل وأطراف الائتلاف الحكومي الجديد في إسرائيل؟ هذا سؤال يشغل الإسرائيليين. والى أي مدى سيؤثر على خطوات المصالحة الفلسطينية، إن استؤنفت المفاوضات؟ .. ثم كيف تساعد اميركا الاردن أن يبقى بعيداً عن فوضى الربيع العربي؟ بيل كلينتون جاء المنطقة مع عائلته .. وربما يأتي اوباما مع عائلته اللطيفة لجعل زيارته اكثر تأثيراً عندما يزور بيت لحم مثلاً! نقلاً عن جريدة "الأيام" الفلسطينية

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

زائر الربيع زائر الربيع



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon