مأزق الفلسطينيين ومأزق الإسرائيليين

مأزق الفلسطينيين ومأزق الإسرائيليين؟

مأزق الفلسطينيين ومأزق الإسرائيليين؟

 السعودية اليوم -

مأزق الفلسطينيين ومأزق الإسرائيليين

حسن البطل

تسقط الطائرة إذا انفصل عن بدنها جناح واحد. رسّامنا بهاء البخاري أسقط من طائرة ربّانها نتنياهو جناحيها، إيهود باراك وزير الدفاع، وأفيغدور ليبرمان، وزير الخارجية. هذا في الكاريكاتير. في الواقع، لن يسقط لا حزب الليكود ـ بيتنا في الصناديق، ولا قائد الائتلاف وربّانه بنيامين نتنياهو، فالذي سقط من الطائرة أشبه بخزّاني وقود، الأول، باراك صار خزّاناً فارغاً، منذ قالت الاستطلاعات إن حزبه ("الاستقلال" ـ "عتسمئوت") لن يجتاز نسبة الحسم، والثاني ليبرمان تسرّب الوقود من خزّانه بحكم قضائي أسقط عنه بيّنات الغشّ والتلاعب وأبقى على الشبهات، مثل حكم قضائي أولي على زعيم "كاديما" المستقيل إيهود أولمرت، منعه من خوض انتخابات كانون الثاني. في الكاريكاتير السياسي غير ما في تصميم الطائرات النفّاثة الحديثة، التي تستطيع مواصلة رحلتها بسرعة دنيا إذا احترقت ثلاثة من محرّكاتها الأربعة. لا بدّ أن ربّان الليكود ـ بيتنا يشعر براحة خفيّة من استقالة وزيرين هما جناحا ائتلافه الحالي، لماذا؟ وزير الحربية باراك لا يروق لغلاة الليكوديين والجناح الاستيطاني منه بخاصة، ووزير الخارجية ليبرمان لا يروق لمعتدلي الليكود و"أمرائه" الذين أقصاهم مؤتمر الحزب في انتخاباته التمهيدية، وأولاً لا يروق لأوروبا وأميركا. لاحظوا هذه المفارقة في ائتلاف الليكود ـ بيتنا: في تدريج قائمة الليكود للكنيست فقد أمراء الحزب "المعتدلون" مكانتهم (دان ميردور، بني بيغن، ميخائيل إيتان) لصالح جناح المتطرفين ـ المستوطنين بقيادة موشيه فايغلين وداني دانون. وفي تدريج قائمة "إسرائيل بيتنا" حدث أمر مشابه. ليبرمان هو "بوتين إسرائيل" كما يقال، وقائمة الحزب يضعها الزعيم بلا انتخابات، ومن ثم أطاح ليبرمان بالمتطرف وساعده اليمنى داني أيالون، واستبدله بمتطرف أشدّ هو يائير شمير، جنرال مظلات احتياط، ونجل موشيه شامير. باستقالة باراك وليبرمان، سيبدو المتطرف نتنياهو أمام الناخب وكأنه زعيم مركز وسط ـ اليمين، بينما يعاني منافسوه في أحزاب مركز وسط ـ يسار من التشرذم، ولا يشكلون بديلاً سياسياً ولا حتى ائتلافاً يتحدّى ائتلاف ليكود ـ بيتنا. حزب العمل، بزعامة شيلي يحيموفيتش (التقديرات 19 مقعداً) أسقط السياسي (المفاوضات) من برنامجه لصالح الاجتماعي، وكذلك فعل حزب ("يوجد مستقبل" ـ "يش عتيد" ) بزعامة يائير لبيد، النجم التلفزيوني الوسيم وابن الزعيم الراحل المعادي للمتدينين والوزير يوسف (تومي) لبيد. وحدها زعيمة حزب ("الحركة" ـ "هتينوعا). التقديرات تعطيه 9 مقاعد. تسفي ليفني توازن بين الاجتماعي والسياسي (المفاوضات مع الفلسطينيين) لكنها معتدّة بنفسها، ولا تقبل الائتلاف مع "العمل" أو "يوجد مستقبل" (التقديرات 9 مقاعد). ومن ثم، هذه انتخابات تخلو من مفاجآت، وسيشكل نتنياهو حكومته الائتلافية الثالثة. حكومته الثانية تمكنت من وضع خطر إيران في مقدمة سياستها الخارجية، والثالثة قد تضطر للعودة إلى تقديم الموضوع الفلسطيني، بعدما تحدّت السلطة ضغوط (وعقوبات) أميركا وإسرائيل. هناك في إسرائيل من يقول إن الولايات المتحدة حليفة إسرائيل في الموضوع النووي الإيراني، لكن لها خلافاتها معها في الموضوع الفلسطيني، حيث "الدولة" الفلسطينية أخطر من "القنبلة" الإيرانية. انتخابات كانون الثاني بلا مفاجآت، ففي الانتخابات السابقة تمكن نتنياهو والليكود من تشكيل "كتلة" ائتلافية أكبر من كتلة "كديما" مع أن مقاعد الليكود كانت أقل بمقعد واحد (28 مقابل 27) كان الحزب الأكبر يشكل الحكومة وصارت الكتلة الأكبر تشكلها. إلى جانب "الكتلة" يبرز دور الفرد، لأن حزب لبيد يدور في فلكه، وكذا حزب "الحركة"، ناهيك عن دور ليبرمان في حزبه، وفي كل انتخابات تتشكل أحزاب سريعاً ما تتلاشى في الانتخابات التالية.. الليكود؟ يقولون: نتنياهو ملك إسرائيل! مع ذلك، هذه أول انتخابات لا يتصدر فيها الجنرالات أحزاباً جديدة، وتهاوى حزب "كاديما" للجنرال شارون من الحزب الأول إلى الحزب الحاكم، فإلى حزب الأغلبية.. فإلى حافة الحسم، رغم زعامة موفاز قائد "الحرب ضد الانتفاضة" ستدور المباراة المقبلة بين مأزق الفلسطينيين مع أنفسهم (الانقسام) ومأزق إسرائيل مع العالم (الدولة). نقلاً عن جريدة "الأيام" الفلسطينية

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مأزق الفلسطينيين ومأزق الإسرائيليين مأزق الفلسطينيين ومأزق الإسرائيليين



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon