غيض من فيض أسئلة الأزمة السورية

غيض من فيض أسئلة الأزمة السورية

غيض من فيض أسئلة الأزمة السورية

 السعودية اليوم -

غيض من فيض أسئلة الأزمة السورية

عريب الرنتاوي

يصعب إحصاء عدد الاجتماعات واللقاءات المقرر عقدها خلال الأيام القليلة المقبلة، استعداداً وتحضيراً و"عرقلةً" للتفاهمات الأمريكية – الروسية حول الأزمة السورية، وفي الطريق إلى "جنيف 2"..وزراء خارجية الأردن ومصر والسعودية والإمارات وقطر وتركيا، يلتقون بشكل مفاجئ في الإمارات..اجتماعات في على مستويات رفيعة للجنة الثلاثية (بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة)، تليها اجتماعات لجنة خماسية (بإضافة الصين وروسيا)..أصدقاء سوريا على المستوى الوزاري المصغر في عمان يسبقهم إليها  كبار المسؤولين في الدول الـ11..قبلها كانت روما تحتضن لقاءات متعددة محورها جون كيري..أما واشنطن التي كانت قبل أسابيع، قبلة العرب ومحجهم، فإنها تستعد لاستقبال رجب طيب أردوغان اليوم..فضلا عن عشرات الزيارات السرية والمعلنة، التي تقوم بها "المعارضات السورية" في عواصم الدول الداعمة والمانحة، وتحديداً على الخط التركي – القطري – السعودي..فيما طهران لا تدخر وسعاً، ويجول وزير خارجيتها وموفدوها الكثر، في مختلف عواصم المنطقة، غير آبيهن بالاستحقاق الانتخابي في بلدهم. وسط هذا الدخان الكثيف من اللقاءات والبيانات والمعلومات المتضارية، يصعب تبيّن الخيط الأبيض من الخيط الأسود..وثمة تضارب شديد في الروايات والتقديرات حول مواقف الأطراف واللاعبين الرئيسيين...هل اقتربت واشنطن من موسكو وشاطرتها الرؤية للحل السياسي للأزمة السورية، أم أن موسكو هي من طلبت "فترة سماح" للرئيس السوري حتى آذار المقبل، موعد الانتخابات الرئاسية القادمة في سوريا، فيكون خروجه من السلطة "مشرفاً"، وتحت عنوان الإحجام عن الترشح وخوض غمار المنافسة؟. ما الذي تفعله دول المحور السعودي – القطري – التركي؟..هل تستعد هذه الأطراف لخوض غمار "الحل السياسي" أم أنها تعمل على تعطيله وقطع الطريق عليه؟..إلى أي حد يؤثر التنافس القطري – السعودي في إدارة الملف السوري على مواقف البلدين من التفاهمات الروسية الأمريكية و"جنيف 2"..لماذا قرر رئيس وزراء قطر زيارة طهران، ولماذا تم إرجاء الزيارة التي كانت مقررة "مبدئياً" يوم أمس الأربعاء؟..هل أجرت قطر مراجعة لمواقفها الأكثر تطرفاً من الأزمة السورية، هل قررت الاستدارة نحو طهران بعد ما قيل عن "عزلة" قطرية وضغوط تتعرض لها الإمارة الصغيرة، أم أنها تسعى لشيء آخر؟..وماذا عن الأنباء التي تتحدث عن "غرفة عمليات" في الديوان الأميري، وظيفتها تنظيم شراء السلاح ونقله وتسليمه إلى المعارضة السورية، وبتنسيق مباشرة مع وكالة الاستخبارات الأمريكية؟ أين يتموضع الأردن على هذه الخريطة المعقدة..ماذا دار في محادثات قمة واشنطن..وكيف جاءت حصيلة زيارة صالحي لعمان..وعلى أية مسافة تقف عمان بين الولايات المتحدة وروسيا الاتحادية من جهة، وبين محور تركيا – قطر والمحور السعودي – الإماراتي من جهة ثانية، وكم هي ضيقة أو واسعة، تلك المسافة بين المحورين الإقليميين؟. مصر التي أعادت القائم بأعمال سفارتها في دمشق إلى مكان عمله، وأطلقت "مبادرتها الرباعية" وسعت في توسعتها وإضافة أطراف أخرى إليها..أين تتموضع الآن، وما معنى الرسائل المتناقضة التي تصدر عن القاهرة، هل هو الارتباك في تحديد الموقف والرؤية، أم هو الصراع بين "الدولة العميقة" و"دولة الإخوان"..من يرسم السياسة الخارجية المصرية هذه الأيام، وكيف تتحدد مصالح الدولة العليا وحساباتها الاستراتيجية وأين، في المقطم أم في قصر الاتحادية، أم في مكان ثالث؟. كيف سينتهي الجدل الأوروبي حول "تسليح المعارضة"، هل يُرفع الحظر كلياً أم جزئياً عن توريد السلاح لسوريا، أم أن صعود "النصرة" و"مناظر مضغ القلوب والأكباد النيئة"، باتت تثير القشعريرة في الجسد الأوروبي؟..أين ستتجه الضغوط الأوروبية، صوب روسيا لفك ارتباطها بالأسد، أم صوب واشنطن لحثها على العسكرة والتسلح؟. هل ينعقد المؤتمر الدولي "جنيف 2" أم أن وراء الأكمة ما وراءها؟..وفي حال انعقاده، هل ستشارك المعارضة، وكيف وبمن وبأية صفة، وأية صلاحيات؟..هل سيشارك النظام، ومن هم الذين سيمثلونه، وهل سيظل الوفد الحكومي في قاعة المؤتمر إن شرع المؤتمرون في الحديث عن "سوريا ما بعد الأسد"؟...وفي حال تم التوصل إلى وقف لإطلاق النار وأعمال القتل والتنكيل المتبادلة، من يملك سلطة فرض هذا القرار وإنفاذه على الأرض؟..من يملك قرار المعارضة بشكل خاص، وماذا إن أعطت بعض الأطراف الإقليمية والعربية ضوءاَ أخضر لـ"جماعاتها" لعدم الالتزام، ما الذي سيكون عليه الحال؟. ما الذي يتعين علينا أن نتوقعه ميدانياً، من الآن وحتى انعقاد "جنيف 2"، غير الحراك السياسي والدبلوماسي الكيثف، والمتعدد المسارات؟..هل نتوقع انفجارات كبرى على جبهات القتال؟..مزيد من "المجازر" والاتهامات المتبادلة؟..عمليات تفجير خارج الحدود لخلط الأوراق واستدعاء التدخل؟..سخونة على جبهة الجولان، اعتداءات إسرائيلية جديدة؟..كل الاحتمالات واردة، فمن يريدون تعزيز مواقعهم التفاوضية، سيقاتلون بضرواة في الأسابيع الأربعة القادمة..والذين يريدون نسف المسعى السياسي وقطع الطريق على "جنيف 2" سيعمدون إلى التصعيد وخلط الأوراق وبناء سيناريوهات الحسم العسكري..وقد تكون سوريا قد دخلت بالفعل في الفصل الأصعب من أزمتها الممتدة لستة وعشرين شهراً. نقلا عن  موقع القدس للدراسات السياسية

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

غيض من فيض أسئلة الأزمة السورية غيض من فيض أسئلة الأزمة السورية



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon