كنا هناك وكأننا هنا

كنا هناك.. وكأننا هنا!

كنا هناك.. وكأننا هنا!

 السعودية اليوم -

كنا هناك وكأننا هنا

حسن البطل

أقلّ من سطرين، 16 كلمة بالضبط أثارت رداً حاداً من القارئ أحمد ورداً عاطفاً على الرد من القارئ نبيل.. وحرّكتا كوامن الشجن عندي. سطران في ذيل عمود الأمس عن مصر: "حركة حماس تحاول نسبة الانتفاضة الأولى العظيمة لها؛ والإخوان في مصر يحاولون نسبة ثورة يناير لأنفسهم". *** "اليوبيل" الفضي، ربع قرن، وهناك الذهبي نصف قرن والماسي قرن من الزمان. قالب "الجاتوه" أو "التورتة" ليس من تقاليد "الحمساوية"، وكذا الاحتفال بـ "اليوبيل". "تورتة" على شكل علم فلسطيني، هدية وزير خارجية تركيا، داود أوغلو، على شرف عضوية فلسطين ـ مراقبة في الجمعية العامة. مجازاً، سأشعل شمعة صغيرة في يوبيل "حماس"، وهو بالأحرى، يوبيل الانتفاضة الشعبية الأولى، وهي ثاني مفردة فلسطينية، بعد "الفدائيين" في قواميس لغات العالم. بعد حصار طرابلس، و"حرب المخيمات".. وبالذات، بعد الانتفاضة، اكتشفنا "عبقرية" ياسر عرفات اللوجستية، عندما أمرنا بإصدار "فلسطين الثورة" من قبرص بعد بيروت. قبرص جزيرة أشبه بكفّ يد ممدودة إلى الساحل الشرقي العربي من المتوسط، كما وصفها محررنا الثقافي التونسي محمد علي اليوسفي. صارت بعد عقد فلسطيني حافل أشبه بقاعدة إعلامية فلسطينية، وعلى سبيل المداعبة.. إضافة لقاعدتين عسكريتين بريطانيتين! سريعاً جداً، تحول الوجود الإعلامي الفلسطيني؛ مكتب المنظمة وجريدتها المركزية، إلى جسر للإمداد البشري والإخلاء للجرحى والتمويل لحروبنا في لبنان (المخيمات. طرابلس. "التمدد العرفاتي" في الجنوب) وبشكل خاص لدعم الانتفاضة على غير صعيد. عَبَرَهَا عرفات متخفياً في طريقه إلى طرابلس، وجاءنا كبار المثقفين الفلسطينيين من إسرائيل، بدءاً بالمرحوم اميل حبيبي، الذي هتف في أول إطلالة على مكاتبنا المتواضعة آنذاك: "والله.. لو شافكو شارون لقال: "خسرت هالحرب".. ومن ميناء ليماسول جرت أول محاولة لـ "سفينة العودة" الأممية: فلسطينيون من كل البلاد والشتات، وإسرائيليون وشخصيات عالمية. بعد حصار بيروت وخروجها 1982 وصلت "فلسطين الثورة" سن الفطام عن المنظمة، وعن باقي أذرع الإعلام الموحد التي بقيت لصيقة بالقيادة في تونس. قبرص أشبه بـ "سنترال" مفتوح على لبنان وتونس وإسرائيل، أو "قمر صناعي" أرضي ينقل البثّ. مع اندلاع الانتفاضة صارت مجلة المنظمة مجلة الانتفاضة، بالخبر والتحليل والصورة، وبشكل خاص بتعميم نداءات القيادة الوطنية الموحدة (ق.و.م) التي كانت تصلنا من القدس رديئة الطباعة جداً، وتحتاج تأويلنا لبعض عباراتها قبل تعميمها، وأيضاً نشرة الانتفاضة اليومية.. وتعيد بثّها إلى تونس ووكالات الأنباء، والصحف العربية والأجنبية. فريق تحرير المجلة من "خريجي بيروت" وصحافتها الأرقى عربياً، وعلمتهم الحرب الأهلية اللبنانية صنعة الصحافة على أصولها المهنية (معظم كتاب آراء "الأيام" من خريجي بيروت). الإرسال الهاتفي والفاكسي والبريدي مفتوح مع إسرائيل والقدس، ومغلق مع الأراضي المحتلة، تحت طائلة السجن 6 أشهر، وبالطبع مفتوح مع لبنان وتونس. في مرحلة ما دبرت "الموساد" مكيدة سيارة "ميتسوبيشي باجيرو" المتفجرة، لدفع قبرص، ورئيسها الشيوعي جورج فاسيليو لإخراجنا من قبرص، وعرضت أميركا 5 ملايين دولار لتعويض مطابع قبرص.. والقصة انتهت إلى فضيحة لـ "الموساد" بفعل نباهة ضابط قبرصي خريج سكوتلايارد. لجأت أميركا إلى تجفيف مالي عربي على المنظمة، فالانتفاضة، فالمجلة بعد العام 1989، فأدى ذلك إلى إجهاض تطور المجلة نوعاً وكماً وعدد صفحات.. واختصار رواتب العاملين شهوراً بمقدار النصف، ثم شهوراً بمقدار الربع. أيضاً، احتجبت نشرات المجلة الصادرة، كل نصف شهر، بالإنكليزية واليونانية والفرنسية، وتلاه تسريح عاملين في النشرات الأجنبية، وحتى في المجلة العربية.. وبدأ موسم الهجرة لأوروبا! اخترع مسؤول الطباعة فكرة رائعة، وهي غلاف أول مزدوج ومطوٍ، كان بمثابة ملصق ملون عن أبرز صور الانتفاضة وأجملها، بما فيها صورة الطفل رمزي أبو رضوان الذي صار مديراً لـ "الكمنجاتي" الآن.. ولم تنقطع صفحة صور "كوكبة من شهداء الانتفاضة". الجانب السيئ في دعم مالي مفتوح للانتفاضة من المنظمة هو إرساء تقليد فساد لدى بعض شخصيات البلاد. عرفنا هذا بعد عودتنا! جانب آخر، بعد شطط في بعض بيانات الانتفاضة، أمرنا أبو جهاد بإرسالها له قبل تعميمها لأنها تسيء إلى علاقاتنا ببعض الدول العربية أو كلها! عملت المجلة بـ "تسيير ذاتي" دون رقابة صارمة من تونس، وجرى تحريرها من فريق عبر حوار ديمقراطي لا نظير له في الصحافة الفلسطينية والعربية. إلى ذلك، وثّقت فلسطين الثورة يوميات الانتفاضة بعدة مجلدات شهرية ذات تحرير جيّد، وأبلغني أكرم هنية أن المجلة "كانت مدرسة في العناوين والموضوعات والحرفة الصحافية" كانت صحافة إسرائيل تحترمنا وتأخذ عنا كثيراً. هذه شمعتنا الصغيرة في مسيرة كفاح شعبنا، وفي انتفاضته الأولى. لا أنت حسن ولا أنت بطل! Ahmed Zoghbor: لا أنت حسن ولا أنت بطل، ما أنت شاطر إلاّ بالتشويه والتخريف. من أنت؟ ومن الذي فوّضك للحكم على أطهر وأشرف وأنبل شريحة من أبناء الشعب الفلسطيني، وإلاّ ما هو تفسيرك لهذا الصمود بعد كل هذا القصف والحروب والإبعاد والأسر على مدار ربع قرن من الزمن، ومع ذلك يزيد التأييد والالتفاف والالتحام من الشعب العظيم بكل فئاته فهو شعب الأشراف. ** من المحرّر: يا أخي لا أحد يختار اسمه أو كنيته. هذا ما جناه أبي وأجدادي عليّ. أنت في ريعان شبابك وأنا في خريف العمر. ستكبر وتتعلّم! نقلاً عن جريدة "الأيام" الفلسطينية

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كنا هناك وكأننا هنا كنا هناك وكأننا هنا



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon