والآن اللغوصة الخلاّقة

.. والآن؟ "اللغوصة الخلاّقة" ؟

.. والآن؟ "اللغوصة الخلاّقة" ؟

 السعودية اليوم -

 والآن اللغوصة الخلاّقة

حسن البطل

"مَزَطتْ"؟ عمود ظهر الخميس طلع صالح للقراءة صباح السبت.. ولن أُهنئ نفسي أو قلمي، مع أن "دراما" الخميس ـ السبت كانت أشبه بالمثلثلات (المسلسلات) والتمسيليات (التمثيليات) الرمضانية التي تحتل الشاشات.. و"سلّي صيامك" عن المنغّصات المصرية والسورية! في ختام جولته السادسة لم يعد جون كيري إلى بلاده "بخفّي حنين" أي بمفاوضات على المفاوضات، بل باتفاق على محاولة الاتفاق. شو يعني؟ ستة شهور (وست جولات) للمفاوضات على المفاوضات، ستليها ستة شهور لمفاوضات الاتفاق على محاولة الاتفاق.. وربما ستليها ست سنوات لتنفيذ الاتفاق. (تذكروا اتفاقية سيناء وطابا). كانوا يحكون عن "الغموض الخلاّق"، أي "استعينوا على قضاء حوائجكم بالكتمان".. وسيقولون عن دبلوماسية كيري (المعدّلة والمنقّحة عن دبلوماسية كيسنجر) ربما: استعينوا على النجاح.. باللغوصة.. وسائط الإعلام ليست كما كانت! مفهوم أو غير مفهوم، وحتى يكون مفهوماً فإن كيري حصل على نصف قرار فلسطيني بالموافقة على شروط بدء التفاوض، ونصف قرار إسرائيلي بالموافقة غاية التفاوض. بمعنى؟ لم يوافق الفلسطينيون على يهودية دولة إسرائيل، ولم يوافق القادة الإسرائيليون على دولة فلسطينية وفق خطوط 1967 المعدّلة.. ومن ثم قام كيري بالتجسير على الموقفين بموقفه: إسرائيل يهودية وفلسطين فلسطينية، أي أميركا ضامنة يهودية دولة إسرائيل، وضامنة لدولة فلسطينية على خطوط 1967؟ بدها شوية مزاح؟ تذوّق أوباما الحمّص والفول من إعداد إسرائيلي، ثمّ الحمّص والفول وورق العنب من إعداد فلسطيني.. وأما كيري فقد تذوّق الشاورما في البيرة ـ رام الله.. والآن؟ .. بعد نصف قرار فلسطيني وآخر إسرائيلي للاتفاق على محاولة الاتفاق بدء (مفاوضات عريقات ـ ليفني في واشنطن بإشراف كيري شخصياً) صار الأمر أشبه بوجبة "سباغيتي" (أندومي) أندونيسية أو آسيوية، أي إضافة ماء ساخن أميركي على مكوّنات الوجبة الجاهزة والرخيصة، التي لا تُسمِن .. ولكن تغني عن جوع! منذ هنري كيسنجر، وفكّ الارتباط العسكري، ثم اتفاقية الفصل الأولى والثانية في سيناء، لم يمرّ علينا وزير خارجية أميركي في عناد ودأب الوزير جون كيري. إنه أنجح رئيس سابق للجنة العلاقات الخارجية في الكونغرس منذ رئاسة سلفه وليم فولبرايت. يبدو كيري في الموضوع الفلسطيني ـ الإسرائيلي حمامة سلام أو صانع سلام، لكنه ليس كذلك في الموضوع السوري، فهو يؤيد تدخلاً عسكرياً أميركياً في سورية، مع مستشارة الأمن القومي سوزان رايس، بينما يعارض وزير الدفاع هاغل ورئيس الأركان وامبسي..وفي الوسط الرئيس باراك أوباما.. لكن، في الموضوع الفلسطيني يعمل أركان الإدارة الأميركية بتوافق تام. زمان، في دبلوماسية كيسنجر، كان هناك قادة إسرائيليون "حمائم" وآخرون "صقائم" صقور ـ حمائم، لكن في دبلوماسية كيري هناك في حكم إسرائيل صقور أو "صقائم" ما عدا هذا البلبل في قفص المسمى تسيفي ليفني، الذي سيفاوض عريقات في واشنطن.. ومن ثم يعود كيري في جولة سابعة.. مع نهاية شهر التمثيليات والمسلسلات الرمضانية، ليعلن مع عيد الفطر السعيد اجتراح معجزة النجاح! ما هو الفارق بين "مفاوضات كامب ديفيد 2000" و"مفاوضات عمان 2013"؟ في الأولى كان الرئيس كلينتون يثق بايهود باراك ولا يثق بياسر عرفات، وفي مفاوضات 2013 يبدو أن عباس يثق بكيري، بينما نتنياهو لا يثق بالاثنين.. ولا بالرئيس أوباما! تقول مصادر نتنياهو إن المفاوضات إذا بدأت، سوف تستغرق لا أقل من ستة شهور، وخلالها قد يجد نتنياهو فرصة للتملُّص، كما فعل في قمة "واي ريفر" 1998، مع عرفات وكلينتون أو مفاوضاته مع عباس 2010.." ويخلق الله في ستة شهور ما لا تعلمون". الانهيار في "دول الربيع العربي" ذريعة نتنياهو، وليس إلاّ دافعاً لواشطن لحل الصراع الفلسطيني ـ الإسرائيلي. فهل يهرب نتنياهو إلى الحرب مع إيران للخلاص من "اللغوصة" الأميركية في الموضوع الفلسطيني ـ الإسرائيلي؟ خوف نتنياهو من دولة مشتركة يفوق خوفه من دولة فلسطينية محتواة، لكن خوف بعض حلفائه من دولة فلسطينية مستقلة يفوق خوفهم من دولة مشتركة. صحيح أن الاحتلال مرض مشترك لفلسطين وإسرائيل، وكلما أزمن المرض صعب الشفاء، لكن أميركا ترى أن الشعبين ملتصقان بالبطن وليسا توأماً سيامياً بقلب واحد أو دماغ واحد، ومن ثم يمكن الفصل دون أن يموت أي واحد منهما. ملاحظة أخيرة: طالما اشتكى عرفات من "الزمن الرديء" العربي، وبعد أوسلو توالت علينا أزمان رديئة: الانهيار العراقي والسوفياتي، ثم ضربة البرجين في نيويورك.. ثم هذا "الربيع العربي". ما هو السرّ في أن فلسطين تتقدم مع ذلك، رغم كل زمن رديء عالمي وعربي.. وإسرائيلي؟

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

 والآن اللغوصة الخلاّقة  والآن اللغوصة الخلاّقة



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon