مبادرة أوروبية جديدةهل يصلح العطار

مبادرة أوروبية جديدة..هل يصلح العطار؟!

مبادرة أوروبية جديدة..هل يصلح العطار؟!

 السعودية اليوم -

مبادرة أوروبية جديدةهل يصلح العطار

عريب الرنتاوي

يستعد الإتحاد الأوروبي، بالتنسيق مع واشنطن، لإطلاق مبادرة سياسية جديدة (في آذار القادم كما يُعتقد)، تقوم على استئناف المفاوضات وفق جدول زمني محدد، ينتهي نهاية العام الجاري، وتستند إلى مرجعيات عملية السلام المعروفة، و"حل الدولتين"، على أن يجري تنظيم مؤتمر دولي للتويج هذا المسار، ينتهي بقيام دولة فلسطينية وفقاً لحدود الرابع من حزيران عام 1967، مع تبادل للأراضي. حتى الآن، يبدو الأمر جيداً تماماً..لكن الأسئلة التي تقفز إلى الأذهان تتكاثر باطراد: إذا كانت واشنطن عاجزة عن ممارسة ضغط حقيقي على إسرائيل لدفعها للانسحاب عن القدس الشرقية والضفة الغربية، فهل سيستطيع الإتحاد الأوروبي أن يفعل ذلك؟..هل ثمة في إسرائيل قوى مؤثرة ونافذة، قادرة على الالتزام بقواعد العملية السلمية ومبادئها ومرجعياتها؟..هل يمكن لأوروبا أن "تقنع" حكومة اليمين واليمين المتطرف التي ستنبثق عن الانتخابات الإسرائيلية القادمة (الثلاثاء المقبلة) بضرورة الجنوح للسلام و"حل الدولتين"؟ في ظني، أن ما يتردد في كواليس الأوساط السياسية والدبلوماسية حول "انطلاقة جديدة لمسار التفاوض وعملية السلام"، لن يكون في أحسن الأحوال، سوى محاولة أخرى فاشلة، تجريها أطراف دولية، بتشجيع عربي، "علّ وعسى" أن يحدث الاختراق الذي طال انتظاره لأكثر من عشر سنوات، أو بالأحرى لأكثر من 14 سنة، أي منذ أن انتهت سنوات أوسلو الخمس الانتقالية في أيار 1999. والحقيقة أننا هنا لا نشكك في "النوايا" الكامنة وراء المحاولة الأوروبية، بل ولا يساورنا في أن أوباما في ولايته الثانية، يبدو راغباً في تحقيق الاختراق الذي عجزت عن تحقيقه إدارات أمريكية متعاقبة..لكن العقبة الكؤود التي اعترضت وستعترض المسعى الأوروبي، والمتمثلة في جنوح المجتمع الإسرائيلي للأصولية والتطرف واليمين، سوف تسقط هذه المحاولة كما أسقطت محاولات سابقة، اتسمت بدورها بكثيرٍ من الجدية. إذا كان ثمة من "مسؤولية" يمكن إلقاءها على كاهل الأوروبيين والأمريكيين، فإنما تتجلى أساساً في عجز القوتين الدولتين عن ممارسة ضغط حقيقي على إسرائيل..مع أن هذه الأطراف تمتلك من أوراق القوة والضغط، ما يمكنها من "ليّ" الذراع الإسرائيلية..وإرغام تياراتها اليمينية والاستيطانية المتطرفة، على الجنوح لـ"حل الدولتين"، وتمكين الشعب الفلسطيني من استرداد حقوقه الوطنية المشروعة. وإذا كان من غير المتاح للفلسطينيين أن يديروا ظهورهم للتحرك الأوروبي، الذي قد تقفز واشنطن إلى صدارته، إلا أن الأمر الذي لا يحق للفلسطينيين أن "يتورطوا" فيه، هو العودة لوهم "الحل السياسي/ التفاوضي" مع إسرائيل..فإسرائيل، كياناً ومجتمعاً ورأياً عاماً، ليست ناضجة الآن، ولم تكن ناضجة من قبل، والأرجح أنها لن تنضج في المدى المنظور، لإنتاج "شريك موثوق" في أية تسوية سياسية. إن التمييز بين "ضرورات" العمل الدبلوماسي والحرص على تفادي العزلة وتجنب المخاطر بالظهور بمظهر من "يقف حجر عثرة" في وجه هذه المحاولات من جهة، وبناء استراتيجية تقوم على هذا الرهان من جهة، هو أمر بالغ الأهمية والضرورة للعمل الوطني الفلسطيني ولمشروعه الوطني في هذه المرحلة..فالأولوية يجب أن تُعطى لبناء استراتيجية وطنية بديلة، تنهض على المصالحة وإعادة بناء الحركة الوطنية، وتعزيز الصمود وإطلاق المقاومة الشعبية والانفتاح على معسكر أصدقاء شعب فلسطين وحشد وتنشيطه، هي الأولوية الأولى للشعب وحركته الوطنية وقواه الشعبية المناضلة..وفي هذا السياق، وفيه إطاره فقط، يمكن التعامل مع أية مبادرات أو محاولات، بغرض فضح النوايا والأهداف الإسرائيلية الخبيئة والخبيثة. وفي مطلق الأحوال، فإن انطلاق هذه المبادرات أو تكاثرها، لا يجب أن يكون سببا لتعطيل مسار المصالحة أو إرجاء التفكير بابتداع استراتيجية وطنية بديلة..طالما أنها لن تتعدى هدف تقطيع الوقت وتأجيل دفن "جثة عملية" الهامدة، التي تتنقل من مبادرة إلى أخرى، ومن عاصمة إلى أخرى، ومن عام إلى آخر، فيما أرض الشعب الفلسطيني وحقوقه، تُستلب وتغتصب بصورة منهجية منظمة. نقلا عن مركز القدس للدراسات السياسية

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مبادرة أوروبية جديدةهل يصلح العطار مبادرة أوروبية جديدةهل يصلح العطار



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon